الأحد، 30 أغسطس 2026

06:05 م

بسبب الحرب علي إيران.. نقص في مخزون الذخائر الأمريكية ومخاوف لدى تايوان وأوكرانيا

بسبب الحرب علي إيران  نقص مخزون الأسلحة الأمريكية

بسبب الحرب علي إيران نقص مخزون الأسلحة الأمريكية

وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتعدد جبهات القتال التي تقودها الولايات المتحدة، فلم تقتصر تداعيات الحرب الأخيرة بين أمريكا وإيران على الخسائر الاقتصادية والعمليات العسكرية فقط، تواجه واشنطن تحديًا آخر يتمثل في إعادة بناء مخزون الذخائر التي اُستُهلكت بكميات كبيرة خلال المواجهة الأخيرة، في ظل مخاوف أمريكية من أن يؤثر ذلك في قدرتها على التعامل مع أزمات محتملة في أوروبا

إنخفاض مستوي الذخائر الأمريكية إلى مستويات مقلقة

في هذا السياق قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن مخزونات عدد من الأسلحة والذخائر الأمريكية أنخفضت، ووصلت إلى مستويات مقلقة لاسيما صواريخ الاعتراض PAC-3 Patriot وصواريخ ATACMS الموجودة في أوروبا، في وقت تراجعت فيه أيضًا كميات من الصواريخ الدقيقة والموجهة.

استنزاف كبير في مخزون الأسلحة خلال الحرب الأمريكية علي إيران

ووفق تقديرات المسؤولين فإن القوات الأمريكية استهلكت حتى منتصف يوليو الماضي نحو 1700 صاروخ اعتراض من طراز باتريوت، إلى جانب أكثر من 200 صاروخ ثاد (THAAD) ونحو 150 صاروخًا من سلسلة ستاندرد أطلقتها السفن الحربية الأمريكية.

وجاء هذا الاستهلاك في مواجهة هجمات إيرانية واسعة النطاق إذ أطلق الجانب الإيراني أكثر من 1500 صاروخ باليستي ونحو 6000 طائرة مسيرة كبيرة خلال الحرب. وفق المسؤولين

وأضاف تقرير الصحيفة أن الضغط علي الأسلحة لم يقتصر على المخزونات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط  إذ جرى نقل أنظمة دفاع جوي بينها THAAD وأنظمة أخرى مضادة للطائرات المُسيّرة، من أوروبا إلى المنطقة، في خطوة لافته عكست حجم الأولوية التي منحتها واشنطن للدفاع عن قواتها وحلفائها خلال المواجهة علي حد وصفهم

تعويض مخزون الأسلحة الأمريكية يستغرق عدة سنوات 

وقال مسؤولون أمريكيون إن إعادة بناء الترسانة لن تكون مهمة سريعة، مُشيرين إلى أن تعويض الأسلحة التي سُحبت من دول حليفة بينها اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا قد يستغرق عدة سنوات.

مخاوف من هجمات روسية في ظل نقص مخزون الأسلحة

وأدى ذلك وفق المصادر إلى قيام القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا بإعادة النظر في بعض خططها العملياتية، تزامنا  مع تصاعد المخاوف من تهديدات روسية محتملة بما في ذلك ما يوصف بالهجمات الهجينة.

مخاوف أمريكية من مواجهات عسكرية حالية

وأزدادت المخاوف الأمريكية في ظل طرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة في الوقت الراهن على تنفيذ خططها الدفاعية في حال اندلاع مواجهة حول تايوان، ولاسيما إذا وقعت في المستقبل القريب، إذ تحتاج واشنطن إلى كميات كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي والأسلحة الدقيقة في حالة اندلاع أي صراع محتمل مع الصين.

تايوان تراقب أزمة مخزون الذخائر الأمريكية

وألقت أزمة نقص المخزونات الأمريكية الضوء  على الأنظمة الدفاعية في تايوان والتي تعتمد بدرجة كبيرة على الأسلحة الأمريكية لتعزيز قدراتها الدفاعية.

ومن هذا المنطلق توقع مسؤول تايواني كبير  حدوث تأخيرات كبيرة في تسليم صواريخ PAC-3 Patriot، مُعربًا عن قلقه من تحول جزء من التركيز العسكري الأمريكي بعيدًا عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

أمريكا تشتري 10 آلاف صاروخ منخفض التكلفة

وفي ظل هذه المخاوف تحاول وزارة الحرب الأمريكية معالجة مشكلة المخزونات على المدى البعيد، إذ أعلنت الوزارة عن إبرام  اتفاقيات تهدف إلى شراء ما لا يقل عن 10 ألاف صاروخ كروز منخفض التكلفة خلال ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلي  اتجاه واشنطن نحو زيادة الإنتاج وتعزيز قدرتها على تعويض الاستهلاك المتسارع للذخائر.

البنتاجون ينفي وجود أزمة نقص مخزون الأسلحة الأمريكية

وفي المقابل سعت  إدارة الرئيس دونالد ترمب مرارًا  إلى نفي الحديث عن وجود نقص خطير في الذخائر الأمريكية ، إذ قال  المتحدث باسم البنتاجون شون بارنل إن التقارير التي تتحدث عن نقص في الذخائر الأمريكية الموجودة في الخارج “كاذبة”، بينما أكد البيت الأبيض أن القوات المسلحة الأمريكية تمتلك ما يكفي من الذخائر لتنفيذ الأهداف الاستراتيجية التي حددها ترمب.

مخاوف أوكرانيةمن نقص مخزون الأسلحة الأمريكية

ولم تتوقف مخاوف تداعيات نقص مخزون الأسلحة عند الحدود الأمريكية  فقط بل امتدت إلى حلفائها في آسيا أوروبا، إذ أثار تراجع كميات صواريخ الدفاع الجوي مخاوف لدي أوكرانيا بشأن قدرة الدول الغربية على مواصلة إمدادها  بالأسلحة اللازمة لمواجهة الهجمات الروسية.

اقرأ أيضًا

أمريكا تواجه نقصًا في الذخيرة بسبب الحرب مع إيران

تابعونا على