الإثنين، 19 أكتوبر 2026
04:40 م
تناول الصوديوم
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة جديدة ربطت الآن بينه وبين تراجع أسرع في القدرات الإدراكية لدى فئات معينة، حيث استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع معدل تناول الصوديوم في النظام الغذائي يرتبط بتراجع أسرع في "الذاكرة العرضية" (episodic recall) لدى الرجال، دون النساء.
وتوضح سامانثا جاردنر، الحاصلة على درجة الدكتوراه والباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة "إديث كوان" بغرب أستراليا، أن "الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل تذكر المكان الذي أوقفت فيه سيارتك أو تفاصيل يومك الدراسي الأول".
وقالت جاردنر لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" (Fox News Digital): "لم نرصد أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث"، وتشير هذه النتيجة إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر يمكن تعديله فيما يتعلق بتراجع الذاكرة لدى الرجال الأكبر سناً.
تشير جاردنر إلى أنه على الرغم من أن الذكور أفادوا بتناول كميات أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث -وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة تراجع إدراكي أكبر لدى الذكور- إلا أن ذلك قد يعود أيضاً إلى ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم.
وتقول جاردنر: "يُعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر معروفاً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض ألزهايمر، كما يلعب الصوديوم دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم".
واستند البحث إلى بيانات من "الدراسة الأسترالية حول التصوير والمؤشرات الحيوية ونمط الحياة" (AIBL) المتعلقة بالشيخوخة. وقد نُشرت النتائج في دورية "بيولوجيا الأعصاب والشيخوخة" (Neurobiology of Aging).
وأكدت إيرين بالينسكي ويد، أخصائية التغذية المسجلة في نيوجيرسي، والتي لم تشارك في الدراسة، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال، أن "هذه الدراسة تُعزز الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم".
وأضافت: "تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً هاماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات تفوق الموصى بها".
وأشارت بالينسكي ويد إلى أنه "على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تُؤثر على الإدراك، إلا أنه من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى مُحتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المُصاحبة الأخرى".
كما أشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن كمية الصوديوم التي يتناولونها عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يُؤدي إلى أخطاء في التذكر، ونظرًا لأن قياس مستويات الصوديوم تم في بداية الدراسة فقط، فإن التغيرات في معدلات تناوله بمرور الوقت لم تكن مشمولة في البحث. كما اقتصر التقييم على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات، دون احتساب الملح المُضاف أثناء الطهي أو على مائدة الطعام.
وفي تصريح لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" (Fox News Digital)، قالت غاردنر: "لم نتمكن من تحديد السبب وراء هذا التأثير لتناول الصوديوم، وهو أمر سيخضع لمزيد من البحث في المستقبل".
وأضافت: "تُعد هذه النتائج أولية، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتقييم كيفية إدراج معدل تناول الصوديوم كعامل نمط حياة قابل للتعديل، بهدف تأخير ظهور مرض ألزهايمر".
ويتفق الخبراء على أن النجاح في خفض استهلاك الصوديوم لا يقلل فقط من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل يحد أيضاً من مخاطر الإصابة بأمراض الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية.
19 أكتوبر 2026 03:28 م
19 أكتوبر 2026 02:27 م
19 أكتوبر 2026 02:02 م
19 أكتوبر 2026 01:38 م
19 أكتوبر 2026 10:34 ص
19 أكتوبر 2026 09:16 ص
18 أكتوبر 2026 11:30 م
18 أكتوبر 2026 09:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً