الإثنين، 21 سبتمبر 2026

10:23 ص

الإثنين، 21 سبتمبر 2026

10:23 ص

واشنطن تصعد.. إدارة ترامب تتجه لمعاقبة الجنائية الدولية

ترامب

ترامب

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لفرض عقوبات موسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة من شأنها تصعيد المواجهة بين واشنطن والمحكمة، على خلفية تحقيقاتها ومذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين.

عقوبات تطال المحكمة نفسها

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأحد، فإن الإجراءات المرتقبة لن تقتصر على مسؤولين وقضاة في المحكمة، وإنما قد تمتد إلى المؤسسة نفسها وإلى نطاق واسع من التعاملات معها.

مهلة قبل دخول القيود حيز التنفيذ

وأفادت الصحيفة بأن العقوبات المقترحة ستفرض قيودا على معظم المعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية، على أن يبدأ تطبيقها بعد فترة سماح تتراوح بين 6 و7 أشهر، بما يمنح الجهات والمؤسسات التي تتعامل معها فرصة لترتيب أوضاعها قبل بدء تنفيذ الإجراءات.

ضغوط مالية على المحكمة

ومن شأن استهداف المحكمة بشكل مباشر، في حال تنفيذ الخطة وفقا لما ورد في التقرير، توسيع نطاق الضغوط الأمريكية مقارنة بالعقوبات السابقة التي استهدفت أفرادا محددين.

ووفقا لـ"وول ستريت جورنال"، يمكن للعقوبات الشاملة أن تعرقل قدرة المحكمة على الوصول إلى الدولار والنظام المالي، كما قد تجعل التعامل معها أكثر صعوبة أمام المؤسسات والشركات التي تخشى التعرض للعقوبات الأمريكية.

واشنطن لم تعلن التفاصيل النهائية

ولم تعلن الإدارة الأمريكية رسميا حتى الآن التفاصيل النهائية للإجراءات الجديدة أو الموعد المحدد لإصدارها.

وتأتي الخطوة المحتملة امتدادا لإجراءات اتخذتها إدارة ترامب ضد المحكمة خلال الفترة الماضية، إذ تظهر بيانات وزارة الخزانة الأمريكية وجود برنامج عقوبات قائم يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تراخيص وإجراءات تحدد المعاملات المسموح بها والاستثناءات من القيود.

عقوبات سابقة طالت مسؤولين في المحكمة

وفي أحدث إجراء معلن، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 18 أغسطس عقوبات مرتبطة بالمحكمة، شملت رئيسة المحكمة توموكو أكاني والقاضي عبد الله سيي، إلى جانب إصدار ترخيص يسمح بإنهاء بعض المعاملات المتعلقة بالأشخاص الخاضعين للعقوبات.

خلاف متصاعد بسبب مذكرات توقيف نتنياهو وغالانت

وتصاعد الخلاف بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية بعد إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهي اتهامات رفضها المسؤولان الإسرائيليان.

خلاف حول اختصاص المحكمة

ولا تعد الولايات المتحدة أو إسرائيل عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن المحكمة تستند، في جانب من اختصاصها المتعلق بالأراضي الفلسطينية، إلى عضوية دولة فلسطين فيها، وهي مسألة تعترض عليها واشنطن وإسرائيل.

وتقول إدارة ترامب إن تحركات المحكمة بحق مواطنين أمريكيين وحلفاء لواشنطن تمثل تجاوزا لاختصاصها وتهديدا للسيادة الأمريكية، في حين تؤكد المحكمة أنها مؤسسة قضائية مستقلة تعمل وفقا لنظام روما الأساسي. كما تعهدت دول أوروبية وأطراف داعمة للمحكمة بالدفاع عن استقلالها وعملها.

مواجهة قد تنتقل إلى مستوى مؤسسي

وفي حال أقرت واشنطن العقوبات الجديدة، فإن نطاق المواجهة مع المحكمة قد ينتقل من استهداف أفراد إلى فرض قيود مالية ومؤسسية أوسع على المحكمة نفسها، مع فترة انتقالية قد تمتد إلى 7 أشهر قبل بدء حظر معظم المعاملات معها.

اقرأ أيضًا:

بين تصريحات ترامب وأرقام الملاحة.. مَن يسيطر فعليًا على "هرمز"؟

search