الإثنين، 21 سبتمبر 2026

12:20 م

الإثنين، 21 سبتمبر 2026

12:20 م

قمة ترامب وشي 2026.. 5 ملفات قد تغير الاقتصاد العالمي

الرئيس الصيني شي جينبينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الصيني شي جينبينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في 24 سبتمبر، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينج.

ومنذ الاجتماع الأخير بين الزعيمين في بكين خلال مايو، ارتفعت صادرات الصين بشكل ملحوظ، واشتدت المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما استمر الصراع في الشرق الأوسط.

وتأتي القمة مع اقتراب انتهاء هدنة بوسان لعام 2025 التي أبرمها ترامب وشي في نوفمبر، وسط ضغوط لتمديد التوقف عن رفع الرسوم الجمركية الرئيسية وفرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة، مع محاولة تحقيق تقدم في التجارة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية، فما هي أبرز الملفات التي ستناقش في هذه القمة؟

1. التجارة والاستثمار

من المنتظر أن يحتل اقتصاد الصين القائم على التصدير موقعًا بارزًا في المباحثات، بعدما قفزت صادراتها خلال الشهر الماضي بنسبة 25% على أساس سنوي، لتبيع سلعًا بقيمة 119 مليار دولار أكثر مما اشترته، ويرتبط جزء من هذه الزيادة بالطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي، وفقًا لموقع “world economic forum”

وتتهم واشنطن بكين بالحفاظ عمدًا على اختلالات الميزان التجاري، ومن المرجح أن تواصل الولايات المتحدة العمل بما يسمى "مجلس التجارة للسلع غير الحساسة" الذي جرى الاتفاق على إنشائه في محادثات مايو.

ولا تزال الآلية قيد التطوير، إذ يعمل الجانبان على تحديد سلة سلع بقيمة نحو 30 مليار دولار يمكن أن تدخل ضمن اختصاص المجلس، مع استمرار الخلاف بشأن نطاقها وطرح نحو 10 فئات من المنتجات للنقاش.

في المقابل، توقفت المحادثات بشأن إنشاء مجلس استثمار مستقل، في ظل عدم وضوح اختصاصاته، بينما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن العلاقة بين البلدين قد لا تكون مستعدة بعد لبرامج استثمارية كبرى.

2. المعادن الحيوية وأمن سلسلة التوريد

تمثل المعادن الحيوية نقطة توتر مستمرة، مع هيمنة الصين على تكريرها عالميًا، رغم أهميتها لقطاعات تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى التحول في مجال الطاقة.

وتسعى الولايات المتحدة إلى ضمان الوصول الآمن إلى العناصر الحيوية والأرضية النادرة، بينما تريد الصين ضمانات بألا تستخدم ضوابط التصدير كأداة ضغط.

وأصبحت القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إحدى أبرز نقاط التوتر بين واشنطن وبكين، لذلك فإن أي اتفاق بشأن أمن الإمدادات يمكن أن يساعد في استقرار الانفراج التجاري الأوسع بين البلدين.

3. المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

كان الذكاء الاصطناعي حاضرًا في العلاقات الأمريكية الصينية قبل قمة مايو، عندما ناقش الطرفان الحاجة إلى قنوات اتصال رسمية وحوار غير رسمي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، إلا أن التقدم منذ ذلك الحين ظل محدودًا.

وفي الولايات المتحدة، انقسم قادة شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بشأن ضرورة إبطاء التطوير السريع للأنظمة المتقدمة، ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، إلى جهد منسق لمواكبة التطورات الرائدة، بينما رفض جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" أي تباطؤ عام.

وفي الوقت نفسه، رفض ترامب الدعوات إلى فرض تنظيم إضافي على الذكاء الاصطناعي، بحجة أن إبطاء التكنولوجيا قد يفيد الصين.

وتسعى واشنطن إلى فرض مزيد من القيود على صادرات الرقائق الإلكترونية المتقدمة ونماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، بينما تريد بكين حماية شركاتها ما تعتبره تجاوزًا لحدودها الإقليمية.

ويواجه البلدان تحديًا يتمثل في إدارة الذكاء الاصطناعي كمجال للمنافسة الاستراتيجية، مع الحفاظ على قنوات اتصال تحد من مخاطر الهجمات الإلكترونية وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود.

4.السيارات الكهربائية وإمكانية الوصول إلى السوق الأمريكية

زودت الصين السوق العالمية بنحو 60% من السيارات الكهربائية خلال 2025، ما جعلها رائدة في هذا القطاع.

وتمنع السيارات الصينية حاليًا من دخول السوق الأمريكية بفعل رسوم جمركية تتجاوز 100%، لكن ترامب أشار مؤخرًا إلى استعداده لتخفيف موقفه، وقال إنه سيكون منفتحًا على إنشاء شركات السيارات الصينية مصانع في الولايات المتحدة، بشرط استخدام العمالة الأمريكية.

ومع نجاح الصين في تصدير السيارات الكهربائية إلى أوروبا وآسيا، يرى بعض المحللين أنها ستدخل السوق الأمريكية خلال السنوات المقبلة، رغم المعارضة القوية من قطاع السيارات الأمريكي.

5. بؤر التوتر الجيوسياسي

تبقى تايوان القضية الأمنية الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، بعدما هددت الصين خلال الأيام الأخيرة بالانسحاب من القمة إذا وافقت الولايات المتحدة على مبيعات أسلحة جديدة لتايوان

وفي الوقت نفسه، يواصل الصراع مع إيران والاضطرابات في مضيق هرمز الضغط على العلاقات التجارية، بعدما كشفت الولايات المتحدة الشهر الماضي عن خطط لاستهداف "الداعمين" لإيران بعقوبات ثانوية، قد تطال شركات صينية بسبب العلاقات التجارية بين بكين وطهران.

أما أوكرانيا، فتمثل ملفًا أقل تأثيرًا بصورة مباشرة، لكنه يظل مهمًا للعلاقات الأمريكية الصينية، في ظل علاقة بكين بروسيا وموقفها من الحرب ودورها المحتمل في أي مفاوضات مستقبلية.

كما يؤثر الصراع على الأمن الأوروبي وسياسة العقوبات والحسابات الاستراتيجية لكل من واشنطن وبكين.

اقرأ أيضًا..

السلطات الإيرانية تغلق مركزاً تابعاً للسفارة الفرنسية في طهران وسط توتر مع باريس

search