الأحد، 04 أكتوبر 2026
09:41 م
صورة أرشيفية
في آخر ساعات من اليوم، قد تتبدل الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص بشكل ملحوظ، فبدلًا من الشعور بالراحة بعد أيام من الابتعاد عن العمل، يبدأ التفكير في المهام والالتزامات المقبلة، لتظهر حالة من القلق والتوتر تُعرف بـ"كآبة الأحد".
ولا تتعلق هذه الحالة بالمشاعر فقط؛ إذ كشفت دراسة حديثة أن تأثيرها قد ينعكس أيضًا على بعض التصرفات والأعراض الجسدية، خاصة مع اقتراب موعد العودة إلى العمل، وفقًا لموقع "ديلي ميل".
حلّل الباحثون نتائج عدد من الدراسات والأبحاث السابقة، إلى جانب بيانات جمعت من مجموعات نقاش ومذكرات شخصية، بهدف فهم طبيعة المشاعر المرتبطة بنهاية عطلة نهاية الأسبوع وتحديد الوقت الذي تكون فيه أكثر حدة.
وأظهرت النتائج أن مشاعر "كآبة الأحد" تصل إلى أقوى مستوياتها تقريبًا عند السابعة مساءً، بالتزامن مع إحساس الشخص بأن فترة الراحة شارفت على الانتهاء، وأن أيام العمل والالتزامات اليومية أصبحت على الأبواب.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أحد أسباب هذه الحالة يتمثل في شعور الشخص بأنه لم يستغل عطلته بالشكل الذي كان يريده، سواء بسبب ضيق الوقت أو عدم الحصول على فترة كافية للراحة والقيام بالأنشطة الشخصية، وقد تظهر خلال هذه الساعات مشاعر مختلفة، من بينها الحزن والقلق والفراغ والتوتر، إلى جانب الندم على انتهاء عطلة نهاية الأسبوع قبل تحقيق ما كان الشخص يخطط له.
ولم تقتصر التأثيرات التي رصدها الباحثون على الجانب النفسي، إذ أظهرت الدراسة وجود عدد من الأعراض الجسدية التي يمكن أن ترافق هذه المشاعر، وتضمنت أبرز الأعراض الإرهاق، والتململ، وتسارع ضربات القلب، واضطرابات المعدة، وزيادة الشهية أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتوتر العضلات، وسهولة البكاء.
وقال الدكتور تشاو تشاو بنج، قائد الدراسة من جامعة ديلفت للتكنولوجيا في هولندا، إن الندم الناتج عن عدم الاستفادة الكافية من عطلة نهاية الأسبوع، أو عدم الحصول على الوقت الشخصي والراحة المطلوبة، كان من العوامل البارزة التي ظهرت في نتائج البحث.
ولفت إلى أن بعض المشاركين تحدثوا كذلك عن انخفاض قدرتهم على التحمل والصبر خلال هذه الفترة، مع زيادة حساسيتهم تجاه المواقف اليومية المزعجة، وهو ما قد يجعل ردود فعلهم أكثر حدة من المعتاد.
ومع مرور ساعات مساء الأحد، قد يصبح الشعور بانتهاء وقت الراحة أكثر وضوحًا، خاصة عندما يبدأ الشخص في ترتيب أفكاره بشأن الأسبوع الجديد وما ينتظره من مسؤوليات ومهام، وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن نحو 8 من كل 10 أشخاص قد يمرون بتغيرات في الحالة المزاجية خلال مساء الأحد.
ويلجأ البعض إلى أنشطة بسيطة لكسر حالة التوتر المرتبطة بانتهاء الإجازة، مثل الحصول على حمام طويل، وقضاء بعض الوقت مع الحيوانات الأليفة، وممارسة ألعاب الطاولة، أو مشاهدة الأعمال الكوميدية، وقد تساعد هذه الأنشطة على جعل الساعات الأخيرة من عطلة نهاية الأسبوع أكثر هدوءًا، بدلًا من قضائها بالكامل في التفكير في ضغوط الأسبوع المقبل.
اقرأ أيضًا:
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
03 أكتوبر 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً