الأحد، 20 سبتمبر 2026
05:58 ص
حماية الأطفال إلكترونيا - صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي
أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارًا مشتركًا يُلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن حماية الأطفال من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ويستهدف القرار الأطفال والنشء دون سن 15 عامًا، من خلال وضع ضوابط مختلفة بحسب الفئة العمرية، مع إلزام المنصات باتخاذ إجراءات للتحقق من أعمار المستخدمين ومنع التحايل على الحدود العمرية، مع مراعاة مبادئ حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحقق.
وبموجب القرار، تنقسم الفئات العمرية المستهدفة إلى فئتين رئيسيتين؛ الأولى تضم الأطفال دون سن 13 عامًا، حيث تلتزم منصات التواصل الاجتماعي بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهم.
أما الفئة الثانية فتشمل الأطفال من سن 13 عامًا وحتى أقل من 15 عامًا، ويجوز للمنصات إتاحة الحسابات لهذه الفئة، على أن يتم تفعيل نمط الاستخدام الآمن "Safe Mode" بصورة تلقائية وإلزامية، وألا يكون بإمكان الطفل تعطيله بشكل منفرد طوال فترة وجوده ضمن هذه الفئة العمرية.
كما يلزم القرار المنصات باتخاذ وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من العمر، ومنع التحايل على الحد العمري، مع الالتزام بمبادئ حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات التي يتم جمعها خلال عمليات التحقق.
ويشمل القرار أيضًا مراجعة الحسابات القائمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح، وفق آليات موثوقة، أنها تخص مستخدمين دون سن 15 عامًا، مع توفير آلية واضحة للتظلم وتصحيح العمر في حالات الخطأ.
وقال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خالد عبد العزيز، إن حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع والمنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل إطارًا واضحًا لتحرك مؤسسات الدولة من أجل توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال والنشء.
وأضاف أن الهدف من الإجراءات الجديدة لا يتمثل في حرمان الأطفال من التكنولوجيا أو عزلهم عن التطور الرقمي، وإنما ضمان استخدامهم لهذه التكنولوجيا في إطار آمن ومسؤول يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على التعامل مع المخاطر الرقمية.
وأوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يولي أهمية خاصة لحماية الأطفال من المحتوى الضار، ومن صور الاستغلال والتنمر والتحرش والابتزاز وغيرها من المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر المنصات الرقمية، مؤكدًا أن حماية الطفل يجب أن تظل أولوية أساسية في بناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، محمد شمروخ، إن الجهاز يعمل على ترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منظومة تنفيذية وفنية قابلة للتطبيق، تجمع بين حماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية واحترام الخصوصية والحقوق الرقمية للمستخدمين.
وأوضح أن القرار يعتمد على مبدأ الحماية المتناسبة مع العمر والمخاطر، بحيث لا يتم التعامل مع جميع المستخدمين من خلال نموذج واحد، وإنما تُطبق مستويات حماية مختلفة وفقًا للفئة العمرية وطبيعة المخاطر المرتبطة باستخدام المنصة.
وأكد شمروخ، أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما منظومة متكاملة تتطلب تعاون الدولة والمنصات الرقمية وأولياء الأمور والمجتمع، مع استمرار التطوير الفني والتنظيمي لمواكبة التغير السريع في طبيعة المخاطر الرقمية.
وألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي بتوفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات الواردة فيه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، على أن تقدم المنصات خلال 30 يومًا من تاريخ نشر القرار وإخطارها به خطة تنفيذية وجدولًا زمنيًا يوضحان الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة للامتثال.
وأكد الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن توجه الدولة نحو بناء بيئة رقمية آمنة ومسؤولة، تضع حماية الأطفال والنشء في مقدمة أولوياتها، مع الحفاظ على حقهم في الاستفادة من التكنولوجيا بصورة آمنة ومتوازنة واحترام خصوصيتهم وحقوقهم الرقمية.
اقرأ أيضًا:
لحماية الأطفال إلكترونيًا.. عشرات الآلاف يشتركون في خدمة “اطمّن”
19 سبتمبر 2026 10:23 م
18 سبتمبر 2026 04:40 م
17 سبتمبر 2026 08:29 م
17 سبتمبر 2026 07:04 م
16 سبتمبر 2026 11:25 ص
14 سبتمبر 2026 11:16 م
14 سبتمبر 2026 08:03 م
13 سبتمبر 2026 06:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً