السبت، 26 سبتمبر 2026
06:52 م
تعبيرية
عاد الجدل من جديد حول تكاليف تجهيز مسكن الزوجية، وما إذا كان الزوج المسلم ملزما شرعا بتجهيز الشقة الزوجية بالكامل دون مشاركة من الزوجة أو أسرتها، وذلك بالتزامن مع إطلاق فتيات مبادرة بعنوان "لا لتجهيز الرجل المصري"، التي أثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانقسمت الآراء بين من يرى أن الشاب المقبل على الزواج يجب أن يتحمل تجهيز مسكن الزوجية بالكامل، وبين من يعتبر أن مشاركة الطرفين في التجهيز أصبحت ضرورة في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج.

وأجرت "تليجراف مصر" حوارا مع عدد من الفتيات والشباب للتعرف على آرائهم بشأن المبادرة، كما تواصلت مع وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الدكتور سالم عبد الجليل، للتعرف على ما تقوله الشريعة الإسلامية بشأن تجهيز مسكن الزوجية ومشاركة الزوجة في تكاليف الزواج.
قالت إسراء أحمد، 30 عاما، إنها تتفق مع المبادرة، معتبرة أن عدم إلزام الفتاة وأسرتها بتجهيز مسكن الزوجية يخفف من الأعباء المالية المرتبطة بالزواج.
وأوضحت أن بعض الأسر قد تضطر إلى الاستدانة لتوفير تكاليف الجهاز، وهو ما قد يضعها تحت أعباء مالية كبيرة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن بعض الزيجات قد تنتهي بالطلاق بعد تحمل هذه النفقات.
وترى إسراء أن الشاب المقبل على الزواج مسؤول عن تجهيز مسكن الزوجية ودفع المهر، وفقا لما تسمح به إمكانياته المادية.

من جانبها، قالت منة محمود، 25 عاما، إن إلغاء قائمة المنقولات قد يسهل على بعض الأزواج اتخاذ قرار الانفصال، باعتبار أن بعض الرجال يخشون الطلاق بسبب الالتزامات المالية المرتبطة بالقائمة.
وأضافت أن إلغاء القائمة في المقابل قد يزيد من الأعباء المالية الواقعة على الزوج، خاصة أن تكاليف تجهيز مسكن الزوجية ستصبح مسؤوليته بصورة أكبر، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الزواج.
أما محمود عطا، 28 عاما، فقال إن مبادرة "لا لتجهيز الرجل المصري" جيدة من وجهة نظره، لكنه يرى أن تطبيقها قد يضع الشاب أمام مسؤولية تجهيز مسكن الزوجية وفقا لإمكانياته، في وقت يعاني فيه كثير من الشباب من ارتفاع تكاليف الزواج.
وأشار إلى أن بعض الأسر قد لا ترى أن تجهيز الشاب لمسكن الزوجية كاف، كما أن هناك أسرًا تتعامل مع قائمة المنقولات باعتبارها حقا ماليا، حتى في حال قيام الشاب بتجهيز المسكن بصورة كاملة.

من جانبه، قال وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الدكتور سالم عبد الجليل، إن الشريعة الإسلامية تقوم على الرحمة والتيسير وتحديد المسؤوليات، موضحا أن الأصل أن يتحمل الشاب المقبل على الزواج مسؤولية تجهيز مسكن الزوجية، وإعداد نفسه للزواج، وتقديم المهر.
وأشار عبد الجليل إلى أن الشريعة الإسلامية تتيح أيضا التعاون والمشاركة بين الطرفين عندما تقتضي الظروف ذلك، بحيث يمكن أن تساهم الزوجة أو ولي أمرها في تجهيز مسكن الزوجية، وفي هذه الحالة يتم إثبات ما تم الاتفاق عليه في قائمة المنقولات لصالح الزوجة.
وأوضح أنه إذا رفض الزوج كتابة قائمة منقولات، فعليه أن يجهز مسكن الزوجية، وأن يقدم للزوجة مهرها، باعتباره حقا خالصا لها ولها حرية التصرف فيه.

ولفت الدكتور سالم عبد الجليل إلى أن التعاون بين الزوجين في تكاليف الزواج أمر جائز، ما دام قائما على التراضي والتيسير وعدم تحميل أي من الطرفين ما يفوق قدرته.
وأكد أن الاتفاق بين الزوجين والأسرتين هو الأساس في مثل هذه الأمور، وأن المشاركة في تجهيز المسكن يمكن أن تتم وفقا لظروف كل أسرة، مع إثبات ما يتم الاتفاق عليه لحفظ حقوق جميع الأطراف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التيسير في الزواج، مستشهدا بالحديث النبوي: "أيسرهن مؤونة أكثرهن بركة".
وبحسب ما نشرته وزارة الأوقاف عبر موقعها الإلكتروني، فإن الزواج فطرة إنسانية شرعها الله لتنظيم العلاقة بين الزوجين، وحفظ النوع الإنساني وعمارة الأرض، إلى جانب تحقيق عدد من المقاصد، من بينها الإنجاب والعفاف وغض البصر وصيانة النفس.
اقرأ أيضًا:
أزهري: الزواج تحول لحلبة مصارعة وكل طرف يريد أكبر المكاسب
خبير "نساء وتوليد" يقدم نصائح للمقبلين على الزواج ويحذر من الشائعات الطبية
26 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً