الإثنين، 14 سبتمبر 2026

03:40 م

إعادة الهيكلة تفجر أزمة بين الأحزاب.. ماذا يحدث داخل الحركة المدنية؟

الحركة المدنية الديمقراطية

الحركة المدنية الديمقراطية

أثار البيان الأخير لـ الحركة المدنية الديمقراطية- وهي أكبر تجمع مصري معارض- بشأن إجراءات إصلاحية لإعادة هيكلة تنظيماتها، الجدل في الوسط السياسي خلال الساعات الماضية، تبعها اعتراضات من بعض الأحزاب على رأسها حزبي الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

الحركة تعلن إعادة ترتيب البيت من الداخل

وأعلنت الحركة، اعتبار الأحزاب التي قررت المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة على قوائم السلطة، مهما كانت أسبابها، خارجة عن الحركة من هذه اللحظة، بالإضافة إلى قبول تجميد نشاط الأحزاب التي أعلنت تجميد نفسها، لتصبح هذه الأحزاب غير ممثلة في الحركة المدنية الديمقراطية.

كما قررت إلغاء مجلس الأمناء، مع اختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقًا عاما للحركة، وتشكيل “لجنة تنفيذية” تضم في عضويتها صلاح عدلي وسيد الطوخي وخالد تليمة وحمدي قشطة وأحمد كامل، مع استمرار المناقشات لاستكمال تشكيل اللجنة حتى تكون تعبيرًا عن كافة مكونات الحركة المدنية الحالية أو التي سوف تنضم للحركة من أحزاب وشخصيات عامة.

المصري الديمقراطي: لم نطلب العودة

في المقابل، دخل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على خط النقاش، موضحًا موقفه من بيان الحركة المدنية وإعادة هيكلتها وذكّر بأنه كان واحدًا من سبعة أحزاب أسست الحركة، قبل أن تبتعد ثلاثة أحزاب عنها، سواء بالإقصاء أو التخارج، وكان الحزب أحدها.

وأكد أن الهدف الأساسي للحركة، من وجهة نظره، كان تجميع القوى الديمقراطية المدنية المصرية في إطار عمل مشترك، وتشكيل بديل عن السلطة القائمة وجماعة الإخوان المسلمين لكن الخلاف، بحسب الحزب، لم يكن فقط حول المواقف السياسية، وإنما امتد إلى طريقة إدارة الائتلاف نفسه.

ونفى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن يكون قد طلب العودة إلى الحركة المدنية بصورتها الحالية وقال بوضوح إن أي عودة للحركة مرهونة بإعادة بنائها وفق قاعدة: “نعمل معًا فيما نتفق حوله، ويعمل كلٌّ منا منفردًا فيما نختلف حوله”.

وفي الوقت نفسه، شدد الحزب على أنه لم يقطع التواصل مع مكونات الحركة حتى بعد تجميد نشاطه فيها، لافتا إلى استمرار التعاون والمشاركة في ملفات وقضايا مشتركة.

حزب الدستور يعترض

وبينما ركز المصري الديمقراطي الاجتماعي على شكل التحالف وقواعد العمل داخله، جاء اعتراض حزب الدستور أكثر ارتباطًا بتشكيل المكتب التنفيذي وآلية اتخاذ القرار.

الحزب أكد احترامه لدور الحركة المدنية وتاريخها باعتبارها إطارًا جامعًا للقوى والتيارات المدنية والديمقراطية، لكنه اعترض على التشكيل المعلن للمكتب التنفيذي، معتبرًا أنه يعاني من اختلال واضح في التمثيل السياسي.

وبحسب الحزب، يغلب على التشكيل تمثيل التيارين الناصري واليساري، مقابل عدم وجود تمثيل ملائم للتيار الليبرالي، وهو ما يرى أنه لا يعكس التنوع الحقيقي داخل الحركة.

كما اعترض على ما وصفه بأسلوب التعامل مع بعض أحزاب الحركة من خلال استبعادها والإعلان عن ذلك، معتبرًا أن هذا الأسلوب لا يتناسب مع حركة ترفع شعارات الحوار والديمقراطية وتسعى إلى جمع القوى المدنية المختلفة.

كما أثار الحزب مسألة إجرائية تتعلق بطريقة إصدار البيان نفسه، قائلًا إن البيان الخاص بالتشكيل لم يُعرض على الأمانة العامة قبل نشره، كما لم يُعرض التشكيل النهائي عليها، رغم وجود اتفاق سابق على تكليف أكرم إسماعيل بالتنسيق لاختيار شخصيات تمثل مختلف التيارات بما يحقق التوازن والتوافق.

وطالب الحزب بإعادة النظر في التشكيل، وإلغاء أي صياغات تحمل معنى الإقصاء، وعرض البيانات والتشكيلات الأساسية على الأمانة العامة قبل اعتمادها أو نشرها كما طالب بتمثيل واضح لأمانة الشباب داخل المكتب التنفيذي، وبفتح حوار مؤسسي بين مختلف مكونات الحركة للوصول إلى صيغة توافقية.

حزب الكرامة يدعم لقرارات إعادة الهيكلة

وفي السياق نفسه، أعلن مكتب شباب حزب الكرامة دعمه لقرارات إعادة الهيكلة التي أعلنتها الحركة المدنية الديمقراطية، معتبرًا أن مراجعة الحركة لأدائها وتصحيح بنيتها التنظيمية يمثلان خطوة في اتجاه استعادة ثقة الشارع وتعزيز دورها كإطار جامع للمعارضة المدنية الديمقراطية.

وطالب المكتب بتفعيل دور الشباب داخل الحركة وتمثيلهم بصورة حقيقية في هياكلها، إلى جانب استكمال تشكيل اللجنة التنفيذية بما يعبر عن مختلف مكونات الحركة.

كما دعا إلى الانتقال من إصدار البيانات إلى الفعل السياسي والميداني، عبر تبني القضايا المعيشية الملحة للمواطنين وتقديم رؤى وبرامج بديلة في ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة، مؤكدًا أهمية أن تتحول إعادة الهيكلة إلى آليات عمل واضحة على الأرض.

اقرأ أيضا:
بعد تجميد موقفه في الحركة المدنية.. "المحافظين" يبحث عن تحالفات بديلة

الحركة المدنية تؤجل اجتماعها.. خطة جديدة لـ"المحافظين" خارج التحالف

تابعونا على

search