الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
08:48 م
أبراج سكنية وتجارية تتراص في سماء المهندسين
في أول شارع البطل أحمد عبد العزيز، كانت آلات الرصف تقضم طبقة قديمة من الطريق، وتترك وراءها غبارًا خفيفًا يختلط بأصوات السيارات، وعلى يمين شارع الثورة، فيلا أُغلقت نوافذها ورحل سكانها؛ وعلى بُعد خطوات، فيلا أخرى ما زالت تحتفظ بسورها وشكلها القديم، لكنها تحولت إلى حضانة تستقبل الأطفال كل صباح.


في الجهة المقابلة، تقف مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، التي يعود إنشاؤها إلى عام 1972؛ إذ التقينا عند بابها كمال محمد، حارس المدرسة، الذي جاء إلى هنا عام 1988 ولم يغادر منذ ذلك الوقت.

ثمانية وثلاثون عامًا كانت كافيةً ليرى حي المهندسين يخلع جلده ببطء: بيت يختفي، شجرة تُقطع، عائلة ترحل، وبرج يصعد مكان فيلا كانت تعرفها الشوارع باسم أصحابها.
يشير كمال إلى المباني المحيطة كمن يستعيد ألبومًا قديمًا لا يراه سواه، قائلًا إن أصحاب الفيلات بدأوا في الرحيل عندما فقد المكان هدوءه، وإن المنطقة التي كانت تغلق أبوابها مبكرًا صارت تستقبل زوارها طوال اليوم.

اليوم، لم تعد الشوارع تعرف سكانها فقط؛ صارت تعرف مرضى العيادات، وموظفي الشركات، ورواد المطاعم، والباحثين عن مكان يتركون فيه سياراتهم.
خلف كلمات الرجل، تبدو “المهندسين” كما لو أنها مدينتان فوق الأرض نفسها: واحدة قديمة، منخفضة وهادئة، لا تزال بقاياها عالقة في فيلا أو شجرة أو سور؛ وأخرى صعدت فوقها من الخرسانة والزجاج، أكثر ارتفاعًا وضجيجًا وربحًا.
بين المدينتين، لم تتغير مساحة الأرض، ولم تتسع الشوارع بالقدر نفسه، بل الذي تغيّر هو كل ما تحمله الأرض فوقها.
تبدو “المهندسين” كما لو أنها مدينتان فوق الأرض نفسها: واحدة قديمة، منخفضة وهادئة، لا تزال بقاياها عالقة في فيلا أو شجرة أو سور؛ وأخرى صعدت فوقها من الخرسانة والزجاج، أكثر ارتفاعًا وضجيجًا وربحًا.
قبل أن تحمل المنطقة اسم “المهندسين”، كانت هناك أراضٍ زراعية واسعة تتبع الأوقاف، تتوسطها قرية ميت عقبة، بأزقتها، ودواوينها، وأضرحتها، وبيوتها الريفية.
كانت القرية هي الحضور البشري الأقدم وسط مساحة خضراء تمتد على أطراف القاهرة، وما زالت بعض شوارعها الضيقة تحفظ حتى اليوم أثر التخطيط القروي الذي سبق المدينة الحديثة.
مديرة مركز طارق والي للعمارة والتراث، الدكتورة شيماء شاهين، تقول إن التفكير في تحويل أراضي الأوقاف إلى امتداد عمراني منظم بدأ منذ العقود الأولى للقرن العشرين؛ حيث كانت القاهرة تتمدد، والبحث جارٍ عن أراضٍ تستوعب الموظفين والعمال والطبقات الصاعدة، بعيدًا عن قلب المدينة المكتظ.

في عامي 1934 و1935 ظهر مخطط مبكر يستلهم فكرة “مدينة الحدائق” البريطانية: متنزه مركزي، حزام أخضر، أندية رياضية، وطرق واسعة تتفرع منها شوارع منحنية أكثر هدوءًا.
تعثّر التنفيذ، لكن الفكرة لم تمت؛ إذ عاد المعماري محمود رياض، ووضع مخططًا جديدًا لمدينة الأوقاف “المهندسين” حاليًا، وفي 1948 بدأت الوزارة تعرض قطع الأراضي في إعلانات لا تبيع مترًا من التراب بقدر ما تبيع حلمًا كاملًا: “مدينة نموذجية عالمية، يجد المرء فيها جمال فيينا وأناقة باريس”.

كان الحلم جذّابًا على الورق، لكن الشوارع المرسومة ظلت أسبق من العمران؛ حيث لم يُقبل المشترون بالقدر المتوقع، وبقيت أجزاء واسعة خالية حتى جاءت ثورة يوليو، حاملة سياسة جديدة للإسكان تقوم على الجمعيات التعاونية.
بدأت وزارة الأوقاف تعرض قطع الأراضي في إعلانات لا تبيع مترًا من التراب بقدر ما تبيع حلمًا كاملًا: “مدينة نموذجية عالمية، يجد المرء فيها جمال فيينا وأناقة باريس”
حصلت جمعيات العاملين على أراضٍ مخفضة وتسهيلات في السداد، ودخل إلى مدينة الأوقاف مهندسون وإعلاميون وضباط وأطباء وموظفون، توزعوا، وفق مديرة المركز، على نحو 14 جمعية خلال الخمسينيات والستينيات.
في عام 1955 اشترت جمعية المهندسين مساحة واسعة، وشيئًا فشيئًا تغلّب اسمها على الاسم الأصلي، إلا أن “مدينة المهندسين” لم تكن مشروعًا واحدًا خرج كاملًا من يد مخطط واحد، بل رقعًا عمرانية نفذتها جمعيات مختلفة داخل الإطار الذي وضعه محمود رياض.

كانت الاشتراطات تترك مسافات بين البيوت، وتفرض ارتدادات وحدائق، ولا تسمح في مناطق كثيرة بأكثر من طابقين أو ثلاثة، بينما تصل بعض العمارات لاحقًا إلى أربعة طوابق.
هكذا ولدت الصورة التي بقيت في الذاكرة: فيلات منخفضة تحيط بها الخضرة، شوارع واسعة، وطبقة وسطى من المهنيين والموظفين تسكن على أطراف العاصمة.
لم يكن المخطط قد صُمم حيًا للأثرياء وحدهم، لكنّ اتساع الأرض وهدوءها وانخفاض كثافتها صنع، مع الوقت، واحدًا من أشهر عناوين السكن الراقي في القاهرة.
من شارع الثورة اتجهنا إلى شارع الأحرار، لم نجد هناك بيتًا قديمًا نحاول تخيّل ماضيه، بل وجدنا قطعة أرض فضاء، تغطيها السيارات في صفوف منتظمة، ورجل يتحرك بينها باحثًا لكل سيارة عن مكان.

يقول أشرف، سايس الجراج، إن الأرض كانت تضم فيلتين قبل أن تُهدما، بحسب روايته، تعثر مالك الأرض في سداد قرض، فانتقلت القطعة إلى مرحلة انتظار جديدة: لا هي بقيت بيتًا، ولا بدأ فوقها البناء، فتحولت إلى جراج مؤقت، كأن الأرض تأخذ استراحة قصيرة بين زمن الفيلا وزمن البرج.
هذه القطعة تختصر دورة تتكرر في المهندسين: مبنى منخفض يُهدم، أرض تنتظر التمويل أو المشتري، سيارات تحتل الفراغ، ثم تبدأ الحفارات في تأسيس مبنى أعلى.
في دراسة عمرانية حصلت عليها “تليجراف مصر”، يظهر هذا المسار بوصفه واحدًا من الأنماط المتكررة في الحي، فالجراج ليس دائمًا نهاية الحكاية، بل محطة اقتصادية بين هدم أصل قديم وإقامة أصل أكثر ربحًا.

على بعد خطوات، أشار خالد، حارس إحدى الشركات، إلى مبنى تغيرت حياته أكثر من مرة، حيث كان فيلا، ثم تحول إلى مقر شركة، قبل أن يصبح عيادات خارجية؛ إذ احتفظ المبنى بجدرانه، لكنه فقد وظيفته الأولى، وكل تحول كان يضيف إلى الشارع أشخاصًا وسيارات وساعات عمل أطول: زوارًا لا يسكنون المنطقة، لكنهم يشاركون أهلها الأرصفة والطريق والمياه والصرف وأماكن الانتظار.

عند أساسات مبنى جديد، كان أحمد يقف بجوار عربة مأكولات شعبية يعمل عليها منذ 13 عامًا؛ حيث يقول إن الفيلا التي كانت تشغل هذا المكان، باعها صاحبها، ثم تنقلت ملكيتها حتى انتهت تحت تصرف المقاول.
مبنى منخفض يُهدم، أرض تنتظر التمويل أو المشتري، سيارات تحتل الفراغ، ثم تبدأ الحفارات في تأسيس مبنى أعلى.
يتذكر أحمد أن وتيرة الهدم تسارعت بعد 2011، عندما دخل بعض الملاك في شراكات مع مقاولين: الأرض من صاحب الفيلا، والبناء من المقاول، ثم تُقسم الشقق والأدوار بينهما.

في تلك اللحظة، تتوقف الفيلا عن كونها بيتًا بحديقة وذاكرة، لتصبح مسطح أرض يُضرب في عدد أكبر من الطوابق، إذ لا يهزم البرج الفيلا لأنه أحدث فقط، بل لأن معادلة العائد تقف إلى جانبه: أسرة واحدة أو بضع أسر في مبنى منخفض، مقابل عشرات الشقق والعيادات والمكاتب فوق القطعة نفسها.
وتكشف أرقام تعداد المباني أن “مدينة الفيلات” كانت قد خسرت بالفعل جانبًا كبيرًا من صورتها قبل موجة البناء الأخيرة؛ ففي عام 2006، أحصى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 2803 مبانٍ داخل النطاق الإحصائي الأقرب إلى قلب المهندسين، والمكون من شياختي المهندسين وجزيرة ميت عقبة، والأعلام ومدينة الأوقاف سابقًا.
بين 2274 مبنى عاديًا مستخدمًا للسكن، كانت هناك 1405 عمارات، مقابل 127 فيلا فقط؛ أي نحو 11 عمارة أمام كل فيلا.

الرقم لا يروي وحده ما جرى، لكنه يقول إن التحول لم يبدأ بالأمس، وإن الحي الذي بقي في الذاكرة باعتباره حي الفيلات، أصبح مدينة عمارات مع مطلع الألفية، ومع ذلك، قد يكون عدد المباني مضللًا: عندما تُهدم فيلتان ويُقام مكانهما برج واحد، ينخفض العدد من مبنيين إلى مبنى، لكن عدد الطوابق والوحدات والسكان المحتملين والسيارات يقفز مرات؛ حيث ما يبدو على الورق “نقص في المباني” قد يكون في الواقع زيادة هائلة في الكثافة.
بين 2274 مبنى عاديًا مستخدمًا للسكن، كانت هناك 1405 عمارات، مقابل 127 فيلا فقط؛ أي نحو 11 عمارة أمام كل فيلا.
في شارع سوريا، كانت الأبراج أكثر حضورًا، والفيلات أقل وأبعد عن بعضها، كأن كل واحدة منها نجت بمصادفة مختلفة، هناك التقينا عمر محمد، فلسطيني الأصل، الذي عاش في شارع أحمد عرابي منذ 1972، ثم انتقل إلى شارع سوريا عام 1990.
يتحدث عمر عن المهندسين بوصفها خريطة للأشخاص، لا للمباني، إذ يتذكر ضباطًا وسياسيين وصحفيين سكنوا المنطقة، ويُعدد فيلات قديمة بقيت وأخرى اختفت، ثم يشير إلى الوجوه الجديدة التي جاءت مع اتساع التجارة والخدمات، وانتقال جاليات عربية ومصريين عائدين من الخليج إلى المنطقة.

قد تخطئ الذاكرة في اسم أو تاريخ، لكنها تلتقط التحول الذي لا يظهر في الخرائط: من حي يعرف سكانه بعضهم إلى مركز مفتوح تتبدل وجوهه كل ساعة.
هنا تظهر المفارقة الأصعب في قصة المهندسين؛ فالأرقام الرسمية لا تقول إن السكان تضاعفوا، بل تقول العكس: في تعداد 2006، بلغ عدد سكان الشياختين اللتين تمثلان أقرب نطاق إحصائي لقلب المنطقة 57 ألفًا و332 نسمة، وفي 2017 انخفض العدد إلى 39 ألفًا و427، قبل أن يرتفع، وفق تقديرات أول يناير 2026، إلى نحو 43 ألفًا و690 نسمة.
الأرقام الرسمية لا تقول إن السكان تضاعفوا، بل تقول العكس
الإجابة تمشي في الشارع أمامنا: التعداد يُحصي مَن يبيتون هنا، بينما الزحام يصنعه أيضًا مَن يأتون للعمل والعلاج والتسوق والطعام ثم يغادرون.
في شياخة المهندسين وجزيرة ميت عقبة وحدها، سجّل تعداد 2017 نحو 6305 أسر، وفي المقابل أحصى 4076 منشأة، بينها 3368 منشأة عاملة وقت الحصر، لا يعني ذلك أن لكل أسرة منشأة، لكنه يكشف إلى أي مدى تغلغل النشاط الاقتصادي داخل النسيج السكني.

“المهندسين” ليلًا ليست “المهندسين” نهارًا؛ إذ عند إغلاق المكاتب والعيادات والمطاعم، تنسحب مدينة كاملة من المنطقة، تاركة وراءها سكانها الدائمين؛ لذلك يبدو الرقم السكاني أقل من الازدحام الذي يراه الناس، لأن الحي لم يعد مجرد مكان للإقامة، بل صار مقصدًا يوميًا لسكان من أنحاء القاهرة الكبرى.
ويزداد ارتباك الأرقام لأن “المهندسين” التي يعرفها الناس ليست وحدة إدارية بحدود واحدة: دليل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يفصل بين “جزيرة ميت عقبة (المهندسين)” و“مدينة الأوقاف (الأعلام)”، بينما يمد الاستخدام الشعبي الاسم عبر شوارع ومناطق أوسع.
عند إغلاق المكاتب والعيادات والمطاعم، تنسحب مدينة كاملة من المنطقة، تاركة وراءها سكانها الدائمين
لم يستيقظ الحي ذات صباح ليجد الفيلات قد اختفت، ولم يصدر قرار واحد يقول إن “المهندسين” ستتوقف عن كونها منطقة سكنية هادئة، بل ما حدث كان أبطأ من ذلك.
توضح مديرة مركز طارق والي أن اشتراطات البناء بدأت تتغير منذ السبعينيات: زادت النسبة المسموح باستغلالها من قطعة الأرض، تقلصت الارتدادات والمسافات الفاصلة، وارتفعت الحدود المسموح بها للأدوار، وقد يكون كل تعديل بدا منفصلًا ومحدود الأثر، لكن حصيلته بعد عقود كانت مدينة مختلفة.
مع ارتفاع قيمة الأرض في الثمانينيات والتسعينيات، صار المبنى المنخفض عبئًا اقتصاديًا على مالكه؛ إذ نجد أن الفيلا التي تؤوي أسرة أو اثنتين تجلس فوق أرض تستطيع حمل عشرات الوحدات.
ثم جاء افتتاح محور 26 يوليو عام 1998 ليقرب “المهندسين” من غرب القاهرة، ويزيد جاذبيتها للشركات والمتاجر والترفيه؛ حيث تحولت شوارع جامعة الدول العربية وشهاب والبطل أحمد عبد العزيز إلى شرايين تجارية، بينما ظلت قطاعات واسعة من شبكة الشوارع كما رسمها المخطط القديم.

الطريق نفسه صار مطالبًا بحمل أضعاف الرحلات، والرصيف نفسه تقاسمته أقدام المارة وواجهات المحال والسيارات المنتظرة، أما شبكات المياه والصرف التي أُنشئت لمدينة أقل ارتفاعًا وأهدأ استخدامًا، فوجدت نفسها تخدم عمارات وعيادات ومكاتب ومطاعم لم تكن حاضرةً في الحساب الأصلي.
حتى الخُضرة اختفت بالطريقة البطيئة نفسها، قد لا توجد قاعدة رسمية تحصي عدد الأشجار التي فقدتها “المهندسين”، ولا يمكن اختراع رقم لإرضاء الحنين، لكن الحدائق الخاصة التي كانت تحيط بالفيلات شكّلت غطاءً أخضر موزعًا داخل قطع الأرض، ومع كل فيلا هُدمت، لم يختفِ مبنى فقط، بل اختفت معه مساحة ترابية، وأشجار، وسور يفصل البيت عن الطريق.
الخضرة اختفت بالطريقة البطيئة نفسها، قد لا توجد قاعدة رسمية تحصي عدد الأشجار التي فقدتها “المهندسين”
بقيت أشجار في شوارع جانبية، وأحزمة وسطية، ومساحات حول الأندية، لكن الخُضرة انتقلت من عنصرٍ أصيلٍ في تكوين السكن إلى جزرٍ متباعدةٍ بين الكتل الخرسانية، وما لا تسجله دفاتر التراخيص تحتفظ به ذاكرة الذين يقولون، كلما أشاروا إلى برج أو جراج: “هنا كانت فيلا”.
انتهت جولتنا في شارع إبراهيم عثمان، المتفرع من شهاب، وسط المباني الحديثة؛ حيث بقيت فيلا قديمة كأنها خرجت من زمن آخر ووُضعت في المكان الخطأ، لا تحتاج إلى لوحة تخبرك بعمرها، بل يكفي انخفاضها، والفراغ المحيط بها، والمسافة التي تتركها بينها وبين الشارع.

بعد أكثر من سبعين عامًا على بدء البناء ، لم تختفِ “مدينة الأوقاف” تمامًا، إذ ما زال هناك اتساع لبعض الشوارع، وشجرة عجوز، وسور قصير، وفيلات قليلة تقاوم السوق
في “المهندسين”، لا يعني بقاء الفيلا أنها نجت، قد تتحول إلى حضانة، أو شركة، أو عيادة، فتحتفظ بواجهتها وتفقد حياتها الأولى، وقد تُغلق سنوات حتى ترتفع قيمة الأرض أو يتفق الورثة؛ وقد تختفي في ليلة، ثم يستيقظ الجيران على حفرة عميقة ولافتة تعلن مشروعًا جديدًا.
بعد أكثر من سبعين عامًا على بدء البناء التعاوني، لم تختفِ “مدينة الأوقاف” تمامً؛ إذ ما زال هناك اتساع لبعض الشوارع، وشجرة عجوز، وسور قصير، وفيلات قليلة تقاوم السوق، لكنها بقايا تعمل داخل مدينة أخرى: مدينة نهارية للعيادات والشركات والمطاعم، تنام فوق حي قديم وتستيقظ كل صباح بأعداد لا تظهر في التعداد.
قصة المهندسين ليست حكاية أبراج أكلت فيلات فحسب، بل هي قصة أرض أصبحت أغلى من البيت، وقرارات بناء صغيرة؛ ففي شارع الأحرار، ما زالت السيارات تحتل أرض الفيلتين المهدومتين، والقطعة الآن فراغ بين زمنين: لم تعد بيتًا، ولم تصبح برجًا بعد، لكن تاريخ المهندسين يقول إن الانتظار لن يطول.
اقرأ أيضًا:
رحلة البحث "السبلايز الأرخص".. هل أنقذت "أهلا مدارس" جيوب أولياء الأمور؟
الفنجان فيه "سم قاتل".. سوق خفية تبيع نوى البلح في أكياس البن (تحقيق)
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً