الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

04:37 م

مينا يعيد فتح جراح 76 ألف صيدلية لم تندمل.. مديونيات قصمت ظهر آلاف الخريجين

الصيدلي مينا...

الصيدلي مينا...

تصدر الصيدلي مينا، ترند مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، بعدما ظهر في مقطع فيديو أثناء عمله في توصيل الطلبات، مرتديًا بالطو أبيض ويحمل سماعة طبية، الأمر الذي أثار تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ الكثير يتساءل كيف لصيدلي أن يكون سائق دليفري.

صيدلي سائق دليفري

وكشف مينا  في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، تفاصيل عمله في مجال الصيدلة إلى جانب توصيل الطلبات، موضحًا أنه تخرج في كلية الصيدلة دفعة 2014، وحصل على دبلومة في الـClinical Pharmacology، كما عمل في قسم الطوارئ مع أصدقائه، مؤكدًا أنه لم يبتعد عن مهنة الصيدلة كما اعتقد البعض.

وقال الصيدلي مينا، إن بداية القصة تعود إلى عمله في صيدلية والده بمنطقة شعبية، مضيفًا أن ظروف العمل تغيرت بعد ذلك، وهو ما دفعه إلى البحث عن مصدر دخل آخر إلى جانب عمله في مجال تخصصه.

نقابة صيادلة القاهرة

من جانبه، قال الدكتور محفوظ رمزي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، إن الشاب الذي أثير الجدل حوله مؤخرًا هو بالفعل صيدلي، موضحًا أنه يعمل في صيدلية خلال الفترة الصباحية، مؤكدًا أن النقابة على تواصل معه لمتابعة موقفه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف رمزي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن القضية لا تتعلق بشخص الصيدلي وحده، وإنما تكشف مشكلة أوسع تواجه المهنة، تتمثل في خروج أعداد كبيرة من الصيادلة للعمل خارج مجال تخصصهم، متسائلًا عن أسباب عدم قدرة سوق الصيدلة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.

وأوضح أن وزارة الصحة تحدد احتياجاتها من الصيادلة وفقًا للتكليف، في الوقت الذي تستمر فيه الجامعات في تخريج أعداد كبيرة من خريجي كليات الصيدلة، ما يؤدي إلى فجوة بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل.

وأشار عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، إلى أن الصيدليات أصبحت تعاني من أزمات اقتصادية متزايدة، لافتًا إلى أن نسبة محدودة فقط من الصيادلة العاملين في المهنة تحقق أوضاعًا مستقرة، بينما تواجه 76 ألف صيدلية صعوبات في سداد مديونياتها والتزاماتها الشهرية.

4 مطالب لإنقاذ مهنة الصيدلة

وطرح رمزي، عددًا من المطالب التي يرى أنها يمكن أن تساهم في تحسين أوضاع الصيادلة، على رأسها رفع هامش ربح الصيدلي، باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة في استقرار الصيدليات اقتصاديًا.

رفع الحد الأدنى للتسجيل في ضريبة القيمة المضافة

وطالب كذلك، برفع حد الإعفاء الضريبي إلى 500 ألف جنيه، أو 250 ألف جنيه على الأقل سنويًا، إلى جانب رفع الحد الأدنى للتسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلى مليوني جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن الحدود الحالية جرى تحديدها في ظروف اقتصادية مختلفة عن الوضع الحالي.

لتقليل أعداد خريجي كليات الصيدلة

كما دعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتقليل أعداد خريجي كليات الصيدلة، معتبرًا أن زيادة أعداد المقبولين لا تتناسب مع قدرة سوق العمل على استيعاب الخريجين.

وتابع أن الأفضل للكليات هو تقليل أعداد الطلاب المقبولين بدلًا من تخريج أعداد ضخمة لا تجد فرص عمل مناسبة بعد التخرج، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بعدد الطلاب، وإنما بمدى قدرة الدولة على توفير فرص عمل حقيقية لهم.

“رفع الحراسة عن نقابة صيادلة مصر”

وشدد عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، على ضرورة رفع الحراسة عن نقابة صيادلة مصر، معتبرًا أن استمرار الحراسة أدى، من وجهة نظره، إلى مشكلات وأزمات أثرت على المهنة والصيادلة.

وأكد أهمية وجود تواصل أقوى بين النقابة والجهات المنظمة لمزاولة مهنة الصيدلة والجهات الرقابية، مشيرًا إلى أن ضعف التواصل يؤدي إلى صعوبة التعامل مع المشكلات التي يواجهها الصيادلة.

وانتقد رمزي، استمرار العمل بنظام "التسعيرتين"، معتبرًا أن القرار رقم 23 لسنة 2017، الصادر في عهد الدكتور أحمد عماد وزير الصحة الأسبق، كان قرارًا "كارثيًا" على مهنة الصيدلة، على حد وصفه، مؤكدًا أن استمراره يفاقم الأعباء الواقعة على الصيادلة.

55 ألف صيدلي في القاهرة

وكشف رمزي، وجود نحو 55 ألف صيدلي مقيدين بنقابة صيادلة القاهرة، مؤكدًا أن العدد الكبير للصيادلة لا يمثل المشكلة في حد ذاته، وإنما تكمن الأزمة في عدم تنظيم الاستفادة من هذه الأعداد وخلق فرص عمل مناسبة لهم.

وطالب بفتح مجالات جديدة أمام الصيادلة، لافتا إلى وجود نحو 180 مصنعًا في مصر، إلا أن نسبة كبيرة من العاملين في بعض قطاعات هذه المصانع ليست من الصيادلة، سواء في خطوط الإنتاج أو مجالات مثل مراقبة الجودة وضمان الجودة والثباتية.

ودعا إلى الاستفادة من الصيادلة في معامل وزارة الصحة والمعامل المركزية، وإتاحة برامج ودبلومات متخصصة لهم في مجالات مثل المعامل والتغذية العلاجية والتغذية الوريدية، باعتبارها مجالات يمكن أن تفتح فرص عمل جديدة أمام خريجي كليات الصيدلة.

وأكد عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، أن أزمة الصيادلة ترتبط بصورة أساسية بزيادة الأعداد وعدم تنظيم سوق العمل، مشددًا على ضرورة وضع آليات واضحة للتواصل مع الصيادلة وخلق فرص عمل جديدة تتناسب مع أعداد الخريجين وتخصصاتهم.

اقرأ أيضا:

بعد ترند الدليفري.. الصيدلي مينا في أول ظهور: مش هابيع سرنجات وأدوية جدول

تابعونا على