الأربعاء، 26 أغسطس 2026

11:18 م

قانون فصل متعاطي المخدرات.. مطالب بالتعديل ومراعاة ظروف الموظفين

فصل الموظف متعاطي المخدرات

فصل الموظف متعاطي المخدرات

أثار قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات رقم 73 لسنة 2021، جدلًا واسعًا تحت قبة البرلمان، في ظل مطالبات متصاعدة بإعادة النظر في آليات تطبيقه؛ بما يحقق التوازن المنشود بين إنفاذ القانون ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للعاملين وأسرهم.

وتصاعدت الدعوات البرلمانية نحو إدخال تعديلات تشريعية عاجلة لمعالجة ما وصفه النواب بالثغرات والسلبيات التي ظهرت خلال التطبيق العملي، خاصة في الحالات التي ترتبط فيها نتائج التحاليل بتناول أدوية علاجية، إلى جانب المطالبة بإتاحة فرص فعلية للعلاج وإعادة التأهيل بدلاً من إنهاء مصدر رزق الموظف وأسرته بشكل نهائي.

التطبيق الجامد للقانون أضر بآلاف الأسر

شنّ النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على التطبيق الخاطئ لقانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، مؤكدًا أن بعض حالات الفصل ترتبت عليها أضرار بالغة طالت العاملين وذويهم، ووصلت في كثير من الأحيان إلى تشريد عائلات وتهديد استقرارها المعياري والمعيشي.

وأعرب نظير، خلال تصريحات لـ"تليجراف مصر"، عن استيائه من غياب روح القانون، مشددًا على أن التطبيق الحرفي والجامد للقرارات الوضعية قد يسفر عن نتائج إنسانية واجتماعية قاسية.

وطالب عضو مجاس النواب بمنح الموظفين الذين أخطأوا أو تعثروا فرصة ثانية لتصحيح أوضاعهم ومراجعة أنفسهم، داعياً الدولة إلى مراعاة الأبعاد الإنسانية، مؤكدًا وجود حالات واستثناءات تستدعي التعامل بمنظور أكثر عدالة لوقف نزيف الأضرار التي تتعرض لها الأسر المصرية.

تحركات برلمانية لتعديل التشريع

وفي السياق ذاته، كشفت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، عن تقدم عدد من النواب بتعديلات تشريعية جديدة على القانون رقم 73 لسنة 2021، بدعم ومشاركة واسعة من نواب المعارضة، بهدف معالجة السلبيات والثغرات التي كشف عنها التطبيق الحالي.

وأوضحت سعيد، أن الأزمة لا تقتصر على المتعاطين فحسب، بل تشمل ظروفًا إنسانية قاسية تعرض لها أبرياء تم فصلهم رغم عدم تعاطيهم المخدرات، وإنما نتيجة تناول أدوية علاجية تظهر في التحاليل.

وأكدت وجوب التحقق من هذه الحالات، وإثبات حقوق أصحابها، وعودتهم إلى وظائفهم مع رد اعتبارهم وتعويضهم قانونيًا.

الإدمان مرض وليس جريمة

وشددت النائبة على رفضها القاطع لإسناد المهام الحساسة لمن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة، مؤكدة في الوقت ذاته أن تأمين مصالح المواطنين وحماية المرافق الحيوية "خط أحمر"، لكن علاج المريض فرض ومسؤولية حتمية.

وطالبت بتعاون مؤسسات الدولة مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والمصحات المتخصصة، مشددة على أن الإدمان مرض وليس جريمة، وأن التعامل معه يجب أن ينطلق من هذا المنظور النفسي والاجتماعي.

وحذرت من التداعيات المدمرة لقطع مصدر رزق الموظف بشكل كامل، قائلة: “المدمن مريض محتاج دعم نفسي وعلاج، نعالجه ونحطه تحت الاختبار 6 شهور ونسند له وظيفة عشان ميهددش الأسر اللي من غير عاقل ومش ذنب الأطفال دي إن عندهم أب مدمن”.

وأشارت إلى أن الدولة بمؤسساتها مسؤولة عن علاج المواطن ورعایته، بدلاً من إلقائه في الشارع ليتسبب في أزمات مجتمعية أكبر.

اقرأ أيضا:
"لا لزيادة عدد المظلومين".. انتفاضة برلمانية لمراجعة قانون فصل متعاطي المخدرات

العلاج بديلًا.. تعديل قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات على طاولة النواب