تونسيون يصطفون لساعات بحثاً عن مياه الشرب وسط تفاقم أزمتي المياه والكهرباء
تتواصل معاناة مواطنين في تونس بسبب صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وفقًا لوكالة “فيوري”.
وتُظهر اللقطات المصورة، الإثنين، مواطنين تونسيين يقفون في طوابير أمام محال تجارية بحثًا عن المياه المعدنية، فيما يحمل بعضهم طرودًا من المياه، إلى جانب مشاهد لرفوف فارغة ومحال مغلقة.
“أزمة أتعبت السكان”
ويقول المواطن، نوري الجبالي، إن أزمة المياه أتعبت السكان، خصوصًا كبار السن والأطفال، مشيرًا إلى اضطراره للتنقل نحو 50 كيلومترًا للحصول على مياه صالحة للشرب، ومطالبًا الدولة بإيجاد حل جذري وتشديد الرقابة على محتكري المياه المعدنية المعبأة.
من جانبه، يوضح صاحب محل تجاري، رمزي بن عبدة، أن نقص المياه المعدنية أثر سلبًا على مداخيل محله، التي تراجعت إلى نحو الثلث أو النصف، مشيرًا إلى حالة الاستياء التي يعيشها المواطنون بسبب عدم توفر المياه.
ويؤكد المواطن مجيد الرويسي أن هناك مواطنين يعانون من الأمراض وأطفالًا صغارًا يحتاجون إلى المياه المعدنية، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، قائلاً: "الماء ضروري لحياة الإنسان"، مضيفًا: "تعبنا جدًا ونحن نبحث عن قارورة ماء".
الرئيس التونسي يوصح سبب انقطاع المياه
في المقابل، قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إن انقطاعات المياه والكهرباء المطوّلة في البلاد ليست ناجمة عن أعطال عادية، بل عن "أعمال مدبّرة" تهدف إلى "تأجيج الوضع ونشر الأكاذيب والشائعات لبثّ البلبلة، نافيًا أن تكون ناجمة عن أعطال عادية أو حالات معزولة".
من جهته، قال رئيس الغرفة الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية في تونس، الأسعد مزاح، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، إن الارتفاع الكبير في الطلب على المياه، إلى جانب انقطاعات الكهرباء، تسبب في اضطراب الإمدادات، موضحًا أن انقطاع التيار أدى إلى تعطل خطوط الإنتاج وحدوث أعطال في المعدات، ما يتطلب أعمال صيانة وتوفير قطع غيار وإعادة تشغيل الخطوط، الأمر الذي يطيل أمد أزمة الإنتاج والتوزيع.
ويأتي ذلك بعد أيام من خروج المئات إلى شوارع العاصمة التونسية، مطالبين بتحسين الخدمات الأساسية، بما في ذلك توفير المياه والكهرباء بشكل منتظم.
اقرأ أيضًا:
"روابطنا مع مصر تزداد صلابة".. الرئيس الصيني يكتب مقالًا قبل زيارته للمحروسة