الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

02:21 م

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

02:21 م

"أنا حزين ولدي رغبة".. رسالة من جريح لـ السادات من فوق سريره في حرب أكتوبر

رسالة من عريف جريح

رسالة من عريف جريح

في العاشر من أكتوبر عام 1973، وبينما كانت السيدة جيهان السادات تزور جرحى حرب أكتوبر في المستشفيات، سلّمها العريف الجريح حسن محمود محمد الشريف رسالة من فوق سريره، طالبًا منها إيصالها إلى الرئيس أنور السادات.

كانت الرسالة تختصر مشاعر مقاتل لم يكن حزنه بسبب الإصابة، وإنما لأنه ابتعد عن مدفعه وميدان القتال، بعدما شارك في المعارك وتمكن من تدمير دبابتين للعدو، قبل أن يتعرض للإصابة.

رسالة جريح للسادات في 10 أكتوبر 1973

نشرت جريدة "الأخبار"، في عددها الصادر يوم 10 أكتوبر 1973، وفي الصفحة الثالثة، رسالة العريف الجريح، التي بدأها بالبسملة واختتمها بتساؤل حول إمكانية تحقيق الرغبة التي حملها في قلبه، وهي العودة إلى ميدان القتال والمشاركة في تحقيق النصر.

"أنا حزين.. ليس بسبب المعركة"

بدأ حسن محمود رسالته قائلًا: "بسم الله الرحمن الرحيم.. أكتب إليك يا سيدي الرئيس هذا الخطاب لأنني حزين ولكنني حزين لأنني تركت مدفعي، حزين لأنني لست موجودًا الآن في ميدان القتال أشارك في صنع النصر مع زملائي.، وأنا لست حزينًا لأنني أصبت في المعركة، فالحمد لله إصابتي بسيطة، وآمل أن أعود قريبًا إلى ميدان القتال".

وتابع: "ولكنني حزين لأنني تركت مدفعي، حزين لأنني لست موجودًا الآن في ميدان القتال أشارك في صنع النصر مع زملائي" لقد تدربت أشهرًا وأشهرًا على مدفعي، وكان قلبي وأنا أتدرب يتمزق شوقًا إلى هذه الساعة التاريخية في مصير بلدي".

رسالة من جريح للسادات
رسالة من جريح للسادات

"دمرت دبابتين وإصابتي لم تشفِ غليلي"

وعبّر العريف الجريح عن شوقه للعودة إلى القتال، قائلًا: "كنت ممتلئًا برغبة اللقاء مع ذلك العدو الذي احتل أرضنا، وجاءت اللحظة، وواجهنا العدو، ودمرت بمدفعي دبابتين للعدو، ثم أصبت، ولذلك فأنا حزين، وحزين جدًا، لأن ذلك لم يشفِ غليلي، وما زال صدري ممتلئًا، ويداي تتحركان شوقًا إلى مدفعي".

وأضاف: "ولذلك يا سيدي الرئيس أرجو أن تصدر أمرك لكي أعود إلى ميدان القتال، إنني الآن، ورغم إصابتي، إن محمود محمد الشريف رسالته بتساؤل يعكس رغبته في العودة إلى صفوف المقاتلين: «ني سأقاتل، وأقاتل، وأقاتل حتى أطفئ النار التي تملأ صدري وأحقق النصر لبلدي".

واختتم العريف حسن محمود محمد الشريف رسالته بتساؤل يعكس رغبته في العودة إلى صفوف المقاتلين: "سيدي الرئيس، هذه رغبة مقاتل من فوق سريره في المستشفى، فهل تجد من يحققها؟".

ماذا حدث في 10 أكتوبر 1973؟

وشهد يوم 10 أكتوبر 1973 استمرار العمليات العسكرية على جبهة القتال، مع نجاح القوات المصرية في تصفية عدد من حصون العدو، باستثناء حصن واحد على الساحل، ودفع القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب نحو خط المضايق، بعد سقوط خطي الدفاع الأول والثاني.

كما تواصلت عمليات المطاردة، وأسفرت المعارك عن تدمير عدد من الطائرات والدبابات والمدفعية الإسرائيلية، إلى جانب الاستيلاء على دبابات سليمة، من بينها دبابات "إم-60" و"سنتوريون".

اقرأ أيضًا:

من الملاعب إلى الجبهة.. رياضيون حملوا السلاح في حرب أكتوبر

أيقونة حرب أكتوبر.. صاحب صورة علامة النصر الشهيرة يروي تفاصيل العبور

للمرة الأولى.. خطاب السادات في نصر أكتوبر يدخل منهج التاريخ الوطني بالبكالوريا

search