الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

11:44 م

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

11:44 م

"فاسد" و"خطير".. استطلاع أمريكي يضع ترامب في مأزق

دونالد ترامب

دونالد ترامب

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه اختبارًا صعبًا أمام الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، بعدما كشف استطلاع رأي حديث عن تصاعد النظرة السلبية إلى أدائه، وتصدر وصفا “فاسد” و"خطير" قائمة الكلمات التي استخدمها الناخبون المسجلون لتوصيفه.

وتشير نتائج الاستطلاع التي أجرته مجلة “الإيكونوميست” إلى أن صورة ترامب لدى قطاع من الناخبين لا تزال محاطة بالجدل والانقسام، في وقت يحاول فيه الرئيس تحويل انتخابات التجديد النصفي إلى استفتاء مباشر على سياساته وقيادته للبلاد.

“فاسد” و"خطير" أبرز أوصاف ترامب

بحسب الاستطلاع الذي تم خلال الفترة من 11 إلى 14 سبتمبر الجاري، وشمل 1461 ناخبًا مسجلًا، قال 53% من المشاركين إن كلمة “فاسد” تنطبق على ترامب، بينما وصفه 51% بأنه “خطير”.

وجاء وصف “منفصل عن الواقع” في المرتبة التالية بنسبة 47%، ثم “قاسٍ” بنسبة 46%، بينما قال 45% إن كلمة “جريء” تصف الرئيس الأمريكي.

في المقابل، لم يرَ سوى 18% من المشاركين أن وصف “ثابت” ينطبق على ترامب، في مؤشر يعكس استمرار الجدل حول أسلوبه في إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

الانقسام الحزبي يفرض نفسه

وأظهرت النتائج انقسامًا حادًا بين الناخبين بحسب انتمائهم الحزبي، إذ قال 91% من الديمقراطيين و62% من المستقلين إنهم يصفون ترامب بأنه “فاسد”، مقابل 10% فقط من الجمهوريين.

لكن حتى داخل القاعدة الجمهورية، لم يحصل ترامب على إجماع كامل بشأن صورته الأخلاقية؛ إذ قال 49% فقط من الجمهوريين إن كلمة “صادق” تنطبق عليه، بينما قال 10% إنها لا تنطبق، في حين لم يحسم 41% موقفهم.

الفساد يتحول إلى قضية انتخابية

وتأتي هذه النتائج في وقت يبدو فيه ملف الفساد الحكومي مرشحًا لأن يتحول إلى إحدى القضايا الرئيسية في انتخابات التجديد النصفي.

وتختبر أوساط ديمقراطية خطابًا انتخابيًا يركز على مكافحة الفساد، بالتزامن مع ارتفاع تصورات الأمريكيين بشأن فساد الحكومة إلى مستويات مرتفعة وفق اتجاهات استطلاعات Gallup.

كما تتزامن تلك الأجواء مع جدل حول اتهامات بأن ترامب استفاد بصورة غير ملائمة من العملات المشفرة خلال وجوده في منصبه، وهي قضية قد يستخدمها خصومه السياسيون لتوجيه انتقادات مباشرة إلى إدارته.

البيت الأبيض يرد: ترامب يحارب الفساد

في المقابل، رفض البيت الأبيض الصورة التي تعكسها هذه الانتقادات، ودافع عن الرئيس الأمريكي باعتباره يقود حملة واسعة ضد الاحتيال والهدر الحكومي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن ترامب “شن حربًا شاملة على الاحتيال في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية”، مؤكدًا أنه حاسب المخالفين وأسهم في توفير مليارات الدولارات على دافعي الضرائب.

كما هاجم إنجل الديمقراطيين في الكونجرس، متهمًا إياهم بالفشل في مواجهة ما وصفه بالهدر والاحتيال وسوء استخدام السلطة داخل الحكومة.

شعبية ترامب تتحسن قليلًا

ورغم الانتقادات، شهدت شعبية ترامب تحسنًا طفيفًا خلال سبتمبر مقارنة بأدنى مستوى سجلته في استطلاع Reuters/Ipsos الشهر الماضي.

وبحسب رويترز، بلغت نسبة الأمريكيين الذين يوافقون على أداء ترامب نحو 35%، مقابل 33% في استطلاع أُجري في أواخر أغسطس.

ورغم هذا التحسن المحدود، فإن الفارق بين التأييد والرفض لا يزال يمثل تحديًا سياسيًا أمام الرئيس، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الذي يسعى ترامب إلى ربطه بشكل مباشر بأدائه في البيت الأبيض.

اقرأ أيضًا:

زهران ممداني يتحدى ترامب.. معركة قضائية جديدة ضد سياسة الهجرة

search