الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
12:39 ص
إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن جودة الخدمات وملاءمة المنتجات وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم، تمثل ركائز أساسية لتطوير أنشطة التمويل غير المصرفي، مشيرًا إلى أن تقييم تطور القطاع لا يقتصر على نمو أرصدة التمويل وأعداد العملاء.
جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى العالمي CERISE+SPTF Global Meeting 2026، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الدولية والمؤسسات المالية.
وقال إسلام عزام إن الهيئة تستعد لتطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، بهدف توسيع نطاق إدارة المخاطر لتشمل، إلى جانب مخاطر الائتمان، مخاطر السوق ومخاطر التشغيل.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تعريف الشركات بالمتطلبات الجديدة وتأهيلها للتطبيق، إلى جانب تنظيم محاضرات وفعاليات توعوية لشرح آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل تطبيقًا تجريبيًا للمتطلبات استعدادًا للموعد المحدد.
وكشف رئيس الهيئة عن استعدادها لإجراء حوار مع شركات وجهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والاتحاد المختص، لمراجعة ضوابط ومعادلة التسعير المسؤول خلال الفترة المقبلة، وبحث مدى الحاجة إلى تعديلها.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو تحقيق التوازن بين استدامة النشاط وقدرة الشركات على التوسع في التمويل من ناحية، وحماية حقوق العملاء من ناحية أخرى.
وأشار عزام إلى دراسة حزمة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية لتطوير سوق الخدمات المالية غير المصرفية، تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات واستنباط المؤشرات.
وأضاف أن الهيئة تبحث إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال، بما يسمح بتبادل المعلومات المتعلقة بحالات الاحتيال بين القطاعات المختلفة، إلى جانب استحداث وسائل لتعزيز حماية العملاء ورقمنة الإجراءات الإدارية بصورة كاملة.
وتحدث رئيس الهيئة عن أهمية الربط الإلكتروني مع جميع الشركات الخاضعة لرقابتها، بما يتيح الحصول على بيانات يومية ولحظية من مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي وإجراء تحليلات متقدمة عليها، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتلبية الاحتياجات الفعلية.
وأكد عزام أن وضوح المعلومات للعميل وحماية بياناته وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، إلى جانب قياس الأثر الحقيقي للخدمة المالية على حياته ونشاطه الاقتصادي، تعد عناصر أساسية لتحقيق الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا وضمان استقرار الأسواق.
واستعرض عددًا من القرارات الصادرة عن الهيئة، من بينها تطوير قواعد التمويل المسؤول بالاعتماد على الاستعلام الائتماني والتحليل الميداني ودراسة التدفقات النقدية وحساب عبء الدين، للحد من مخاطر التمويل المتعدد والتعثر والاحتيال.
وأشار إلى إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة «OTP» للتأكد من علم العميل بعملية التمويل وموافقته عليها، وفقًا للقرار رقم 133 لسنة 2026، على أن يتم التطبيق قبل 11 نوفمبر المقبل، إلى جانب القرار رقم 27 لسنة 2026 بشأن التغطية التأمينية للعملاء الحاصلين على تمويل متناهي الصغر.
وأوضح رئيس الهيئة أن الهيئة تعمل باستمرار على تطوير الإطار التنظيمي للتمويل غير المصرفي وتنمية قدراتها الرقابية لرصد المخاطر والممارسات السلبية أولًا بأول.
وأشار إلى أن خطط الهيئة تستهدف تقييم ما إذا كانت الممارسة تؤدي فعليًا إلى نتيجة عادلة وآمنة ومستدامة للعميل، وليس فقط التركيز على مدى التزام مقدم الخدمة بالقواعد التنظيمية.
وأضاف أن هذا التوجه يتطلب تطوير مؤشرات الإنذار المبكر، والاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة، وتعزيز أدوات حماية العملاء، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالأمن السيبراني والاحتيال.
وشدد عزام على أن التوعية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات، وعلى رأسها تمويل المشروعات متناهية الصغر، مؤكدًا أن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي ما لم يصاحبها وعي بطبيعة الخدمات المتاحة وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، استهداف الاتحاد وصول خدمات حماية العملاء إلى أكثر من 90% من المستفيدين.
وأشارت إلى أن القطاع يعتمد على أكثر من 55 ألف موظف لخدمة أصحاب المشروعات والمزارعين والسيدات، ما يفرض تنسيقًا رقابيًا مستمرًا لضبط السوق ومواكبة التحول الرقمي.
وأكدت الدكتورة منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد وأول رئيسة له، أن التمويل متناهي الصغر شهد قفزة استثنائية بتضاعف محفظته التمويلية 17 مرة منذ عام 2016، وارتفاع متوسط مستحقات العميل من 3 آلاف جنيه في 2016 إلى 27.6 ألف جنيه بنهاية يونيو 2026.
وشددت على أهمية التزام الشركات والمؤسسات العاملة بالنشاط بالأطر التنظيمية التي تضعها الهيئة العامة للرقابة المالية، وتحسين ظروف العمل الداخلية والحوافز المالية والترقي بما يراعي تحسين جودة الخدمة وليس حجم المبيعات فقط.
وأظهرت مؤشرات نشاط تمويل المشروعات بنهاية الربع الثاني من عام 2026 ارتفاع قيمة التمويل متناهي الصغر إلى نحو 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2025، بزيادة 16%.
وتمثل النساء نحو 52.8% من المستفيدين، بواقع 1.8 مليون سيدة، فيما بلغت أرصدة التمويل الممنوحة لهن نحو 33.7 مليار جنيه، بما يمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.
وبالنسبة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، تجاوزت أرصدة التمويل 26.8 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 20.7 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة 29.6%، فيما ارتفع عدد المستفيدين من 14.5 ألف إلى نحو 17.6 ألف مستفيد.
اقرأ أيضًا:
بقيمة 5 مليارات درهم.. كيف تستفيد مصر من اتفاقية مقايضة العملات مع الإمارات؟
29 سبتمبر 2026 11:55 م
29 سبتمبر 2026 10:24 م
29 سبتمبر 2026 05:11 م
29 سبتمبر 2026 08:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً