إنشاء منطقة لوجستية لصناعة البن
في تحركٍ سريعٍ بعد تحقيق "تليجراف مصر" عن البن المخلوط بمواد مثل نوى البلح والبسلة عبر مطاحن غير مرخصة وإعادة تعبئتها كـ ماركات شهيرة في الأسواق، اقترحت شعبة البن بغرفة الإسكندرية التجارية إنشاء منطقة لوجيستية متخصصة لتجهيز وتصنيع البن وبيعه في الأسواق المحلية إلى جانب تصديره، باستثمارات مبدئية تتجاوز مليار جنيه، للقضاء على الغش التجاري الذي يضرب هذه الصناعة المهمة.
منطقة لوجيستية علي البحر الأحمر
كشف رئيس شعبة البن بغرفة الإسكندرية التجارية، مصطفى الشيخ، لـ"تليجراف مصر"، عن تقدمه بطلب إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الوكيل، لإنشاء المنطقة المقترحة على مساحة تصل إلى 5 أفدنة، لتكون مركزًا متكاملًا يستقبل حبوب البن ويجري تجهيزها وتصنيعها وتعبئتها، قبل توزيعها محليًا أو إعادة تصديرها إلى الأسواق العربية والأوروبية.
مصر تراهن علي موقعها التجاري
يراهن الشيخ في تصريحات لـ“تليجراف مصر” على الموقع الجغرافي لمصر، وقربها من ممرات التجارة والأسواق الرئيسية في القارات الثلاث، بما قد يمنحها فرصة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة البن وتداوله، بدلًا من الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة وطرحها في السوق المحلية.
خفض فاتورة استيراد البن
رئيس شعبة البن توقع أن يُسهم المشروع، حال دخوله حيز التنفيذ، في توفير أكثر من 60% من العملة الصعبة المرتبطة باستيراد البن، إذ يستهدف تعزيز التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للقطاع، عبر توسيع عمليات التحميص والطحن والتعبئة والتجهيز داخل مصر، ما يقلل الاعتماد على استيراد البن في صورته النهائية.

مليار جنيه لصناعة البن
مع استثمارات أولية تتجاوز مليار جنيه، يفتح المقترح الباب أمام صناعة تستند إلى موقع مصر التجاري وقدراتها اللوجستية؛ بهدف زيادة صادرات المنتجات المصنعة، وخلق مسار جديد للبن المصري من الموانئ المحلية إلى الأسواق العربية والأوروبية.

رحلة البن من الخارج
تعتمد مصر على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من البن، في ظل عدم وجود زراعة محلية تلبي الطلب المتنامي عليه؛ إذ يُقدَّر الاستهلاك السنوي بنحو 80 ألف طن، تُغطّى بالكامل عبر الواردات من أبرز دول إنتاج البن، في مقدمتها إندونيسيا والبرازيل وفيتنام والهند وكولومبيا وإثيوبيا، قبل أن تدخل مراحل التحميص والطحن والتعبئة داخل السوق المحلية.
الفنجان فيه سم قاتل
ونشر “تليجراف مصر” قد نشر، في 30 أغسطس 2026، تحقيقًا بعنوان: "الفنجان فيه سم قاتل.. سوق خفية تبيع نوى البلح في أكياس البن"، كشف جانبًا من ممارسات غش البن داخل السوق، عبر خلطه بمواد ومنتجات متدنية الجودة وطرحه للمستهلكين باعتباره بنًا خالصًا.
وسلّط التحقيق الضوء على المخاطر الصحية المحتملة لهذه الممارسات، إلى جانب ما تمثله من خداع للمستهلك وإضرار بسمعة صناعة البن، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على مراحل التصنيع والتداول.
اقرأ أيضًا:
الفنجان فيه "سم قاتل".. سوق خفية تبيع نوى البلح في أكياس البن (تحقيق)