الأحد، 30 أغسطس 2026

03:11 ص

"خلعت الحجاب وخسرت كل ما أملك".. منال عبد اللطيف تكشف أسرار 12 عامًا بعيدًا عن الفن

الفنانة منال عبد اللطيف والزميلة هايدي محمد

الفنانة منال عبد اللطيف والزميلة هايدي محمد

في لقاء استثنائي بعد غياب طويل عن الظهور الإعلامي، فتحت الفنانة منال عبد اللطيف قلبها لـ"تليجراف مصر" في أول ظهور إعلامي لها، وكشفت للمرة الأولى تفاصيل رحلة امتدت لأكثر من 12 عامًا، بدأت بقرار ارتداء الحجاب، مرورًا بالابتعاد عن التمثيل، ثم خلع الحجاب، وصولًا إلى استعدادها للعودة مجددًا إلى الفن، مؤكدًة أنها لم تعتبر نفسها يومًا “معتزلة” وإنما توقفت عن التمثيل لفترة. 

وخلال اللقاء، تحدثت منال عبد اللطيف بصراحة عن كواليس قرار ارتداء الحجاب، موضحًة أن القرار لم يكن مخططًا له بشكل مسبق، وإنما جاء بعد مجموعة من الأفكار والمواقف التي ظلت تراودها حتى وجدت نفسها مستعدة لاتخاذ الخطوة. 

وأكدت أنها في ذلك الوقت كانت مرتبطة بعدد من الأعمال الفنية، من بينها المسرحية و"كيد النسا"، إلى جانب ثلاثة مسلسلات أخرى كانت قد وقعت عقودها، إلا أنها لم تبدأ تصويرها، مشيرًة إلى أنها قررت استكمال الأعمال التي بدأت بالفعل، بينما اعتذرت عن الأعمال التي لم تبدأها بعدما رفض صناعها استمرارها بالحجاب. 

وروت الفنانة أنها في آخر يوم تصوير لـ"كيد النسا" ارتدت الإسدال، ولم تخلعه بعد ذلك، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها، لم تكن فيها بعيدة فقط عن التمثيل، وإنما عن الأضواء والحياة العامة في فترات كثيرة.

“ما بندمش على قراراتي”.. كنت فرحانة إني أخيرًا أخدت الخطوة 

وتحدثت منال عن فكرة الندم، مؤكدًة أنها لا تنتمي إلى الشخصيات التي تندم على قراراتها، سواء كانت القرارات صحيحة أو خاطئة، لأنها ترى أن الإنسان مسؤول عن اختياراته ويتحمل نتائجها. 

وأوضحت أنها عندما قررت ارتداء الحجاب كانت مدركة أن القرار سيترتب عليه تغييرات كبيرة في حياتها الفنية، لكنها في ذلك الوقت كانت سعيدة وتشعر بأنها تفعل شيئًا كانت ترغب فيه منذ فترة طويلة، ولم تكن قادرة على اتخاذ الخطوة إلا عندما امتلكت الشجاعة. 

وبعد ارتداء الحجاب، لم تكتف منال باتخاذ القرار، وإنما اتجهت إلى دراسة الفقه الإسلامي، رغبة منها في فهم الخطوة التي أقدمت عليها بصورة أعمق، مؤكدًة أن معرفتها الدينية في البداية كانت تعتمد بشكل أساسي على ما تعلمته في المنزل والمدرسة، ولذلك أرادت أن تتعلم أكثر.

269973
الفنانة منال عبد اللطيف في أول ظهور إعلامي لها  والزميلة هايدي محمد

“قرار لبس الحجاب وخلعه شخصي”.. كواليس خلع الحجاب 

وبعد سنوات طويلة من ارتداء الحجاب، عادت منال عبد اللطيف لتتصدر الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها دون حجاب، وهو ما أثار موجة كبيرة من التساؤلات والتكهنات. 

لكن الفنانة شددت على أن ارتداء الحجاب وخلعه قرار شخصي بحت، مؤكدًة أنه لم يسألها أحد عندما ارتدته عن أسباب القرار، ولذلك لا ترى أن من حق الآخرين مطالبتها بتقديم تفسير عن قرارها الشخصي. 

وأوضحت أن قرار خلع الحجاب، مثل قرار ارتدائه، لم يكن لحظة مفاجئة، وإنما سبقه الكثير من التفكير والمواقف والأحداث التي تراكمت حتى وصلت إلى نقطة معينة واتخذت القرار. 

وكشفت أن خلع الحجاب حدث منذ أكثر من عامين، لكنها لم تعلن الأمر إعلاميًا إلا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًة إلى أنها كانت في البداية بعيدة عن فكرة إعلان القرار.

“فرح بنتي أول واحدة عرفت”.. ماذا قالت لها ابنتها بعد خلع الحجاب؟ 

وكشفت منال أن ابنتها الكبرى “فرح” كانت أول شخص يعرف بقرارها خلع الحجاب، موضحًة أنها لم تشجعها ولم تعترض عليها، وإنما سألتها سؤالًا بسيطا: “مامي، أنتي مرتاحة في إيه؟” 

وأكدت أن ابنتها أخبرتها بأنها ستساندها في أي قرار يحقق لها الراحة والسعادة، مع احتفاظها بحقها في تقديم النصيحة إذا رأت أن هناك شيئًا يحتاج إلى مراجعة. 

وتحدثت منال عن علاقتها بابنتيها، مؤكدًة أنها تعتبر نفسها محظوظة بما أنعم الله عليها بهما، وأنهما تقفان بجانبها في قرارات حياتها، سواء اتفقتا معها أو اختلفتا.

بقالي أكتر من سنتين دون الحجاب وما رجعتش الفن 

وعن الاتهامات التي طالتها بعد خلع الحجاب، خاصة من ربطوا القرار برغبتها في العودة إلى الشهرة، نفت منال ذلك تمامًا. 

وأكدت أن خلع الحجاب حدث قبل أكثر من عامين، ومع ذلك لم تعد إلى التمثيل، رغم عرض أكثر من عمل عليها، موضحة أنها رفضت الأعمال التي لم تشعر بأنها تمثل العودة التي تريدها. 

وقالت إن عودتها إلى الفن بالنسبة لها ليست مجرد رغبة في الظهور مجددًا، لأنها تحب الفن منذ طفولتها وتتعامل معه باعتباره هواية وحب حقيقي، وليس مجرد وسيلة للشهرة. 

وأشارت إلى أن الجمهور ظل يتذكرها طوال سنوات غيابها، سواء وهي ترتدي الحجاب أو بعد خلعها له، معتبرًة أن استمرار أعمالها في ذاكرة الجمهور حتى الآن فضل كبير من الله، وأنها لا تحتاج إلى قرار شخصي مثل خلع الحجاب من أجل استعادة الشهرة.

“نو كومنت”.. رسالة منال لمن هاجمها بسبب خلع الحجاب 

ورفضت منال الدخول في سجال مع من هاجموها، مؤكدًة أنها لم ترد على أحد طوال الفترة الماضية، لكنها أوضحت أن الجمهور من حقه تقييمها كفنانة وأعمالها الفنية، وليس من حقه تقييم اختياراتها وقراراتها الشخصية. 

وقالت إنها تتفهم كون الفنان شخصية عامة وقدوة، لكنها ترى أن هناك فارقا بين تقييم ما يقدمه الفنان على الشاشة وبين التدخل في تفاصيل حياته الخاصة. 

وأكدت، أن مبدأها في الحياة يقوم على ألا تؤذي الآخرين، وأن لكل إنسان حقه في اتخاذ القرارات التي تخص حياته طالما لا يسبب ضررًا لمن حوله.

كنت أم كما ينبغي أن يكون 

بعيدًا عن الفن، كشفت منال تفاصيل السنوات التي قضتها بعيدًا عن الكاميرات، مؤكدًة أنها لم تكن عاطلة عن العمل طوال تلك الفترة، وإنما خاضت تجارب مختلفة. 

وأوضحت، أنها كانت تمتلك أكاديمية للتدريب الإعلامي، كما عملت في تقديم البرامج، لكنها أغلقت الأكاديمية وتوقفت عن البرنامج خلال فترة مرض والدتها، التي استمرت نحو ستة أشهر قبل وفاتها. 

وقالت: إن تلك الفترة كانت الأصعب، لأنها لم تبتعد فقط عن الفن، وإنما اعتزلت الحياة لفترة طويلة، وركزت كل اهتمامها على والدتها وبناتها، مؤكدًة أن دورها كأم كان دائمًا في مقدمة أولوياتها. 

وبعد وفاة والدتها، مرت بفترة طويلة من الحزن والعزلة، حتى إنها كانت ترتدي الملابس السوداء لفترة طويلة، قبل أن تقرر استعادة حياتها من جديد والبحث عن مسار مهني مختلف تمامًا عن الإعلام والفن.

خسرت كل ما أملك 

وانتقلت منال إلى واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها، وهي دخولها مجالا تجاريا بعيدًا تماما عن خبرتها الفنية والإعلامية. 

وقالت: إنها لم تدخل المجال اعتمادًا على السماع، وإنما كانت تذهب بنفسها إلى المواقع وتسافر وتتابع التفاصيل، لكنها تعرضت لخسارة مالية كبيرة، مؤكدًة أن الخسارة وصلت إلى كل ما كانت تملكه. 

ورغم الصدمة المادية والنفسية، رفضت منال الاستسلام، وقررت أن تحول الخسارة إلى تجربة تتعلم منها، مؤكدًة أن الفشل بالنسبة لها ليس نهاية الطريق، وإنما مرحلة يجب أن تنهض بعدها وتواصل المحاولة. 

وأضافت، أن هذه التجربة لم تؤثر فيها ماديًا فقط، وإنما غيرت جزء كبير من شخصيتها، وجعلتها أكثر إصرارًا على مواجهة التحديات.

“أنا بحبني” وده سر قوتي 

وبصراحة شديدة، تحدثت منال عن علاقتها بنفسها، مؤكدًة أنها تحب شخصيتها وتؤمن بأن الإنسان الذي يحب نفسه بصورة صحية يستطيع أن يحب الآخرين بصورة أكبر ودون مقابل. 

وأوضحت، أنها عندما خسرت أموالها لم تتوقف عند الخسارة، وإنما قررت تحويلها إلى تحد جديد، مؤكدًة أنها لا تعرف الاستسلام، وأنها حتى عندما تسقط تحب أن تنهض من جديد.

لو رجع بيا الزمن ألف مرة.. كنت هعمل كده تاني 

وعندما سُئلت عما إذا كانت ستتخذ القرارات نفسها لو عاد بها الزمن إلى عام 2012، أجابت بأنها كانت ستعيد كل ما فعلته تقريبًا، لكنها كانت ستجري بعض التعديلات الصغيرة. 

وكشفت أن أبرز ما كانت ستغيره هو طريقة تعاملها مع بعض الأشخاص، مؤكدًة أنها كانت مفرطة في العطاء لمن يدخلون دائرتها المقربة. 

وقالت: إن دائرة منال مغلقة، لكن من يدخلها كان يحصل على عطاء بلا حدود، مشيرًة إلى أنها تعلمت مع الوقت أن تنتقي الأشخاص الذين تسمح لهم بالاقتراب منها، بعدما اكتشفت أن بعضهم لم يكن يستحق كل ما قدمته له.

انفصلنا بعد 14 سنة بسبب عدم التقدير 

وفي الجانب الأكثر خصوصية في اللقاء، كشفت منال عبد اللطيف لأول مرة عن انفصالها عن زوجها المستشار، مؤكدًة أن الانفصال حدث منذ أكثر من عام، لكنها لم تعلن الأمر من قبل. 

وأكدت أن العلاقة بينهما ما زالت قائمة على الاحترام والمودة، وأنهما أصبحا في علاقة جيدة جدًا، موضحًة أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني بالضرورة انتهاء كل العلاقات الإنسانية التي تجمع بين شخصين عاشا معًا سنوات طويلة. 

وتحدثت عن السنوات الـ14 التي جمعتهما، مؤكدًة أن قرار الانفصال لم يكن لحظيًا، وإنما جاء بعد سنوات من التراكمات. 

وعن السبب، اختصرت منال الأمر في كلمة واحدة: “عدم التقدير”. 

وأوضحت، أن عدم التقدير بالنسبة لها لم يكن موقفًا واحدًا، وإنما تراكمات جعلتها تصل في النهاية إلى نقطة شعرت عندها بأنها تتعرض لأذى نفسي، وأنها لم تعد قادرة على الاستمرار بالطريقة نفسها. 

وأكدت، أن التقدير بالنسبة لها أمر أساسي في أي علاقة، سواء مع الزوج أو الأبناء أو الأصدقاء، وأن الإنسان يحتاج إلى أن يشعر بأن ما يقدمه لا يتم التعامل معه باعتباره أمرًا مفروغًا منه.

الناس لسه فاكراني 

ورغم سنوات الغياب، أكدت منال أن الجمهور لم ينسها، مشيرًة إلى أنها ما زالت تقابل الناس في الشوارع، ويطلبون التصوير معها ويتحدثون إليها بمحبة. 

كما كشفت أنها ما زالت على تواصل مع عدد من نجوم الوسط الفني، وإن كان التواصل لا يحدث بصورة مستمرة بسبب انشغالها وسفرها المتكرر داخل مصر وخارجها. 

وأشارت، إلى أن علاقاتها داخل الوسط الفني قائمة على الزمالة والمحبة، وأنها لا تحمل أي خلافات مع أحد، مستشهدة بتواصلها مع الفنانة ندى بسيوني وعدد من زملائها.

مش معتزلة.. أنا وقفت شوية 

وفي مفاجأة اللقاء، أكدت منال عبد اللطيف أنها لا تعتبر نفسها معتزلة، وإنما توقفت عن التمثيل لفترة، وأنها مستعدة للعودة إلى الفن من جديد. 

وكشفت أن هناك أعمالًا عُرضت عليها خلال الفترة الماضية، لكنها رفضتها لأنها لم تشعر بأنها العمل المناسب الذي تعود من خلاله إلى الشاشة. 

وأكدت، أن عودتها لن تكون لمجرد العودة، وإنما تريد عملًا تحبه وتشعر بأنه يليق باسمها وبالمكانة التي تركتها لدى الجمهور.

“نفسي أعمل دور فاتن حمامة في دعاء الكروان”.. حلم لم يتغير 

وعن الشخصية التي تتمنى تقديمها إذا عادت إلى الشاشة، كشفت منال أن حلمها القديم ما زال قائمًا، وهو تقديم دور فاتن حمامة في فيلم “دعاء الكروان”، مؤكدًة أن الفيلم يمثل واحدًا من أهم الأعمال بالنسبة لها. 

وتحدثت عن إعجابها الشديد بسيدة الشاشة العربية، التي عملت معها وهي طفلة، معتبرة أن تجربتها معها كانت من أهم التجارب التي شكلت وعيها الفني.

من فاتن حمامة إلى محمد صبحي.. منال تستعيد دروس العمالقة 

واستعادت منال ذكرياتها مع عدد من كبار نجوم الفن الذين عملت معهم منذ طفولتها، من بينهم فاتن حمامة، وسمير غانم، وعبد المنعم مدبولي، وفيفي عبده، ونبيلة عبيد، وصلاح السعدني، وسهير المرشدي، ومحمد صبحي. 

وأكدت، أنها تعلمت من كل فنان عملت معه شيئ مختلف، فتحدثت عن التزام فاتن حمامة، وعن تعلمها من سهير المرشدي كيفية التعامل مع الإضاءة، ومن صلاح السعدني الارتجال وفهم السيناريو بدلًا من حفظه، ومن محمد صبحي الالتزام بالمواعيد والاهتمام بالتفاصيل. 

وكشفت أنها كانت تجلس خلف الكاميرا حتى في المشاهد التي لا تشارك فيها، فقط لأنها كانت تحب الفن وتريد أن تتعلم، مؤكدًة أن حبها للتمثيل كان دائمًا أكبر من مجرد الرغبة في الظهور على الشاشة.

أنا واثقة في ربنا 

وفي ختام حديثها، أكدت منال أن أصعب التجارب التي مرت بها خلال السنوات الماضية لم تجعلها أضعف، وإنما أكدت لها أنها أقوى مما كانت تتخيل. 

وقالت: إن ثقتها في الله كانت دائمًا أكبر من أي أزمة، وإنها لم تطلب شيئًا من الله إلا وجدت بعد ذلك أن ما حدث كان يحمل خيرًا، حتى لو بدا في البداية كأزمة أو خسارة. 

وتحدثت عن أهمية تقدير النعم الصغيرة في الحياة، مؤكدًة أن الإنسان لا يجب أن يعتاد النعمة لدرجة ينسى قيمتها، لأن كل شيء في الحياة قابل للتغيير، ولا توجد نعمة دائمة. 

وترى منال أن التركيز على النعم الصغيرة، والوقوف على القدمين، والإيمان بالغد، والثقة في الله، كانت جميعها أسبابًا ساعدتها على تجاوز المراحل الصعبة والبدء من جديد.

“أنا منال اللي اتربت معاكم”.. رسالة مؤثرة إلى جمهورها 

وفي رسالتها الأخيرة إلى جمهورها، أكدت منال عبد اللطيف أنها ما زالت تشعر بأنها الفنانة نفسها التي عرفها الجمهور منذ طفولتها، لكنها تعود اليوم بخبرات وتجارب مختلفة. 

269974
تليجراف مصر يُكرم الفنانة منال عبد اللطيف

وقالت: إنها تحب جمهورها وتقدر دعمه، وتتمنى أن تقدم عملًا يليق بالمكانة التي صنعها الجمهور لها، مؤكدة أنها تريد أن تحافظ على الصورة التي أحبها الناس من أجلها.

اقرأ أيضًا:

منال عبداللطيف تكشف أسرار حول طلاقها وارتداء الحجاب وحقيقة اعتزال الفن

في أول ظهور بعد غياب طويل.. الفنانة منال عبداللطيف تكشف أسرار انفصالها وخلع الحجاب

"ليس بحثًا عن الشهرة".. منال عبداللطيف تخرج عن صمتها

تابعونا على