السبت، 31 أكتوبر 2026
04:58 ص
قمة بريكس 2026
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع بريكس تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، إلى جانب ما تتيحه من فرص لتعزيز الشراكات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن البعد السياسي طغى، في تقديره، على البعد الاقتصادي خلال المشاركة المصرية.
وقال فهمي في تصريحات لـ“تليجراف مصر” إن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس شهد بالفعل تحقيق عدد من الإنجازات في إطار التجمع والشراكات متعددة الأطراف، موضحًا أن قراءة مضمون كلمة الرئيس السيسي أمام القمة تكشف تأكيده أهمية الانتقال من مجرد الشراكات إلى إجراءات وتدابير عملية ومهمة مع دول أعضاء التجمع.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن دورية انعقاد قمم بريكس تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وبمشاركة قوى مؤثرة مثل الصين والهند، وهو ما يمنح القمة وزنًا سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا.
وأشار إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تحمل رسائل سياسية متعددة، من بينها التأكيد على أهمية مصر ودورها في محيطها الإقليمي، وكذلك طبيعة علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الصين والهند وروسيا.
وأضاف أن حضور الرئيس في القمم والفعاليات المتخصصة يعكس أهمية الشراكة المصرية مع هذه الدول، مؤكدًا أن القاهرة تعمل على تنويع شراكاتها وعدم حصر علاقاتها الدولية في اتجاه واحد.
وقال فهمي إن هناك رسالة مهمة في مشاركة الرئيس السيسي مفادها أن مصر تنسق وتتواصل مع الشركاء الكبار، سواء الصين أو روسيا أو الهند، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس سياسة مصر في التعامل مع القوى المؤثرة على الساحة الدولية.
ولفت إلى أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة تحمل دلالة مهمة، موضحًا أن حجم اللقاءات وطبيعة الأطراف المشاركة يعكسان وجود تقدير لمكانة مصر ودورها والقيادة السياسية.
وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع ممثلي عدد من الشركات الدولية على هامش قمة بريكس، معتبرًا أن هذه اللقاءات لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، وإنما تمثل تحركًا مباشرًا للترويج للاقتصاد المصري.
وقال إن الرئيس، من خلال هذه اللقاءات، يسوّق للاقتصاد الوطني المصري، ويعرض فرص الاستثمار والإمكانات التي يمكن أن تتيحها السوق المصرية أمام الشركات الدولية، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
واختتم فهمي رؤيته بالتأكيد على أن الأبعاد السياسية والاستراتيجية كانت الأبرز في قراءة المشاركة المصرية بقمة بريكس، معتبرًا أن وجود الرئيس السيسي إلى جانب قادة القوى الدولية الكبرى يبعث برسائل بشأن موقع مصر في التفاعلات الدولية، وقدرتها على بناء شراكات متعددة الأطراف.
ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، فى الجلسة العامة المفتوحة والموسعة لقمة البريكس، بمشاركة قادة الدول الأعضاء والشركاء، والتى تعقد فى مركز “بهارات ماندابام” بعنوان “المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة المستقبل من أجل نمو عالمي شامل”.
ويركز المشاركون فى الجلسة العامة الموسعة على قضايا هامة تتعلق بالنمو المستدام والابتكار والتعاون الاقتصادى بين دول البريكس ويتضمن برنامج عمل قمة البريكس فى اليوم الثانى والأخير التقاط الصورة الجماعية الرسمية للقادة، قبل انطلاق الجلسة العامة الموسعة.
وتختتم القمة أعمالها بإصدار “إعلان نيودلهي” الرسمي، الذي دعا إلى تعزيز التعددية، وزيادة تمثيل الدول النامية، وتعميق التعاون الاقتصادي، مع حثّه على الحوار والدبلوماسية لمعالجة النزاعات في غرب آسيا وغيرها من بؤر التوتر العالمية.
وأكد إعلان نيودلهي مجددًا التزام مجموعة البريكس بنظام عالمي أكثر تمثيلًا وعدلًا وشمولًا، مع تعزيز التعددية وزيادة مشاركة الاقتصادات الناشئة والنامية في صنع القرار العالمي.
وأيدت المجموعة إصلاحات الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، وأكدت ضرورة أن يكون للدول النامية صوت أكبر في المؤسسات الدولية. وجددت الصين وروسيا دعمهما لتطلعات البرازيل والهند للعب دور أكبر في الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن.
اقرأ أيضا:
من بريكس إلى «صنع في مصر».. كيف نحول الشراكات إلى صناعة؟
31 أكتوبر 2026 04:39 ص
31 أكتوبر 2026 03:57 ص
30 أكتوبر 2026 10:18 م
31 أكتوبر 2026 03:35 ص
30 أكتوبر 2026 08:53 م
30 أكتوبر 2026 04:40 م
31 أكتوبر 2026 01:07 ص
31 أكتوبر 2026 12:55 ص
أكثر الكلمات انتشاراً