الأحد، 18 أكتوبر 2026
01:58 ص
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا
كشفت أحدث دراسة علمية لنيل درجة الدكتوراة في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا عن تحول نوعي شهده المجتمع السعودي خلال السنوات الأخيرة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل متسارع، ارتبط جانب مهم منها بالتحولات التي أطلقتها رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وما تضمنته من توجهات تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز جودة الحياة، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
وجاءت الرسالة - التي هي الأولى من نوعها في هذا المجال - لتكشف مراحل تطور صناعة الترفيه بالمملكة العربية السعودية من خلال الباحث صلاح مهران الذي وضع عنوانا لرسالة الدكتوراة وهو "تأثير صناعة الترفيه على التغيير الاجتماعي ومساهمتها في النمو الاقتصادي في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2023".
كما تناولت الرسالة دور الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية برئاسة المستشار تركي آل الشيخ في وضع النواة الأولى لتحريك أكبر عملية تغيير اجتماعي شهدته المملكة في العصر الحديث، وهو التغيير الذي وصفه متخصصو علم الاجتماع بأنه ليس (تغييراً اجتماعياً) بمعناه التقليدي، وإنما هو أكبر عملية تقدم اجتماعي شهدتها المملكة العربية السعودية.
وأوصت الدراسة العلمية بضرورة استمرار الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للترفيه، في التوسع الاستراتيجي بالفعاليات والمنشآت الترفيهية، مع العمل على تعزيز تمثيل المدن والمناطق الأقل حضوراً في هذا القطاع حالياً مقارنة بتركّز الفعاليات في الرياض وجدة، بما يضمن تعميم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا القطاع على نطاق جغرافي أوسع داخل المملكة.
كذلك أوصت الدراسة بتعزيز حضور القنوات الرسمية للهيئة العامة للترفيه (GEA) كمصدر للمعلومات، نظراً لتفوق وسائل التواصل الاجتماعي الواضح عليها في هذا الجانب، مع ضرورة تعزيز المحتوى الوطني والجودة الاجتماعية من خلال تصميم وتطوير برامج ترفيهية نوعية تُراعي الأصالة الثقافية والمنظومة القيمية للمجتمع السعودي، وتُسهم في ترسيخ الهوية الوطنية مع الانفتاح التنموي.
وبالنظر إلى أن الأثر الاقتصادي لقطاع الترفيه جاء أقل نسبياً من أثره الاجتماعي، أوصت الدراسة بضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بالسياسات الداعمة لربط الفعاليات الترفيهية بمنافع اقتصادية مباشرة وملموسة للمجتمع، كدعم المنشآت المحلية الصغيرة والمتوسطة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المرتبطة بهذا القطاع.
كذلك ضرورة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال ابتكار آليات تمويلية وحزم تحفيزية للمشاريع الريادية المحلية العاملة في مجالات الترفيه مع ضرورة توطين المهارات والكوادر البشرية وإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لتزويد الشباب السعودي بالمهارات الاحترافية المطلوبة لإدارة وتشغيل قطاع الترفيه.
وأوصت الدراسة كذلك ببناء مجلس تنسيقي مشترك بين الهيئة العامة للترفيه والجهات المعنية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للقياس الدوري للأثر الاجتماعي والاقتصادي للفعاليات الترفيهية لضمان انسجامها مع رؤية 2030 ، مع ضرورة تسهيل الإجراءات التنظيمية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في البنية التحتية الدائمة للترفيه لضمان استدامة الأثر الاقتصادي وتوليد الفرص الوظيفية.
أشرف على الرسالة العلمية نخبة من علماء الاعلام والاقتصاد والادارة من خلال لجنة المناقشة والحكم التي تكونت من الدكتورة هويدا مصطفى استاذ الاعلام ونائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والدكتورة منى قدري عميد كلية الدراسات العليا في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والدكتور علاء أحمد عبدالعزيز استاذ الإحصاء التطبيقي والاقتصاد بالجامعة البريطانية بالقاهرة.
اقرأ أيضا:
خالد عبدالرحمن وعبادي الجوهر يؤكدان قوة العلاقات المصرية
تفويض القوات المسلحة للدفاع عن السعودية.. ماذا يقول الدستور عن إرسال قوات للخارج؟
18 أكتوبر 2026 01:10 ص
17 أكتوبر 2026 02:36 م
17 أكتوبر 2026 01:51 م
17 أكتوبر 2026 10:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً