الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

11:46 ص

إيران تقترب من التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن "ممر آمن ومؤقت" في هرمز

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

قالت إيران إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى "مرحلتها النهائية"، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والجدل بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، وفقًا لوكالة “فيوري”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران، إن التفاهم بين إيران وعُمان بشأن "ممر آمن ومؤقت في مضيق هرمز" قد يُسجل لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة.

حالة انعدام أمن يجب إصلاحها

وأضاف بقائي: "حالة انعدام الأمن التي فرضتها الولايات المتحدة على المنطقة يجب أن تحلها الولايات المتحدة نفسها. وكيف؟ من خلال وقف جميع الأعمال العدوانية والتدخلية، والعقوبات الاقتصادية، والحصارات البحرية".

لم تعلق عمان على تصريحاته، لكنها سبق أن رفضت خططاً لفرض رسوم أو رسوم عبور. وفي بيان صدر في 25 أغسطس قالت وزارة الخارجية العُمانية إن وزير الخارجية بدر البوسعيدي بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي إطاراً مرحلياً للتعامل مع الوضع في مضيق هرمز.

الإطار المقترح للاتفاق بين إيران وسلطنة عمان 

وأوضحت الوزارة أن الإطار المقترح يشمل "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، فيما اتفق الجانبان على تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق".

وسبق أن هددت الولايات المتحدة بقصف عُمان إذا تدخلت الدولة الخليجية في خطط واشنطن أو حاولت التوصل إلى اتفاق مستقل مع طهران بشأن الملاحة.

“منطقة محظورة”

تأتي تصريحات بقائي بعد يوم من إعلان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن طهران تعتزم خلال الأيام والأسابيع المقبلة إعلان "منطقة محظورة"، تبدأ من "خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية" وتمتد حتى مضيق هرمز وما بعده.

وأوضح رضائي: "سنعلن هذه المنطقة منطقة محظورة، ما يعني أن أي سفينة تدخلها بهدف العبور عبر مضيق هرمز ويتم التعرف عليها، فسندرجها على قائمة العقوبات".

من جهة أخرى، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث من اتخاذ أي "عمل متهور" ضدها، في وقت تسعى فيه واشنطن وبرلين ولندن وباريس إلى استصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يمهد لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية عدم تمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، على خلفية الهجمات التي استهدفت تلك المواقع.

“تحريف للهدف وسوء نية”

كما أضاف بقائي أن تحركات الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة تمثل "تحريفاً للهدف" و"دليلاً على سوء النية"، مؤكداً أن طهران "ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد أي عمل متهور" يستهدفها.

وتأتي تصريحات بقائي في ظل تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تسعى إلى استصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاماً.

وبحسب مشروع القرار الذي تداولته وسائل إعلام، يأتي التحرك استكمالاً لقرار اعتمد في يونيو 2025، خلص إلى أن إيران أخفقت في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

مذكرة تفاهم بين إيران وأمريكا 

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو، بوساطة باكستانية وقطرية، أنهت الأعمال القتالية بين الطرفين ومهدت الطريق أمام مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.

إلا أن المفاوضات واجهت لاحقاً خلافات تتعلق بالأمن البحري وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن انتهاك التفاهمات المبرمة بينهما.

اقرأ أيضًا:

بعد زيارة ويتكوف وكوشنر.. الكرملين “منفتح” على استئناف المحادثات مع كييف

search