الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

11:34 ص

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

11:34 ص

عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى منذ 2002.. هل تهدد الأموال الساخنة في مصر؟

عملات نقدية أمريكية

عملات نقدية أمريكية

تزايدت الضغوط في سوق الديون السيادية الأمريكية خلال تعاملات أمس الإثنين، مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق تداعيات ذلك على حركة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة".

السندات الأمريكية 

وارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا إلى 5.34% و5.70% على التوالي خلال التعاملات، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط استمرار صعود العوائد منذ منتصف أغسطس.

وجاء ارتفاع العوائد بالتزامن مع توسع الاقتصاد الأمريكي بدعم من ازدهار الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار مستويات التضخم المرتفعة، بينما لا تزال الأسواق مترددة بشأن وصول عوائد السندات إلى ذروتها.

في المقابل، تستبعد الأسواق رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده هذا الشهر، وهو ما دعم السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، ودفع عوائدها إلى التراجع.

الأموال الساخنة في مصر

من جانبه، أوضح الخبير المصرفي محمد بدرة، أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لا يعني بالضرورة خروج المستثمرين من أدوات الدين المصرية، موضحًا أن الفارق بين العائد على السندات الأمريكية والعائد على أدوات الدين المصرية لا يزال مناسبًا ومحفزًا للمضاربين والمستثمرين في أوراق الدين العام، إلى جانب المستثمرين غير المباشرين أصحاب الاستثمارات الأجنبية.

وفقًا لبيانات البورصة المصرية، فإن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري سجلت صافي شراء بقيمة 702 مليون دولار خلال شهر سبتمبر الماضي، فيما قفزت استثمارات الأجانب إلى 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

وأضاف بدرة في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن العائد الحقيقي بين السندات الأمريكية وأدوات الدين العام المصرية يتراوح بين 4% و4.5%، وهو ما وصفه بالمناسب لاستمرار تدفقات "الأموال الساخنة"، مع ثبات العوامل الأخرى المؤثرة في قرارات المستثمرين.

وأشار إلى أن من بين هذه العوامل استمرار انخفاض معدل المخاطر في مصر مقارنة ببعض دول الجوار، مثل تركيا والبرازيل، إلى جانب استقرار سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 51 و52 جنيهًا للدولار.

ولفت بدرة إلى أن هناك سببين رئيسيين لاستمرار تدفق الاستثمار الأجنبي غير المباشر خلال الفترة المقبلة، يتمثل أولهما في ارتفاع العائد الحقيقي، بينما يرتبط الثاني بـاستقرار سعر الصرف، إلى جانب توافر بعض الظروف الهيكلية والبيئية الأخرى.

اقرأ أيضًا

1.4 مليار دولار في أسبوع.. لماذا تواصل الأموال الساخنة التدفق رغم تثبيت الفائدة؟

تابعونا على

search