الجمعة، 25 سبتمبر 2026

03:45 م

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

03:45 م

“صفعة على وجه المتنمرين”.. ماليك يالكوي نجم صاعد جديد في الكرة الأفريقية

 ماليك يالكوي

ماليك يالكوي

لم يتوقع ماليك يالكوي أن يتحول اسمه خلال فترة قصيرة من مجرد موهبة شابة في برايتون إلى لاعب تتحدث عنه الجماهير في إنجلترا وكوت ديفوار. 

فبعد سنوات من التنقل بين أكاديميات وأندية مختلفة، حصل اللاعب أخيرًا على فرصته الحقيقية مع الفريق الأول، واستغلها بطريقة جعلت الأنظار تتجه إليه.

وواجه يالكوي خلال رحلته تحديات عديدة، بداية من مغادرة كوت ديفوار والانتقال إلى أوروبا في سن صغيرة، مرورًا بتجربتين على سبيل الإعارة، ووصولًا إلى المنافسة على مكان في تشكيلة برايتون. 

وبينما بدأ مستواه يلفت الأنظار، دخل اللاعب أيضًا في جدل على مواقع التواصل بسبب مظهره والتشكيك في عمره.

لكن يالكوي لم يدخل في جدال طويل مع منتقديه، بل ترك كرة القدم تتحدث عنه. فسجل أمام تشيلسي، ثم أمام كوفنتري، قبل أن يحصل على فرصته مع منتخب كوت ديفوار ويسجل في ظهوره الدولي الأول أمام غانا، ليضيف فصلًا جديدًا إلى قصة صعوده.

البداية من أبيدجان

بدأ مالك يالكوي، رحلته الكروية داخل أكاديمية أسيك ميموزا في كوت ديفوار، أحد أبرز الأندية التي تصنع المواهب في البلاد، قبل أن يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول وهو في سن صغيرة.

وأثبت يالكوي مبكرًا أنه يمتلك شخصية مختلفة داخل الملعب، بعدما برز بقدرته على الضغط واستعادة الكرة والتحرك المستمر، وهي الصفات التي جعلت متابعي الكرة الإيفوارية يضعونه ضمن المواهب المنتظرة.

image
مالك يالكوي

وانتقل اللاعب إلى السويد في بداية عام 2024 من أجل خوض أول تجربة احترافية أوروبية مع نادي IFK جوتنبرج، رغم أنه لم يكن يتحدث السويدية أو الإنجليزية عند وصوله إلى هناك.

وتأقلم يالكوي سريعًا بصورة فاجأت المتابعين، إذ احتاج إلى أربع أو خمس مباريات فقط، وفقًا للصحفي السويدي دانيال كريستوفرسون، حتى يفرض نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري السويدي.

ولفت اللاعب الأنظار خلال فترة قصيرة، بعدما شارك في 14 مباراة فقط مع جوتنبرج قبل أن تبدأ الأندية الأوروبية الكبرى في متابعة تطوره، ومن بينها مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ.

وخطف برايتون اللاعب في يوليو 2024، بعدما قرر النادي الاستثمار في موهبته مبكرًا، ووقع معه عقدًا يمتد حتى يونيو 2029، في خطوة جاءت بينما كان اللاعب لا يزال في الثامنة عشرة من عمره.

برايتون لم يستعجل.. والنمسا صنعت الفارق

أرسل برايتون يالكوي إلى شتورم جراتس النمساوي في صيف 2024، من أجل منحه دقائق لعب منتظمة وإبعاده عن ضغط المشاركة المباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخاض اللاعب تجربة مختلفة تمامًا في النمسا، حيث تعلم اللعب تحت ضغط المنافسة على البطولات، وشارك أيضًا في دوري أبطال أوروبا، بعدما تحول من موهبة قادمة من إفريقيا إلى لاعب يخوض مباريات أوروبية كبيرة.

وحصد يالكوي مع شتورم جراتس لقب الدوري النمساوي، وأنهى الموسم ضمن العناصر التي تركت انطباعًا قويًا، كما حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في المسابقة وفقًا للتقارير التي تابعت تجربته هناك.

وأضافت التجربة النمساوية جانبًا جديدًا إلى أسلوبه، فلم يعد دوره مقتصرًا على افتكاك الكرة والضغط، وإنما أصبح أكثر قدرة على التقدم بالكرة وصناعة المساحات والدخول إلى الثلث الهجومي.

وعاد يالكوي إلى إنجلترا عبر بوابة سوانزي سيتي، بعدما أرسله برايتون إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال موسم 2025-2026، ليخوض تجربة جديدة أمام كرة قدم أكثر قوة واحتكاكًا.

وطوّر اللاعب خلال هذه المراحل قدرته على التعامل مع المباريات البدنية، قبل أن يعود إلى برايتون ويبدأ في البحث عن مكان حقيقي داخل الفريق الأول، بدلًا من البقاء مجرد مشروع مستقبلي.

السخرية من "شكل" شعره

فاجأ يالكوي الجميع أمام تشيلسي عندما حصل على فرصة المشاركة أساسيًا في الدوري الإنجليزي، ولم ينتظر طويلًا حتى سجل هدفه الأول، ليبدأ اسمه في الانتشار بصورة أكبر.

وأشعل الهدف موجة اهتمام واسعة على مواقع التواصل، لكن جزءًا من النقاش لم يتعلق بأدائه، بعدما ركز بعض المستخدمين على مظهره وخط شعره، وبدأ آخرون في التشكيك في عمره رغم عدم تقديمهم دليلًا على تلك الادعاءات.

وأعاد أسيك ميموزا فتح أرشيفه القديم، ونشر صورًا ليالكوي منذ أن كان في الثانية عشرة وحتى مراحل مختلفة من شبابه، في محاولة للرد على موجة التشكيك التي ظهرت بعد تألقه مع برايتون.

وأوضح الصحفي الإيفواري دوبا أبوبكر أن يالكوي يعاني من تساقط الشعر، وهو تفسير نقلته وسائل إعلام لاحقًا باعتباره سببًا وراء ظهوره بمظهر أكبر من عمره، بينما تبقى هذه المعلومة منسوبة إلى الصحفي وليست تشخيصًا طبيًا منشورًا من جهة طبية مستقلة.

وتجاهل يالكوي كل ذلك داخل الملعب، وواصل تقديم نفسه كلاعب يتميز بالطاقة والضغط والقدرة على حمل الكرة، وهي الصفات التي جذبت برايتون إليه أساسًا عندما كان لاعبًا شابًا في جوتنبرج.

وسجل يالكوي هدفًا آخر أمام كوفنتري سيتي، ليواصل ترك بصمته مع برايتون، بعدما أصبح وجوده مرتبطًا بالقدرة على استعادة الكرة والانطلاق بها إلى الأمام بدلًا من الاكتفاء بالدور الدفاعي.

البداية الدولية التي لا تُنسى

حصل يالكوي على فرصته مع منتخب كوت ديفوار الأول في سبتمبر 2026، بعدما سبق له تمثيل بلاده في مراحل عمرية مختلفة، ليصل أخيرًا إلى المنتخب الأول في واحدة من أهم فترات مسيرته.

وبدأ اللاعب مواجهة غانا يوم 24 سبتمبر في افتتاح مشوار كوت ديفوار بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ليخوض مباراته الدولية الأولى وسط اهتمام كبير بعد بدايته اللافتة مع برايتون.

وسجل يالكوي هدفه الدولي الأول في الدقيقة 44، عندما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء تجاوزت الحارس لورانس أتي-زيجي، ومنحت كوت ديفوار التقدم قبل نهاية الشوط الأول.

وحصل اللاعب بعدها على ركلة جزاء، بعدما واصل تحركاته داخل منطقة الجزاء، ليتولى فرانك كيسييه تنفيذها ويضاعف تقدم كوت ديفوار في الدقيقة 58.

وحسمت كوت ديفوار المباراة بنتيجة 2-0، ليبدأ يالكوي مشواره الدولي بهدف وصناعة ركلة جزاء في أول ظهور له مع المنتخب الأول، في ليلة وصفتها وكالة فرانس برس بأنها بداية مثالية للاعب برايتون.

May be an image of football, soccer and text

وأثبت يالكوي خلال هذه الرحلة أنه لم يصل إلى برايتون بالصدفة، فقد انتقل من أسيك ميموزا إلى جوتنبرج، ثم برايتون، قبل أن يتعلم في النمسا وإنجلترا، ويعود ليحصل على فرصته في الدوري الإنجليزي.

وحوّل اللاعب الأنظار من مظهره إلى مستواه، فبعدما انشغل البعض بخط شعره وعمره المزعوم، أصبح الحديث عنه مرتبطًا بأهدافه أمام تشيلسي وكوفنتري، ثم ظهوره الدولي الأول أمام غانا.

ويواصل يالكوي الآن، بناء مسيرته بين برايتون ومنتخب كوت ديفوار، بعدما تحولت الأشهر الأخيرة من مجرد مرحلة لإثبات الموهبة إلى بداية فعلية لاسم شاب بدأ يفرض نفسه على المشهد الأوروبي والإيفواري.

اقرأ أيضًا:

محمد صلاح يتصدر هدافي تصفيات أفريقيا.. ماذا تقول الأرقام؟

لماذا رفض الأهلي عرضا لضم محمد صلاح؟

search