الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

08:54 م

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

08:54 م

حذر من الكيانات الموازية.. البلشي يدعو لحوار مفتوح حول مستقبل صحفيي المواقع

نقيب الصحفيين

نقيب الصحفيين

دعا نقيب الصحفيين، خالد البلشي، إلى فتح نقاش موسع داخل نقابة الصحفيين بشأن أوضاع العاملين في المواقع الإلكترونية وسبل توسيع نطاق الحماية النقابية لتشمل جميع الممارسين الحقيقيين للمهنة، مؤكدًا أن أي نقاش يتعلق بحقوق الصحفيين يجب أن يكون تحت مظلة النقابة وبرعاية جمعيتها العمومية.

أي تنظيم لحقوق الصحفيين مكانه النقابة

وجاءت دعوة البلشي في أعقاب النقاشات التي شهدتها الساحة الصحفية خلال اليومين الماضيين، والتي رأى أنها تحتاج إلى ضبط مهني وتوضيح للمفاهيم، مع الالتزام بقواعد الحوار المنضبط وحرية تناول القضايا بعيدًا عن التراشق أو الاتهامات والصياغات التي قد تسيء إلى صورة الصحفيين.

وأكد نقيب الصحفيين أن أي دعوة لتنظيم حقوق العاملين في مهنة الصحافة، سواء في الصحافة المطبوعة أو الإلكترونية، خارج نقابة الصحفيين ورعايتها، هي دعوة مرفوضة.

وأوضح أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من عدد من الزملاء بشأن هذا الملف، وأبلغهم بأن مناقشة أوضاع الصحفيين الإلكترونيين يجب أن تتم من خلال النقابة، مشيرًا إلى أن الحديث الذي دار معه لم يتطرق إلى تأسيس كيانات جديدة.

ولفت إلى ضرورة التمييز بين كيانات الملاك وبين المؤسسات والعاملين بها، معتبرًا أن الخلط بين هذه الأطراف قد يترتب عليه آثار سلبية على مختلف أطراف العملية الصحفية.

3 أطراف في منظومة العمل الصحفي

وطرح البلشي تصورًا للفصل بين ثلاثة أطراف داخل أي منظومة للعمل، وهي الملاك، والعاملون، والمؤسسة التي يعمل الجميع تحت مظلتها، موضحًا أن لكل طرف طبيعة مختلفة من حيث الحقوق وآليات التنظيم.

وأشار إلى أن من حق الملاك في النظم القائمة على السوق الحر تنظيم أنفسهم والدفاع عن مصالحهم، في الوقت الذي يملك فيه العاملون أيضًا حق تنظيم أنفسهم من خلال النقابات التي تتولى الدفاع عن حقوقهم والتفاوض بشأنها.

وأوضح أن بيئة العمل الصحفي تحتاج إلى مسارين متكاملين، الأول يتمثل في اللجان العمالية داخل المؤسسات، والثاني هو النقابة المهنية التي تدافع عن المهنة وممارسيها، مشددًا على أهمية وجود المسارين معًا لحماية حقوق العاملين وتنظيم بيئة العمل.

تحذير من كيانات تجمع المؤسسات والعاملين

وحذر نقيب الصحفيين من الخلط بين المؤسسات والعاملين في كيان واحد تحت عنوان الدفاع عن حقوق الصحفيين، معتبرًا أن أي تجمع للمؤسسات هو في الأساس تنظيم اقتصادي يخضع للقانون، وليس بديلًا عن التنظيم النقابي للعاملين.

وأشار إلى أن اندماج المؤسسات أو تجمعها بصورة تتجاوز الحدود القانونية قد يؤدي إلى أنماط احتكارية، موضحًا أن خطورة الاحتكار في مجال الإعلام لا تقتصر على السوق، وإنما يمكن أن تمتد إلى المعلومات وتوجيهها ووضع ضوابط مهنية وتشريعية بصورة منفردة.

ولفت إلى أهمية دور التنظيم الذاتي للمهنة والمجالس التنظيمية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره إطارًا لتنظيم العلاقة بين أطراف العملية الإعلامية، دون أن يحل ذلك محل حق العاملين في التنظيم النقابي.

تفعيل مواد قانون تنظيم الصحافة والإعلام

ودعا البلشي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى تفعيل الآليات الحمائية المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لحماية حقوق العاملين بالمؤسسات والمواقع وتحديد المؤسسات الفعلية.

وأشار إلى مواد بالقانون تتعلق بحماية العاملين، من بينها المادتان 15 و38 بشأن إنشاء وتمويل صناديق للتأمين ضد العجز والبطالة، والمادة 45 الخاصة بمشاركة الصحفيين في إدارة الصحف الخاصة والحزبية وفق الضوابط التي يضعها المجلس، فضلًا عن المادة 46 المتعلقة بالحد الأدنى للأجور وعلاج الصحفيين والإداريين والعمال تحت إشراف المجلس.

وأكد أن المطلوب هو تفعيل النصوص القانونية القائمة، وليس استحداث كيانات جديدة تتجاوز الأدوار التي حددها القانون للجهات المنظمة.

واعتبر نقيب الصحفيين أن جوهر الأزمة الحالية يتمثل في أن نقابة الصحفيين لم تعد مظلة لجميع العاملين في المهنة، في ظل التطورات التي شهدتها الصحافة خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن توسيع نطاق الحماية النقابية ليشمل جميع الممارسين الحقيقيين للمهنة يجب أن يتم من خلال النقابة وجمعيتها العمومية، لافتًا إلى أن معالجة هذه الأزمة ضرورية لتنظيم المهنة ومنع استغلال عدم شمول الحماية النقابية لبعض العاملين في إنشاء كيانات أو ترتيبات بديلة تحت غطاء حماية الحقوق.

ماذا قال خالد البلشي عن ضياء رشوان؟

وتطرق البلشي إلى الجدل المرتبط بما طرحه ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، بشأن تنظيم ملاك المواقع، موضحًا أن فهمه لما طرحه رشوان كان أنه يتعلق بتأسيس اتحاد لملاك المواقع، وهو ما حرص الوزير على توضيحه، معتبرًا ضرورة الفصل بين هذا الطرح وبين النقاش الخاص بحقوق العاملين في المهنة.

وأشار إلى أن جزءًا من الخلط ربما نشأ بسبب طبيعة المشاركين في اللقاء الذي جمع رشوان بعدد من رؤساء التحرير، باعتبار أنهم من العاملين في المؤسسات، حتى وإن كانوا يشغلون مواقع في الإدارة العليا، إلى جانب ما وصفه بالنقل غير الدقيق لبعض ما جرى طرحه.

وأكد أن ما صدر عن رشوان من توضيحات يحدد طبيعة الطرح، مشيرًا إلى مواقفه السابقة وقت تأسيس غرفة صناعة الإعلام.

لجان عمالية لحماية حقوق الصحفيين

وطرح البلشي مسارًا عمليًا للتعامل مع أوضاع العاملين في المواقع الإلكترونية، يبدأ ببحث سبل تنظيم حقوقهم، بالتوازي مع إنشاء لجان عمالية داخل المؤسسات، باعتبارها جزءًا من استكمال البناء المؤسسي وتنظيم العلاقة بين العاملين والإدارة.

وأشار إلى أهمية وجود هياكل مؤسسية واضحة داخل المؤسسات تنظم حقوق العاملين، بما يمنع تحول بعض المؤسسات إلى بوابات خلفية للإضرار بحقوق الصحفيين أو تشريدهم.

جلسات مفتوحة الأسبوع المقبل

وجدد البلشي دعوته إلى جميع المهتمين بمستقبل المهنة وممثلي الصحف والمواقع وشيوخ المهنة، لبدء نقاش جاد داخل نقابة الصحفيين وتحت مظلة الجمعية العمومية.

ودعا إلى عقد جلسات مفتوحة لجميع الزملاء تبدأ من الأسبوع المقبل، بهدف الوصول إلى رؤية متماسكة وحلول متنوعة لأزمة حماية العاملين في المهنة، على أن يتم إقرار أي حلول من خلال الجمعية العمومية.

وأكد أن النقابة ستبدأ فورًا في الإعداد لهذه اللقاءات، مع التركيز على الأزمة الأساسية المتمثلة في توسيع نطاق الحماية النقابية وتنظيم أوضاع العاملين في الصحافة الإلكترونية.

اقرأ أيضًا:

أزمة شريف عامر فجرت الغضب.. البلشي يدعو لمد الحماية النقابية لجميع ممارسي الصحافة

search