الجمعة، 04 سبتمبر 2026

10:59 م

اكتئاب الخريف الموسمي.. كيف تتغلب على تقلبات مزاجك في الأشهر الباردة؟

اكتئاب الخريف

اكتئاب الخريف

رغم أن المرء يشعر بنشاط في فصلي الربيع والخريف، إلا أن البعض يواجه مع حلول فصلي الخريف والشتاء شيئًا من الكآبة، نظرًا لاختلاف سطوع الشمس مما يؤثر بشكل كبير على المزاج، ومع ذلك فإن فهم أسباب ذلك يساعد على التعامل مع هذه التقلبات المزاجية بشكل أفضل.

وفقًا للحسابات الفلكية، يبدأ فصل الخريف 2026 فلكيًا في مصر يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بالتزامن مع حدوث الاعتدال الخريفي، على أن يستمر لمدة تقترب من 89 يومًا و20 ساعة، حيث يبدأ فصل الشتاء يوم الإثنين 21 ديسمبر 2026.

اكتئاب الخريف الموسمي

بحسب موقع “solway psychology”، فإن هذه الاضطرابات المزاجية في أشهر الخريف والشتاء، تُصيب كلا من الأطفال والمراهقين والبالغين على حدٍ سواء، فبينما قد يُصبح الطفل أكثر عصبية، قد يشعر المراهق بتعبٍ غير معتاد، أما بالنسبة للبالغين، فقد تتجلى هذه التغيرات في انخفاض الطاقة أو زيادة القلق. 

اكتئاب الخريف الموسمي
اكتئاب الخريف الموسمي

كيف يؤثر الاكتئاب الموسمي على المزاج؟

تؤثر التغيرات الموسمية على البيئة بشكل كبير، وبالتالي تترك بصمة على المزاج، وذلك بسبب الانتقال من فصل إلى آخر، فهذا التحول لا يغير الطقس فحسب، بل يؤثر أيضًا على كمية ضوء الشمس التي يتلقاها الفرد.

ويلعب ضوء الشمس دورًا كبيرًا في تنظيم مزاجنا وصحتنا،  فعندما يكون ضوء الشمس وافرًا، ينتج الجسم المزيد من فيتامين “د”، وهو ضروري للحفاظ على مزاج متوازن، أما نقص ضوء الشمس، كما هو الحال خلال أيام الخريف والشتاء القصيرة، فيؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين “د”، مما قد يُسهم في اضطرابات المزاج.

كما تؤثر التغيرات في ساعات النهار أيضًا على ساعتنا البيولوجية الداخلية أو إيقاعنا اليومي، إذ تساعد هذه الدورة الطبيعية في تنظيم أنماط نومنا واستيقاظنا، وعندما يختل هذا التزامن بسبب تغير ساعات النهار، قد نعاني من اضطرابات في النوم، ويمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى الشعور بالتعب والتهيج.

بالإضافة إلى التغيرات الموسمية أيضًا على السيروتونين، وهو ناقل عصبي يؤثر على المزاج، مع انخفاض التعرض لأشعة الشمس، قد تنخفض مستويات السيروتونين، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والحزن، وهذا يؤكد أهمية إدراك هذه التحولات الكيميائية الحيوية وإدارتها لدعم الصحة النفسية.

علامات اكتئاب الخريف

تشمل العلامات الشائعة لتأثر مزاج الشخص بهذه التغيرات الشعور بالآتي:

  • الخمول.
  • الحزن غير المعتاد.
  • صعوبة التركيز. 
  • تجنب البعض الأنشطة الاجتماعية.
  • المعاناة من الأرق. 
اكتئاب الخريف
اكتئاب الخريف

علاج اكتئاب الخريف

توجد خطوات عملية يمكنك اتخاذها للتأقلم مع اضطرابات المزاج الموسمية، تتمثل في الآتي:

العلاج بالضوء من خلال استخدام جهاز إضاءة خاص يحاكي ضوء الشمس الطبيعي، مما يعزز الحالة المزاجية ويحافظ على انتظام الساعة البيولوجية.

الالتزام بروتين يومي منتظم يتمثل في النوم المنتظم وتناول الطعام في أوقات محددة مما يساعد على التغلب على الاضطرابات الناتجة عن قصر ساعات النهار. 

ممارسة النشاط البدني خلال ساعات النهار مما يعزز التعرض لأشعة الشمس الطبيعية، وبالتالي يُساعد على تنظيم المزاج، وبشكل عام، تُزيد التمارين الرياضية من مستويات الإندورفين، مما يُساعد على الشعور بمزيد من الحيوية والنشاط.

تؤثر الخيارات الغذائية أيضًا على المزاج، لذا، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، مثل سمك السلمون والجوز، لما لها من فوائد في دعم وظائف الدماغ، كما أن الكربوهيدرات المعقدة، كالشوفان والبطاطا الحلوة، تُؤثر على إنتاج السيروتونين، مما قد يُساعد في تحسين المزاج.

طلب الاستشارة الطبية

إذا أصبحت اضطرابات المزاج شديدة، لا بد من طلب الدعم المتخصص، إذ توفر جلسات العلاج مساحة آمنة لاستكشاف كيفية تأثير التغيرات الموسمية على الشخص مما يساعد على تطوير استراتيجيات للتعامل مع هذه الدورات. 

اقرأ أيضًا:

متى يبدأ فصل الخريف 2026 في مصر؟

متى يبدأ فصل الشتاء 2026؟.. الموعد الفلكي في مصر

دراسة: التغير المناخي يكتب نهاية التقويم الميلادي

تابعونا على

search