الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
10:00 م
خلافات زوجية - تعبيرية
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لم تقتصر الضغوط التي تتعرض لها الأسر على تجهيز الأبناء وشراء مستلزماتهم، إذ امتدت أعباء الدراسة إلى الحياة الزوجية، بعدما أصبحت المصروفات اليومية وطلبات الأبناء محل نقاش وخلاف بين بعض الأزواج والزوجات، في ظل ارتفاع الالتزامات التي تفرضها بداية العام الدراسي.
وقالت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري الصحة النفسية، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الضغوط المالية مع غياب التخطيط المسبق قد تجعل الخلافات الزوجية أكثر حدة، خاصة خلال فترات ترتفع فيها احتياجات الأسرة مثل بداية العام الدراسي.
_2912_201444.jpg)
وأوضحت أن بعض الأزواج قد يربطون شعورهم بقيمتهم داخل الأسرة بما يستطيعون تقديمه ماديًا، وهو ما قد يحول النقاش حول المصروفات إلى مشاجرة تتجاوز السبب الأساسي للخلاف.
وأشارت إلى أن الأطفال يكونون من أكثر المتضررين من هذه الأجواء، إذ يمكن أن تظهر عليهم علامات القلق والتوتر، مثل الكوابيس أو التبول اللاإرادي، بينما قد تميل بعض الفتيات إلى الانعزال والتعبير عن الضيق من خلال آلام جسدية، في حين قد يظهر لدى بعض الأولاد سلوك عدواني أو فقدان الحماس للدراسة.
وشددت الدكتورة إيمان عبدالله على خطورة المشاجرات التي تحدث أمام الأطفال، خاصة خلال فترة الاستعداد للمدرسة، مؤكدة أن "الصراخ أخطر من الضرب"من الناحية النفسية في بعض المواقف، لما قد يتركه من أثر عاطفي وذكريات سلبية لدى الطفل.

ورأت أن التعامل مع هذه المواقف يبدأ من خلال اتفاق الزوجين على ميزانية واضحة، وتحديد الأولويات والاحتياجات الأساسية للأبناء، بدلًا من انتظار لحظة الاحتياج لبدء النقاش.
وأكدت أهمية التحكم في الانفعالات داخل المنزل، مع إشراك الأبناء بصورة بسيطة في الحديث عن الأولويات، حتى يشعروا بالمسؤولية دون أن يعتقدوا أنهم السبب في الخلافات المالية بين والديهم.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن زيادة المتطلبات اليومية للأسرة مع محدودية الدخل قد تخلق حالة مستمرة من القلق والتوتر، ومع عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، قد تتطور هذه الضغوط إلى مشاحنات أو سلوك عدواني بين الزوجين.

وأشارت إلى أن تأثير الأزمات الاقتصادية لا يتوقف عند القدرة على توفير احتياجات الأسرة، وإنما قد يمتد إلى العلاقة بين أفرادها، خاصة إذا غاب الوعي بكيفية إدارة الخلافات والتعامل مع الضغوط.
وأكدت الدكتورة سوسن أن التعاون بين الزوجين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الضغوط المادية، موضحة أن مشاركة الزوجة في تحمل الأعباء المالية، إذا كانت قادرة على ذلك، يمكن أن تكون جزءًا من الشراكة الأسرية.
وأوضحت أن الضغوط الاقتصادية قد تتحول مع الوقت إلى مصدر للعنف داخل المنزل، وتصبح آثارها أكثر خطورة عند وجود أطفال يحتاجون إلى رعاية واهتمام مستمرين.
وشددت على أن نشر ثقافة المشاركة والحوار داخل الأسرة يساعد على احتواء الأزمات المعيشية، بدلًا من تحويلها إلى خلافات متكررة تهدد استقرار البيت وتترك آثارًا نفسية على الأبناء.
اقرأ أيضًا:
اختلاط المدارس وتغير الطقس.. كيف تحمي طفلك من نزلات البرد المتكررة؟
16 سبتمبر 2026 07:24 م
16 سبتمبر 2026 04:13 م
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
16 سبتمبر 2026 10:43 ص
14 سبتمبر 2026 11:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً