الخميس، 15 أكتوبر 2026
02:59 م
التصالح في مخالفات البناء
يترقب آلاف المواطنين، مستجدات التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، مع تحركات حكومية وبرلمانية لإجراء تعديلات على القانون رقم 187 لسنة 2023، تستهدف تيسير الإجراءات، ومعالجة مشكلات التطبيق، وإضافة حالات جديدة يمكن التصالح عليها، إلى جانب بحث تخفيض المقابل المالي لبعض الفئات وفتح مدة جديدة لتلقي الطلبات.
أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، تقدم الوزارة بثماني مواد مقترحة لتعديل قانون التصالح، لمعالجة العقبات التي تواجه المواطنين، ومن أبرزها قواعد التصوير الجوي لعام 2023، والقيود المرتبطة باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نماذج التصالح.
وتخضع هذه المقترحات للمناقشة التشريعية، ما يعني أن تطبيق أي تيسيرات جديدة يرتبط بإقرارها رسميًا وصدور القواعد المنظمة لها.
يعد الفرق بين نموذجَي التصالح 8 و10 من أبرز الملفات المطروحة للتعديل، خاصة فيما يتعلق باستكمال أعمال البناء وصب الأسقف.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية، أن بعض المواطنين انتهوا من إنشاء الأعمدة، لكنهم لا يستطيعون استكمال البناء بسبب القيود المرتبطة بنموذج التصالح الحاصلين عليه.
وتستهدف المقترحات وضع قواعد أوضح تسمح باستكمال الأعمال في الحالات المستحقة، مع الالتزام بالاشتراطات القانونية والإنشائية، دون أن يعني ذلك السماح لجميع الحاصلين على النموذجين باستكمال البناء تلقائيًا.
تتضمن المقترحات، تخفيض قيمة التصالح إلى النصف للفئات المستحقة لمساعدات «تكافل وكرامة»، والعمالة غير المنتظمة، مراعاةً للظروف الاقتصادية والاجتماعية.
كما سبق أن أعلنت الوزارة تخفيض أسعار التصالح في بعض المحافظات بنسب وصلت إلى 70%، وفقًا لما ذكرته الوزيرة. وتظل التخفيضات الجديدة المقترحة مرتبطة بإقرار الضوابط المنظمة لها.
تشمل الحالات المطروحة للإضافة إلى منظومة التصالح الجراجات، وفق ضوابط تتضمن ألا يجاوز الارتفاع ثلاثة أمتار، إلى جانب بحث التصالح في المناطق المتاخمة للمواقع الأثرية.
وتتضمن المقترحات أيضًا تسهيل استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج 8، مع الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير مبسط عن السلامة الإنشائية، وفقًا للشروط التي ستحددها القواعد النهائية.
من بين المقترحات المطروحة، فتح مدة جديدة لتلقي الطلبات تصل إلى سنة بدلًا من ستة أشهر، مع إمكانية مدها لمدة مماثلة.
لكن المدة الحالية وفقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023 تبلغ ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، ويجوز لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، مدها لمدد أخرى مماثلة، على ألا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات.
وبالتالي، لا تعد مدة السنة الجديدة نافذة قبل صدور التعديل أو القرار الرسمي المنظم لها.
لحين إقرار التعديلات، تستمر الإجراءات وفقًا للقانون الحالي ولائحته التنفيذية، وتشمل:
ويترتب على تقديم الشهادة إلى المحكمة أو الجهات المختصة، بحسب الأحوال، وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة ووقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات المرتبطة بها، لحين البت في الطلب أو التظلم، وفقًا للقانون.
ويُعتبر الطلب كأن لم يكن إذا مضت ستة أشهر على استلام الشهادة دون استكمال المستندات والإجراءات المقررة.
وكشفت وزيرة التنمية المحلية، وجود نحو 950 ألف ملف غير مستوفٍ للمستندات، إذ يقتصر المرفق بها على طلب التصالح وصورة بطاقة الرقم القومي، دون استكمال باقي الأوراق المطلوبة.
وأوضحت أن الوزارة أرسلت مراسلات إلى أصحاب هذه الملفات لاستكمال الإجراءات، مشيرة إلى أن عدم الاستجابة يمثل عقبة أمام سرعة البت في الطلبات ولذلك، يُنصح أصحاب الملفات القائمة بمراجعة الجهة الإدارية المختصة لمعرفة المستندات الناقصة واستكمالها، بدلًا من انتظار التعديلات الجديدة.
تعمل وزارة التنمية المحلية على ميكنة إجراءات التصالح، مع تدريب نحو 11 ألف موظف بالمحليات لتحسين الخدمات وتسريع فحص الطلبات.
وأُتيحت وسائل متعددة للسداد الإلكتروني، من بينها فوري وإنستاباي، إلى جانب ماكينات المراكز التكنولوجية والبنوك، بهدف تيسير الدفع وتقليل التعقيدات الإدارية.
يمثل تقنين أوضاع المباني خارج الأحوزة العمرانية، خاصة حالات الإحلال والتجديد والتعلية، أحد الملفات المطروحة للمعالجة التشريعية.
ولفتت وزارة الزراعة، خلال مناقشات لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلى إدراج حالات مرتبطة بهذا الملف ضمن تعديلات على قانون الزراعة، بينما طالبت اللجنة بمعالجة الحالات الاستثنائية ضمن قانون التصالح نفسه.
ولا يزال حسم هذه المسألة مرتبطًا بما ستنتهي إليه الحكومة والبرلمان من تعديلات وضوابط نهائية.
أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن عدد المواطنين الذين أتموا التصالح في مخالفات البناء بلغ نحو مليون و700 ألف مواطن، فيما لا تزال ملفات أخرى بحاجة إلى استكمال المستندات أو معالجة العقبات الإدارية والقانونية.
وتستهدف التعديلات المرتقبة تسريع إنهاء الملفات العالقة وتوسيع نطاق الحالات التي يمكن تسوية أوضاعها، مع الحفاظ على الضوابط المنظمة للعمران.
وحتى صدور التعديلات رسميًا، يظل القانون رقم 187 لسنة 2023 هو المرجع الأساسي لتقديم طلبات التصالح وسداد الرسوم واستكمال المستندات، مع ضرورة متابعة القرارات الرسمية بشأن مواعيد التقديم الجديدة والتخفيضات والحالات الإضافية.
اقرأ أيضًا:
15 أكتوبر 2026 02:37 م
15 أكتوبر 2026 01:55 م
15 أكتوبر 2026 01:36 م
15 أكتوبر 2026 01:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً