السبت، 19 سبتمبر 2026
06:12 م
أسعار صرف الدولار والعملات الأجنبية
تتباين أسعار صرف الدولار والعملات الأجنبية من بنك إلى آخر، وهو ما يثير تساؤلات لدى العملاء حول أسباب اختلاف سعر الشراء والبيع بين البنوك رغم التعامل داخل السوق المصرفية نفسها.
قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن اختلاف سعر الصرف من بنك إلى آخر أمر طبيعي، ولا يعني بالضرورة وجود اختلاف في قيمة العملة نفسها، وإنما يرجع إلى طريقة كل بنك في تحديد أسعاره وفقًا لحركة العرض والطلب.
وأوضح لـ"تليجراف مصر"، أن كل بنك لديه حجم مختلف من التعاملات على العملات الأجنبية، سواء من جانب العملاء أو الشركات، إلى جانب اختلاف مستويات السيولة المتاحة لديه، وهو ما قد يؤدي إلى فروق محدودة في أسعار شراء وبيع الدولار.
وأضاف أن البنوك تتابع حركة السوق بصورة مستمرة وتقوم بتحديث أسعار الصرف وفقًا للتغيرات في مستويات الطلب على الدولار وتوافر العملة الأجنبية، لذلك قد يتغير السعر أكثر من مرة خلال اليوم، وقد يظهر في الوقت نفسه فرق بين أسعار البنوك.
وأشار إلى أن سعر الشراء هو السعر الذي يشتري به البنك الدولار من العميل، بينما سعر البيع هو السعر الذي يبيع به الدولار للعميل، ومن الطبيعي أن يكون هناك فارق بين السعرين لتغطية تكاليف التشغيل وإدارة مخاطر تقلبات أسعار العملات.
وفي وقت سابق، أكد البنك المركزي المصري التزامه بسياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للجنيه المصري بامتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع المتغيرات في السوق.
وأشار البنك المركزي المصري إلى أن الجنيه استعاد نحو 50% من تراجعه السابق خلال فترة قصيرة، بدعم من تحسن التدفقات النقدية وتراجع الضغوط على سوق الصرف، إلى جانب تحسن التوقعات بشأن تهدئة الأوضاع.
من جانبه، قال صندوق النقد الدولي إن تأثير تراجع سعر صرف الجنيه المصري على معدلات التضخم أصبح أقل من التقديرات السابقة، في ظل زيادة مرونة سعر الصرف وتغير العوامل المؤثرة في حركة الأسعار داخل مصر.
وأوضح الصندوق أن تقديرات البنك المركزي المصري تشير إلى أن انخفاض قيمة الجنيه بنسبة 1% يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم بنحو 0.15% إلى 0.20% خلال عام، مشيرًا إلى أن هذا الأثر قد يكون أقل في ظل تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.
وأضاف أن الدول التي تتبع أنظمة مرنة لسعر الصرف تسجل عادة انخفاضًا في انتقال تأثير تغيرات أسعار الصرف إلى التضخم بنحو 17% مقارنة بالدول التي تطبق أنظمة أكثر ثباتًا، وذلك على مدى عامين.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم في مصر لم يعد مرتبطًا بسعر الصرف وحده، إذ تتأثر معدلات التضخم أيضًا بالسياسات المالية، وصدمات العرض، والتغيرات الموسمية، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر في مستويات الأسعار.
اقرأ أيضًا:
19 سبتمبر 2026 05:25 م
19 سبتمبر 2026 11:13 ص
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 01:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً