الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

10:04 م

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

10:04 م

مصدر مقرب من إيران لـ"تليجراف مصر": النشاط النووي لم يتوقف.. وهذا ما يحدث في جبل الفأس

أستاذ القانون الدولي د. هادي عيسى دلول

أستاذ القانون الدولي د. هادي عيسى دلول

أثار إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد تحركات جديدة حول موقع “جبل الفأس”، القريب من منشأة نطنز النووية في إيران تساؤلات بشأن طبيعة النشاط الذي يجري داخل الموقع، خصوصًا مع استمرار عدم قدرة مفتشي الوكالة على الوصول إلى مجمع الأنفاق شديد التحصين.

ولفهم ما يحدث حول طبيعة النشاط الجاري، تحدثت “تليجراف مصر” مع الدكتور هادي عيسى دلول، أستاذ القانون الدولي والفيزياء النووية، الذي أكد أن النشاط النووي الإيراني لم يتوقف أصلًا، رغم كل الدمار الذي خلفته الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.

ماذا يحدث داخل "جبل الفأس"؟

وأوضح دلول أن إيران لم تتخل عن نشاطها النووي، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ربما دفعت إيران إلى تقليص بعض أنشطتها النووية أو نقل أماكنها، سواء فيما يتعلق بالتخزين أو التخصيب أو تركيب أجهزة الطرد المركزي.

وأضاف دلول أن منشأة "جبل الفأس" باتت في مرحلتها الأخيرة من التجهيز لتكون جاهزة للعمل بكامل طاقتها، مشيرًا إلى أن جميع الملحقات المرتبطة بها، من معاهد أبحاث ومناجم، أصبحت في حالة شبه جاهزة لاستئناف العمل بأقصى طاقة ممكنة كما كانت في السابق.

جبل الفأس
جبل الفأس

لماذا تعمل إيران على تحصين الموقع؟

وفيما يتعلق بالتحصينات والتجهيزات الجديدة للموقع، أكد دلول ضرورة أن تمتلك إيران تحصينات وتجهيزات تتوافق مع القدرات العسكرية الأمريكية، خصوصًا بعد استخدام الولايات المتحدة قاذفات B-52، التي وصفها بأنها من أكبر الصناعات العسكرية الأمريكية.

وأشار إلى أن الهدف من هذه التحصينات هو جاهزية إيران أمام سيناريو أن "تتجرأ الولايات المتحدة وتقوم بقصف أي نقطة من تلك النقاط النووية لاحقًا".

لماذا لا تستطيع الوكالة دخول مجمع الأنفاق؟

وبشأن طبيعة موقع "جبل الفأس"، قال دلول إنه منطقة غير معروفة لأي طرف خارج نطاق الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها المشاركة، من خلال أعضائها المنبثقين باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أي نشاط قد يحدث بالتعاون مع إيران، إلا بعد استيفاء الشروط والأحكام والقيود التي وضعتها طهران.

وبينما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول مجمع الأنفاق، تظل طبيعة ما يجري داخل الموقع غير محسومة من جانبها.

خلاف طهران والوكالة.. من يتحمل مسؤولية التصعيد؟

وانتقد دلول ما وصفه بتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأتي فوردو ونطنز، معتبرًا أنه لولا هذه التقارير "المشبوهة"، لما تمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تبرير استهداف منشأة فوردو بحجة وجود سلاح نووي.

وفي إشارة إلى ما يعتبره دورًا أمريكيًا وإسرائيليًا في استهداف البرنامج النووي الإيراني، قال إن هناك “مجرمًا أساسيًا ومجرمًا من خلف الستار”، إلى جانب دور للوكالة في تقديم معلومات استخدمت لتبرير الضربات، بحسب وصفه.

كما أضاف أنه بعد التزام الطرفين بنص المادة التي تضمن لإيران حق الاستثمار النووي كما شُرع لها في الوكالة، يمكن العودة إلى طاولة واحدة على المستوى التقني للتشاور والتفاهم بشأن كيفية صياغة المرحلة المقبلة من التعاون بين إيران والوكالة الدولية والمجتمع الدولي.

اقرأ أيضاً:

25 عامًا بعد 11 سبتمبر.. ماذا صنعت حروب أمريكا في الشرق الأوسط؟

"تليجراف مصر" تحاور باراك أوباما: سياسة ترامب لا تعجبني وسأخوض الانتخابات الرئاسية (خاص)

search