قناة السويس
أصدر مجلس الوزراء، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، بيانًا لتوضيح حقيقة ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر عدد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مقترحات لمقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية.
نقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري
وأوضح مجلس الوزراء أن ما تم تداوله يتعلق بطرح لإحدى الشخصيات العامة يتضمن فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة.
وأكد مجلس الوزراء أن هذا الطرح يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
مقايضة الأصول بالمديونية خضعت للدراسة
وأشار مجلس الوزراء إلى أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، وذلك في إطار بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته.
وأوضح أن تلك الدراسة انتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وبالتالي عدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة في إدارة الدين العام.
وأضاف أن ذلك يأتي في ضوء مجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، في مقدمتها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل.
وأكد أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، إلى جانب الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.
لا مقايضة أو رهن أو نقل لملكية قناة السويس
وشدد مجلس الوزراء، بصورة قاطعة، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، مؤكدًا عدم وجود أي توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات.
وأوضح أن قناة السويس تُعد مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
تسوية مديونيات “الوطنية للإعلام” حالة محددة
وتتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.
ويؤكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، باعتبارها آراءً لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.
اقرأ أيضًا:
"اقتصادية قناة السويس": 117 مشروعا بقيمة 7.3 مليار دولار خلال عام