السبت، 19 سبتمبر 2026

06:12 م

السبت، 19 سبتمبر 2026

06:12 م

بعد إعلان تراجع البطالة لـ5.8%.. نائبة للحكومة: "هل تقصدوا المواطن المصري؟"

شوارع القاهرة

شوارع القاهرة

أثار تصريح وزير العمل حسن رداد بشأن تراجع معدلات البطالة في مصر إلى 5.8%، بعد أن كانت أكثر من 13% عام 2013، الجدل خلال الأيام الماضية، مما دفع أحد أعضاء مجلس النواب عن حزب العدل للتقدم بسؤال برلماني إلى الحكومة.

 تراجع معدلات البطالة في مصر

وقال الوزير منذ عدة أيام خلال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة بالقاهرة، إن ذلك مؤشر على قدرة الاقتصاد المصري على خلق فرص عمل جديدة، في ظل المشروعات العملاقة التي تشهدها الجمهورية الجديدة والمناخ الاستثماري المستقر، بالتوازي مع التوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل وربط مهارات الشباب باحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.

من جانبها تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو الهيئة العليا لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، بشأن مدى دقة المؤشرات الرسمية المستخدمة في قياس البطالة وأوضاع سوق العمل، والأسس التي تعتمد عليها الحكومة في احتساب متوسطات الأجور المعلنة، مطالبة بتوضيح مدى انعكاس هذه البيانات على الواقع الفعلي للمواطنين.

وأوضحت عتمان في بيان أن دقة بيانات سوق العمل تمثل عنصرًا أساسيًا في صياغة سياسات التشغيل والأجور والتعليم، مشيرة إلى أن معدل التعطل الذي يعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بصورة دورية بلغ 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ6.2% في الربع الرابع من عام 2025، إلا أن هذا المؤشر لا يرصد بالضرورة جميع صور الاستبعاد من سوق العمل.

منهجية احتساب متوسطات الأجور

وأشارت إلى أن المنهج الإحصائي المستخدم في تحديد المتعطلين يرتبط ببحث الشخص عن عمل خلال فترة المسح، وهو ما يثير تساؤلات حول الفئات التي ترغب في العمل لكنها توقفت عن البحث نتيجة عدم وجود فرص مناسبة، وكذلك العاملين في وظائف غير مستقرة أو غير رسمية، ممن يُصنفون إحصائيًا ضمن المشتغلين رغم افتقادهم لقدر كبير من الاستقرار الوظيفي والتأمينات الاجتماعية.

وأكدت النائبة أن تقييم سوق العمل لا ينبغي أن يعتمد على معدل البطالة وحده، وإنما يحتاج إلى مجموعة أوسع من المؤشرات، من بينها معدل المشاركة في قوة العمل، والعمالة الناقصة، وطبيعة الوظائف وجودتها، ومدى استقرارها ومستويات الأجور المرتبطة بها، بما يسمح بتكوين صورة أكثر شمولًا عن أوضاع التشغيل.

ولفتت إلى أن التباين بين المؤشرات العامة وبعض البيانات الخاصة بقطاعات مهنية بعينها يطرح أيضًا تساؤلات حول منهجية احتساب متوسطات الأجور، مستشهدة بما أعلنته نقابة المهندسين بشأن مستويات دخول قطاعات من العاملين في المهن الهندسية، والتي تتباين مع بعض التصريحات الرسمية المتعلقة بمتوسطات أو أجور خريجي التخصصات المختلفة، معتبرة أن الفارق بين الرقم المتوسط والواقع الذي يواجهه قطاع واسع من العاملين يحتاج إلى تفسير منهجي واضح.

وتساءلت عن حجم تأثير الأجور المرتفعة في بعض القطاعات والوظائف على المتوسط العام للأجور، وما إذا كانت الحكومة تعتمد إلى جانب المتوسط على مؤشر الأجر الوسيط، باعتباره أداة قد تقدم صورة أكثر دقة عن المستوى الذي يحصل عليه العامل فعليًا.

الكشف عن مصادر البيانات 

كما طالبت بالكشف عن مصادر البيانات التي تستند إليها التصريحات الرسمية الخاصة بأجور خريجي التخصصات المختلفة، ومدى مراجعتها ومقارنتها بالبيانات المسجلة لدى التأمينات الاجتماعية وبيانات الضرائب على الأجور، إلى جانب توضيح الجهة المسؤولة عن فحص أسباب الاختلاف بين البيانات الحكومية وما تعلنه النقابات المهنية، وما انتهت إليه أي مراجعات تمت في هذا الشأن.

وشملت تساؤلات عتمان مدى اعتماد الحكومة على بيانات تتبع خريجي الجامعات بعد التخرج، بما يوضح تخصصاتهم ومساراتهم الوظيفية ومستويات أجورهم، ومدى توافر قاعدة بيانات يمكن الاستناد إليها عند تحديد احتياجات سوق العمل وربط مخرجات التعليم بالطلب الفعلي على التخصصات المختلفة.

وأكدت أن أهمية الملف لا تتوقف عند دقة الأرقام الإحصائية، وإنما تمتد إلى تأثيرها المباشر على السياسات العامة، خاصة قرارات الأجور وبرامج دعم التشغيل وتوجيه منظومة التعليم نحو احتياجات سوق العمل، مشددة على ضرورة أن تستند هذه القرارات إلى مؤشرات قادرة على رصد الواقع بصورة متكاملة، وأن تتم مراجعة نتائج السياسات في ضوء ما تكشفه البيانات الفعلية عن سوق العمل.

مؤشرات البطالة والأجور الرسمية

وطالبت نائبة العدل الحكومة بالكشف عن الحالات التي جرى فيها الاعتماد على مؤشرات البطالة والأجور الرسمية خلال السنوات الأخيرة لاتخاذ قرارات تتعلق بالتعليم أو التشغيل أو الأجور، وما إذا كانت تلك القرارات قد خضعت لإعادة تقييم استنادًا إلى النتائج الفعلية التي ظهرت على أرض الواقع.

واختتمت: “إحنا مش بنختلف مع الرقم لمجرد الاختلاف.. إحنا عايزين نفهم الرقم بيحكي عن مين، وهل فعلًا بيحكي عن المواطن المصري؟”.

اقرأ أيضا:

57 % يعملون موسميا.. لميس الحديدي: 79% من حملة الشهادات قاعدين في البيت

"عايزين وظائف مستقرة".. لميس الحديدي: انخفاض البطالة لـ5.8% يحتاج تحليل أعمق

تابعونا على

search