الأحد، 20 سبتمبر 2026
03:26 م
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها، مشددًا على أن إيران لن تعود إلى ظروف التفاوض السابقة قبل الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني وتنفيذ التعهدات الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تحدث قاليباف عن وجود "خطأين استراتيجيين" داخل أوساط النخبة السياسية في إيران، محذرًا من أن "كلا النهجين، رغم اختلافهما، يمكن أن يصب في مصلحة العدو ويؤثر على تماسك البلاد ووحدتها"، وفقًا لقناة "RT" الروسية.
وقال قاليباف، خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي اليوم الأحد، إن طبيعة المواجهة تغيرت، موضحًا أن جبهة القتال لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، مضيفًا: "إذا كانت جبهة القتال بالأمس محصورة في حدود جغرافية، فإن الدفاع اليوم اتخذ شكلًا أكثر مرونة وعمقًا".
وأشار إلى أن مقاومة الشعب الإيراني، بحسب ما قال، لن تقتصر نتائجها على ضمان أمن إيران، وإنما ستساهم كذلك في صياغة نظام جديد على المستويين الإقليمي والدولي، بما يفتح المجال أمام فرص اقتصادية واستراتيجية.
وأوضح أن هذه المقاومة، التي وصفها بأنها "قيمة وتاريخية"، سبق أن ساهمت في جعل إيران قوية في ستينيات القرن الماضي، معتبرًا أنها يمكن أن ترفع البلاد اليوم إلى مستوى جديد من النفوذ والازدهار.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن بلاده أثبتت خلال الأشهر السبعة الماضية قدرتها على مواجهة العدوان دون استسلام، قائلًا: "لقد أثبتنا خلال الأشهر السبعة الماضية أننا لا نستسلم أمام العدوان".
وأضاف أن المنطق الإيراني في مواجهة العدو يقوم على التقدم بذكاء وفرض إرادة الشعب الإيراني، لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود خطأين استراتيجيين داخل أوساط النخبة السياسية في البلاد، معتبرًا أنهما يؤديان إلى تبسيط الواقع.
وحدد قاليباف الخطأ الأول في تبني رؤية تتعامل مع الحرب من دون وضع أفق أو آلية واضحة لتحقيق أهدافها، وقال إن رفض أي تفاعل أو دبلوماسية دون دراسة الاحتمالات المختلفة يمكن أن يقود البلاد عمليًا إلى حالة من التآكل وإلى حرب بلا نهاية.
وفي المقابل، أشار إلى اتجاه آخر، قال إنه يخطئ في تقدير القوة الوطنية، من خلال التعامل مع إيران باعتبارها ضعيفة، واستخدام بث الخوف لتقديم صورة تقوم على الاستسلام وقبول الشروط الأحادية التي يفرضها العدو.
وأوضح أن الخطأ الأول يؤدي إلى إبقاء البلاد في أزمة مستمرة، بينما يفضي الخطأ الثاني إلى تقديم الموارد الوطنية والكرامة للعدو، مضيفًا أن كلا النهجين يحقق رغبة "العدو" في زعزعة تماسك البلاد ووحدتها.
ورفض قاليباف التعامل مع الحرب والتفاوض باعتبارهما خيارين متعارضين، مؤكدًا أن الثنائية بينهما ليست واقعية، وأن المطلوب هو الجمع بين القتال والتفاوض، قائلًا: "يجب أن نقاتل بحكمة وحزم، وأن نتفاوض باقتدار وعقلانية في الوقت المناسب".
وأوضح أن "إيران، في اللحظة المناسبة، وباستخدام ما لديها من قوة عسكرية، يجب أن تدفع العدو إلى الوراء وتوجه إليه ضربات قاضية".
وفي المقابل، أشار إلى أنه عندما تحقق إيران نصرًا ميدانيًا مهمًا ويضعف العدو، ينبغي تعزيز هذه المكاسب من خلال أدوات الدبلوماسية، وصولًا إلى مرحلة الردع، عبر إلحاق الهزيمة بالعدو وتعزيز عناصر القوة الإيرانية.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن مواقف إيران الحالية على الساحة الدبلوماسية واضحة وعقلانية وغير قابلة للمساومة عليها، قائلًا إن الرسائل الإيرانية وشروط طهران جرى نقلها وشرحها بوضوح إلى الطرف الآخر عبر الوسطاء.
وأشار إلى أن "العدو يعلم جيدا أن مسار الخداع والفرض الأحادي مغلق"، مؤكدًا أن العودة إلى ظروف التفاوض السابقة لن تكون ممكنة ما لم تتحقق الشروط الإيرانية، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، إلى جانب تنفيذ الالتزامات الأمريكية.
اقرأ أيضًا:
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. 112 ألف شخص يفرون من مناطق القتال
20 سبتمبر 2026 02:31 م
20 سبتمبر 2026 01:15 م
20 سبتمبر 2026 11:00 ص
20 سبتمبر 2026 02:45 ص
أكثر الكلمات انتشاراً