الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

06:25 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

06:25 م

لا داعي للتخزين.. المنوفي: ارتفاع أسعار بعض السلع أمر مؤقت

أسعار المواد الغذائية

أسعار المواد الغذائية

أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن تحريك أسعار بعض السلع خلال الفترة الحالية يأتي في ظل ضغوط استثنائية تشهدها الأسواق العالمية، ترتبط بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين والطاقة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

تكاليف استيراد وإنتاج وتوزيع السلع

وأوضح المنوفي أن هذه العوامل تنعكس بدرجات متفاوتة على تكاليف استيراد وإنتاج وتوزيع السلع، مشيرًا إلى أن تأثير المتغيرات العالمية على الأسعار المحلية لا يكون فوريًا أو بنفس النسبة، وإنما يتأثر أيضًا بحجم المعروض والمخزون، ومستويات الطلب، وتكاليف التشغيل، ودرجة المنافسة داخل السوق.

وقال إن السوق يمر حاليًا بظروف استثنائية تستوجب التعامل مع حركة الأسعار بهدوء ووعي، خاصة أن جزءًا من الضغوط الحالية مرتبط بعوامل خارجية لا تتحكم فيها السوق المحلية، مؤكدًا أن تقييم الأسعار يجب أن يتم في ضوء التكلفة الحقيقية وتطورات العرض والطلب.

المنوفي: مبادرة التموين تدعم زيادة المعروض واستقرار الأسعار

وأشار رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك إلى أن الدولة تتحرك بصورة متوازية لمواجهة الضغوط السعرية وتعزيز إتاحة السلع أمام المواطنين، لافتًا إلى أهمية مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية لخفض الأسعار، التي بدأت في سبتمبر 2026 وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.

وأكد أن استمرار المبادرة خلال هذه الفترة يمثل خطوة مهمة لدعم استقرار السوق والمستهلك، خاصة مع استهداف زيادة المعروض والتوسع في إتاحة السلع بأسعار مناسبة، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف أن زيادة المعروض واستمرار طرح السلع بأسعار مناسبة من أهم الأدوات التي تساعد على استقرار الأسواق، إلى جانب تكثيف الرقابة ومتابعة حركة الأسعار.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة بدأت بعدد من السلع الأساسية، مع خطة للتوسع في نطاق السلع والمنافذ المشاركة، بما يعزز قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم من مصادر متعددة وبأسعار تنافسية.

لا داعي لتكوين مخزونات منزلية

ودعا المنوفي المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار، والشراء وفق الاحتياجات الفعلية ومعدلات الاستهلاك المعتادة، مؤكدًا أن تكوين مخزونات منزلية كبيرة دون حاجة حقيقية قد يؤدي إلى زيادة الطلب بصورة غير طبيعية.

وقال: «رسالتنا للمواطن واضحة: لا داعي للقلق أو التخزين، اشترِ احتياجاتك الفعلية فقط، وقارن الأسعار واستفد من المنافذ والمبادرات التي توفر السلع بأسعار مناسبة».

وأوضح أن سلوك المستهلك يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار السوق، مشيرًا إلى أن زيادة الطلب بصورة مفاجئة نتيجة التخوف من ارتفاع الأسعار قد تخلق ضغوطًا إضافية على بعض السلع، بينما يساعد الشراء الرشيد على الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب.

المنوفي: التاجر والمستهلك شريكان في استقرار السوق

وشدد المنوفي على أن استقرار الأسواق مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنتج والمستورد والتاجر والمستهلك، مؤكدًا أهمية التزام التجار بالتسعير العادل وفق التكلفة الحقيقية، وعدم استغلال أي ظروف استثنائية لفرض زيادات غير مبررة على المواطنين.

وأضاف أن استمرار الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية أو أي محاولات لاستغلال الظروف العالمية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة.

وقال: «التاجر والمستهلك طرفان في منظومة واحدة، والتاجر الملتزم هو شريك أساسي في استقرار السوق، كما أن المستهلك الواعي يساعد على ضبط حركة الطلب ومنع المبالغة في الشراء».

تراجع تكاليف الشحن والطاقة يخفف الضغوط تدريجيًا

وتابع المنوفي أن أي تحسن مستدام في تكاليف الطاقة والشحن والتأمين وحركة التجارة العالمية من شأنه أن يخفف الضغوط على تكلفة السلع بصورة تدريجية.

وأوضح أن انتقال أثر التغيرات العالمية إلى السعر النهائي يحتاج إلى وقت، نظرًا لتعدد حلقات سلسلة الإمداد، بداية من الاستيراد أو الإنتاج وصولًا إلى توزيع السلعة ووصولها للمستهلك.

وأكد أن انخفاض أي عنصر من عناصر التكلفة لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار التجزئة بصورة فورية، إذ يحتاج الأمر إلى انعكاس ذلك على التكلفة الفعلية للمخزون الجديد، وحركة السوق، ومستويات المنافسة.

المنوفي: 3 محاور لاستقرار الأسواق

وأشار إلى أن جهود الدولة خلال الفترة الحالية تستهدف تحقيق التوازن بين توفير السلع، وزيادة المعروض، وضبط الأسواق، وحماية المستهلك.

وأكد أن استمرار مبادرة وزارة التموين حتى مارس 2027، بالتوازي مع جهود توفير المخزون الاستراتيجي ومتابعة حركة الأسعار، يمثل دعمًا مهمًا لاستقرار السوق.

واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعاون جميع أطراف المنظومة، قائلًا: «لدينا ثلاثة محاور أساسية لاستقرار السوق: زيادة المعروض، والرقابة على الأسواق، والاستهلاك الرشيد. الدولة تقوم بدورها في توفير السلع ومتابعة الأسواق، وعلى التاجر الالتزام بالسعر العادل، وعلى المستهلك شراء احتياجاته الفعلية دون تخزين أو مبالغة في الطلب».

وأضاف أن التعامل الهادئ مع المتغيرات العالمية، إلى جانب استمرار جهود الدولة لضمان توافر السلع، من شأنه دعم استقرار الأسواق والحد من تأثير أي ضغوط مؤقتة على حركة الأسعار.

اقرأ أيضًا:

المركزي يسحب 135 مليار جنيه من البنوك.. ما السبب؟

أخبار متعلقة

search