الصيدلي عمر
في لحظات يفترض أن تكون مملوءة بالفرحة والاحتفال بقدوم مولود جديد، وجدت أسرتان أنفسهما أمام مشهد تختلط فيه الحياة بالموت، ففي الوقت الذي استقبلت فيه الأسرتان أحفادهما، كانتا تستعدان في الوقت ذاته لوداع أبنائهما.
في سوهاج.. أم ترحل ثم تلد توأمها
في محافظة سوهاج، كانت السيدة نهال تنتظر قدوم توأمها، رحيم وريان، إلا أن القدر لم يمهلها حتى تحتضنهما، بعدما تعرضت لأزمة قلبية أثناء حملها أدت إلى وفاتها.
وفي مشهد إنساني مؤلم، نجح الفريق الطبي بمستشفى ساقلتة في التعامل مع الحالة، وإجراء تدخل طبي عاجل، استطاعوا من خلاله إخراج التوأم وإنقاذهما، ليبدأ رحيم وريان حياتهما في الوقت الذي فقدا فيه والدتهما.
فرحة الميلاد التي انتظرتها الأسرة تحولت إلى مشاعر متناقضة، فبينما خرج الطفلان إلى الحياة، كانت الأسرة تودع الأم التي لم تكتب لها رؤية طفليها.
يقول شقيق نهال لـ"تليجراف مصر": “قبل وفاتها بساعتين كانت بتضحك وتهزر، فجأة بدأت تتشنج ودوها المستشفى كانت توفت، والتوأم موجودين في قسم المبتسرين.. كانت مختارة ليهم أسماءهم وجايبة ليهم كل حاجة ودي كانت أول ولادة ليها”.
أب يرحل قبل أن يرى ابنته
وفي واقعة أخرى، عاش أهالي مركز طما شمال محافظة سوهاج، حالة من الحزن بعد وفاة الصيدلي عمر أحمد بهاء، 29 عامًا، إثر تعرضه لحادث تصادم مع موتوسيكل أثناء سيره بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة.

وبحسب رواية أحد أقاربه، نُقل عمر عقب الحادث إلى أحد المستشفيات الخاصة، وظل داخل المستشفى لمدة 10 أيام في غيبوبة كاملة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة اليوم، بينما يجرى الانتهاء من الإجراءات اللازمة تمهيدًا لدفنه في مسقط رأسه بمحافظة سوهاج.
لكن أكثر ما يزيد من قسوة الوفاة، أن عمر كان ينتظر مولودته الأولى، وكان يحلم باليوم الذي يراها فيه ويحملها بين ذراعيه، إلا أن الحادث سبق تلك اللحظة.
ولادة لين
فبعد عام ونصف تقريبًا من الزواج، وضعت زوجته طفلتهما “لين” قبل يومين، بينما كان والدها في غيبوبة داخل العناية المركزة، فلم يتمكن من رؤيتها أو معرفة ملامحها.
ولدت لين، الطفلة الوحيدة لعمر، في الوقت الذي كان والدها يصارع الموت، لتنتهي أحلام الصيدلي الشاب قبل أن يعيش اللحظة التي انتظرها طويلًا.
وقال أحد أقاربه إن عمر كان محبًا للجميع، ويحظى بقبول واسع بين أهالي مركز طما، كما كان دائم المشاركة في الأعمال الخيرية، وهو ما جعل خبر وفاته صدمة كبيرة لكل من عرفه.