الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

07:21 م

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

07:21 م

ممنوع الاقتراب من "كالينينجراد".. روسيا تهدد الناتو بالسلاح النووي

النووي الروسي

النووي الروسي

حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي “الناتو” من أن أي محاولة لعزل منطقة كالينينجراد الروسية عن باقي أراضي البلاد قد تدفع موسكو إلى استخدام جميع القدرات العسكرية المتاحة لديها، بما في ذلك الأسلحة النووية، في تحذير يعكس تصاعد حدة التوتر بين روسيا والدول الأعضاء في الحلف.

وجاء التحذير في وثيقة دبلوماسية روسية أُرسلت إلى الناتو واطلعت عليها وكالة “رويترز”، اتهمت موسكو فيها الحلف باتباع “مسار خطير ومتهور” قد يقود إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين.

موسكو: عزل كالينينجراد قد يشعل مواجهة مباشرة

وأكدت الوثيقة أن روسيا تعتبر أي محاولة لفصل كالينينجراد عن باقي أراضيها تهديدًا مباشرًا لأمنها، مشيرة إلى أن موسكو ستكون مستعدة لاستخدام “كامل ترسانتها من القوى والقدرات المتاحة”، بما في ذلك السلاح النووي، للدفاع عن المنطقة.

وتقع كالينينجراد على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا، وهي منطقة روسية ذات أهمية استراتيجية كبيرة، كما تضم منشآت عسكرية روسية وتتمتع بتحصينات عسكرية واسعة.

وحذرت موسكو كذلك من أن اندلاع مواجهة مباشرة قد يتضمن شن ضربات على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالناتو، في إشارة إلى طبيعة التصعيد المحتمل حال تحول التوتر إلى صراع عسكري مفتوح.

الناتو يرد: أنشطتنا دفاعية ولا تهدد روسيا

من جهته، قال حلف شمال الأطلسي، في رد مكتوب وفقًا لـ“رويترز”، إن أنشطته وتدريباته ذات طبيعة دفاعية، مؤكدًا أن الحلف ملتزم بمواجهة التهديدات التي قد تواجه الدول الأعضاء من مختلف الاتجاهات.

وشدد الناتو على أن “أيًا من أنشطة الحلف أو تدريباته لا يشكل تهديدًا لأراضي روسيا الاتحادية”، داعيًا موسكو في الوقت نفسه إلى إنهاء حربها في أوكرانيا، والتوقف عما وصفه بـ"السلوك المتهور" تجاه دول الحلف، بما في ذلك الخطاب النووي.

مخاوف روسية من حصار كالينينجراد

ويرتبط التصعيد الروسي المتزايد بمخاوف موسكو من إجراءات غربية محتملة في منطقة بحر البلطيق، تشمل تعزيز الوجود العسكري والتدريبات والمناورات وطلعات الاستطلاع بالقرب من كالينينجراد.

وقال نيكولاي سوكوف، المحلل النووي المقيم في فيينا والدبلوماسي الروسي السابق، إن الدول الغربية تواجه صعوبة متزايدة في مواصلة تكثيف دعمها لأوكرانيا دون الاقتراب من نقطة مواجهة مباشرة مع موسكو.

وأشار سوكوف إلى أن التحذير الروسي قد يعكس تصاعد نفوذ الأصوات الأكثر تشددًا داخل النقاش الروسي بشأن كيفية التعامل مع الإجراءات الغربية، بما في ذلك إمداد أوكرانيا بالأسلحة وفرض عقوبات جديدة على موسكو والتحركات البحرية والعسكرية في بحر البلطيق.

رسائل روسية متزامنة في أوروبا

وبالتزامن مع الوثيقة الدبلوماسية، أصدرت السفارات الروسية في ثلاث دول أوروبية على الأقل بيانات خلال الأيام الماضية، اتهمت فيها حلف الناتو بتصعيد التوتر من خلال التدريبات العسكرية والتحركات المرتبطة باحتمالات التعامل مع وضع كالينينجراد.

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه التحركات بأنها بمثابة تذكير دبلوماسي لما وصفهم بـ"المتطرفين في أوروبا" بخطورة المسار الحالي.

التوتر بين روسيا والغرب يتصاعد

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور حاد في العلاقات بين روسيا والدول الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع تبادل الاتهامات بشأن التصعيد العسكري والأمني في القارة الأوروبية.

وتتهم دول غربية موسكو باستخدام أدوات متعددة في صراعها مع أوروبا، من بينها أعمال تخريب وحرق متعمد، بينما تنفي روسيا هذه الاتهامات، كما ترفض التصريحات الغربية التي تتحدث عن استعدادها المحتمل لشن هجوم عسكري على إحدى دول الناتو.

وفي المقابل، اعتبر دبلوماسي في حلف الناتو أن التحذير الروسي يمثل محاولة للضغط على الدول الأوروبية، مؤكدًا أن رد الحلف جاء “حازمًا ومسؤولًا”، وأن الدعم الغربي لأوكرانيا لن يتراجع.

وقال مسؤول أوروبي كبير في مجال الدفاع إن التحذير الروسي يحمل أهمية خاصة، معتبرًا أنه يمثل أول تهديد من هذا النوع منذ نهاية الحرب الباردة، وهو ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بالتصعيد الحالي بين موسكو والغرب.

اقرأ أيضًا:

إصابة 3 سفن بمقذوفات أثناء عبورها مضيق هرمز

search