الأحد، 01 نوفمبر 2026
03:28 ص
الفنانة ناهد رشدي
تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى رحيل الفنانة ناهد رشدي، التي توفيت في نفس الشهر الذي وُلدت فيه، تاركة وراءها مسيرة فنية ارتبطت بملامح وشخصيات لا تُنسى، وحياة خاصة كشفت في آخر لقاءاتها التلفزيونية تفاصيل مختلفة من شخصيتها وعلاقتها بالحب والزواج والأسرة، بعيدًا عن الأضواء والسوشيال ميديا.
لم تقدم ناهد رشدي نفسها خلال استضافتها في برنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا" على قناة النهار، باعتبارها الزوجة التي لا تعرف الغيرة، بل اعترفت بصراحة بأنها بطبيعتها “غيورة وشكاكة”، وأن الأمر بالنسبة لها ليس موقفًا عابرًا، وإنما جزء من شخصيتها منذ سنوات طويلة.
وقالت إنها كانت دائمًا تهيئ نفسها لأي صدمة يمكن أن تحدث في حياتها، حتى قبل الزواج، موضحة أن هذه الطريقة كانت جزءًا من طبيعتها في التعامل مع الأمور، لكنها في النهاية لم تجد ما يجعل مخاوفها تتحول إلى واقع.
ورغم اعترافها بالغيرة والشك، كانت ناهد رشدي تتحدث عن زوجها بثقة واضحة، مؤكدة أنه خلال 38 عامًا من الزواج “عمره ما كلم واحدة”، وهو ما جعل تجربتها مختلفة عن كثير من الحكايات التي كانت تتحدث عنها خلال اللقاء.
وعندما سُئلت عن سر استمرار بعض العلاقات بالشكل الذي كانت تتحدث عنه، جاءت إجابتها مباشرة: "الراجل هو اللي يخلي علاقة زي كده".
وفسرت ناهد رشدي، رؤيتها بأن الرجل هو من يمنح العلاقة الحنان والكلمة الحلوة والطبطبة والأمان، معتبرة أن هذه التفاصيل هي التي تصنع الفارق، إلى جانب تقديره لزوجته عندما يجدها تقف بجانبه وتساعده.
وبالنسبة لها، فإن “مفتاح أي علاقة مستمرة بسعادة” يبدأ من الرجل، بينما ترى أن المرأة تحافظ على بيتها وتأتي أحيانًا على نفسها من أجل الأسرة.
وفي الجزء الأكثر جرأة من حديثها، استخدمت ناهد رشدي تعبير “طفاسة رجالة”، موضحة أن بعض الرجال يبحثون عن مبررات لسلوكهم عندما لا يجدون في البيت ما يحتاجونه من حنان أو اهتمام.
ولم تكن تقصد بالتعبير مجرد الخيانة، وإنما تحدثت عن فكرة الرجل الذي يريد دائمًا المزيد، وشبّهت الأمر بمن يجلس أمام الطعام ولا يتوقف عن الأكل، ثم انتقلت إلى تشبيه رغبة بعض الرجال في النساء بالرغبة في أنواع مختلفة من الطعام.
ومن أكثر التفاصيل الإنسانية في اللقاء، حديث ناهد رشدي عن الفنانة الراحلة كريمة مختار، التي كانت تعتبرها بمثابة أم لها، وليس مجرد زميلة أو أستاذة.
وروت أن كريمة مختار كانت تنصحها دائمًا بأن تأخذ الأمور ببساطة، وأن تحافظ على بيتها وزوجها، وألا تجعل التمثيل يحتل المرتبة الأولى في حياتها، مؤكدة أن الأسرة والاستقرار الأسري يجب أن يكونا من الأولويات.
اختارت ناهد رشدي في فترة من حياتها أن تقلل من أعمالها من أجل أبنائها، موضحة أنها استمرت في المسرح لأن مواعيده كانت تسمح لها بالعودة إلى بيتها، بينما كانت الأسرة والأولاد في مقدمة أولوياتها.
وعندما سُئلت عما إذا كانت قد ضحت بتحقيق ذاتها من أجل الأسرة، جاء ردها واضحًا: “أنا محققة ذاتي في بيتي.. أنا ملكة في بيتي”.
كلمات تكشف كيف كانت ترى النجاح بعيدًا عن الشهرة والأضواء؛ فالتمثيل كان حبها منذ طفولتها، لكنها لم ترَ أن نجاحها الفني يجب أن يأتي على حساب بيتها وأبنائها.
ومن بين الحكايات التي كشفت عنها ناهد رشدي في اللقاء، أنها لم ترتدِ فستان زفاف في يوم زواجها، بسبب ظروف عائلية ومشكلات صاحبت تلك الفترة، إلى جانب سفر شقيقها الأكبر ووفاة والدها.
وبعد مرور 38 عامًا على زواجها، فكرت في تعويض هذا الأمر، فطلبت من زوجها أن ترتدي فستان زفاف وأن يرتدي هو بدلة، ويتصورا معًا في ذكرى زواجهما، لكنه رفض الفكرة، واكتفت هي بالأمر باعتباره مزحة وحلمًا لم يتحقق.
لكن المفارقة أن لديها بالفعل صورة وهي ترتدي فستان زفاف، إلا أنها لم تكن من حفل زفافها، وإنما صورة التقطها لها الفنان الراحل نور الشريف، واحتفظت بها لأنها أحبت شكلها والكادر الذي ظهرت فيه.
وفي وقت أصبحت فيه تفاصيل الحياة الخاصة جزءًا من حياة النجوم على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت ناهد رشدي مختلفة تمامًا، إذ أكدت أنها لا تكاد تستخدم السوشيال ميديا، ولا تنشر صورًا أو أخبارًا عن حياتها الخاصة.
وعندما التقطت صورة مع حفيدها، لم تنشرها، مؤكدة أن الأمر ليس خوفًا من الحسد، وإنما ببساطة لأنها مش طبيعتها.
وربما لهذا السبب تحديدًا تبدو كلماتها اليوم أكثر خصوصية؛ لأنها كانت تتحدث عن حياتها من داخل مساحة لم تكن معتادة على مشاركتها مع الجمهور.
عرف الجمهور ناهد رشدي لسنوات طويلة من خلال أدوار قريبة من الناس، وكان أبرزها شخصية “سنية” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، التي لا يزال مشهد فرحها من أكثر مشاهد المسلسل حضورًا كلما أعيد عرضه.
لكن خلف “سنية” كانت هناك ناهد أخرى؛ امرأة عاشت زواجًا طويلًا، عرفت الغيرة والشك، واختارت الأسرة في مراحل من حياتها، وتمسكت بخصوصيتها، ورأت أن الحب الحقيقي يظهر في الحنان والأمان والكلمة الطيبة.
اقرأ أيضًا:
ناهد رشدي.. لماذا غيّر عام 1996 من مسيرتها الفنية؟
بحبها أوي.. داليا مصطفى تكشف سبب غيابها عن جنازة عمتها ناهد رشدي
01 نوفمبر 2026 12:33 ص
31 أكتوبر 2026 11:13 م
31 أكتوبر 2026 10:53 م
31 أكتوبر 2026 10:16 م
31 أكتوبر 2026 10:12 م
31 أكتوبر 2026 09:45 م
31 أكتوبر 2026 09:23 م
31 أكتوبر 2026 09:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً