الخميس، 22 أكتوبر 2026

08:40 ص

الخميس، 22 أكتوبر 2026

08:40 ص

أمريكا تقلص وجودها العسكري في 3 دول عربية.. ماذا يحدث في الشرق الأوسط؟

المدمرة الأمريكية "جون فين"

المدمرة الأمريكية "جون فين"

كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن الجيش الأمريكي شرع خلال الأيام الأخيرة في تقليص وجود قواته في عدد من القواعد العسكرية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وسط تصاعد المخاوف الأمنية واحتمالات تجدد العمليات العسكرية ضد إيران.

إعادة تموضع القوات الأمريكية

وأفادت المصادر بأن هذه التحركات جرت بصورة سرية، في إطار إعادة تموضع القوات الأمريكية للتعامل مع التهديدات المتزايدة في المنطقة، بما في ذلك التهديدات المنسوبة إلى إيران.

الخارجية الأمريكية تستعد لخفض إضافي في أعداد الموظفين

بالتزامن مع التحركات العسكرية، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توجيهات بخفض إضافي في أعداد الموظفين العاملين بعدد من البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن رؤساء عدد من البعثات الدبلوماسية أُبلغوا، الأربعاء، ببدء العمل بأعداد أقل من الموظفين، فيما توقع المسؤولون صدور توجيهات إضافية لتقليص الكوادر في بعثات أخرى بالمنطقة.

إجراءات مشابهة لتحركات بدأت مع اندلاع الحرب في فبراير

وذكرت المصادر أن تقليص القوات والموظفين الدبلوماسيين يعيد إلى الأذهان الإجراءات التي اتخذتها وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" ووزارة الخارجية مع بداية الحرب مع إيران في فبراير، حين جرى خفض الوجود العسكري والدبلوماسي في عدد من المواقع بالمنطقة.

وأوضحت أن القوات الأمريكية المنتشرة في القواعد الإقليمية ظلت، خلال الأشهر الماضية، أقل عددًا مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب، بعدما سحب البنتاجون معظم قواته آنذاك لحمايتها من هجمات انتقامية محتملة من جانب إيران.

وأضافت المصادر أن بعض القوات التي أُعيد تمركزها في مواقع أخرى عادت لاحقًا إلى قواعدها بالمنطقة، إلا أن هذه القوات قد تُنقل مجددًا ضمن التحركات الحالية.

واشنطن تتمسك بوجود عسكري محدود في قواعدها

وبحسب أحد المسؤولين الأمريكيين ومصدر آخر مطلع على الأمر، تعتزم الولايات المتحدة الإبقاء على وجود عسكري محدود في قواعدها بالشرق الأوسط، يشمل أنظمة الدفاع الجوي وعناصر أمنية، على غرار الترتيبات التي أعقبت إعادة تمركز القوات قبل اندلاع الحرب.

وفي تعليق على التحركات، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيموثي هوكينز، إن الولايات المتحدة تنقل أفرادًا ومعدات عسكرية بصورة دورية لتعزيز جاهزيتها للمهام الموكلة إليها.

وأضاف هوكينز، في بيان، أن الجيش الأمريكي لا يناقش التحركات المرتبطة بانتشار قواته لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، مؤكدًا أن القوات الأمريكية تظل في حالة استعداد ويقظة لحماية الأفراد والمصالح الأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة.

وأشار مسؤول أمريكي ومصدر مطلع آخر إلى أن نقل القوات إلى مواقع أكثر أمانًا، بعيدًا عن المناطق المعرضة للخطر، يأتي ضمن الخطط التي يضعها المسؤولون العسكريون الأمريكيون.

ترامب يدرس استئناف العمليات القتالية ضد إيران

وتأتي التحركات الأمريكية في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، بينما يعرض كبار المسؤولين العسكريين عليه خيارات لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية.

ووفقًا للمصادر، لم تُتخذ قرارات نهائية بشأن هذه الخيارات حتى الآن، رغم تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة لن تبدأ عملية عسكرية جديدة في إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وكان ترامب قد أشار إلى إمكانية انتهاء الحرب بعد الانتخابات، سواء من خلال استخدام مزيد من القوة العسكرية أو التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع طهران.

خيارات عسكرية تشمل المنشآت النووية والجزر الاستراتيجية

وذكر مسؤول أمريكي ومسؤول أمريكي سابق مطلع على الخطط أن الخيارات المعروضة على ترامب خلال الأيام والأسابيع الماضية تتضمن تنفيذ ضربات واسعة النطاق تستهدف الأنفاق أو مداخل المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها منشآت في منطقة "جبل الفأس"، إلى جانب استهداف جزر استراتيجية تابعة لإيران.

وأوضحت المصادر أن الخيارات المطروحة تشمل جزيرة "خارك"، التي يتركز فيها الجزء الأكبر من إنتاج النفط الإيراني، وتمثل أهمية اقتصادية كبيرة للبلاد، فضلًا عن جزيرة "قشم" الواقعة في مضيق هرمز.

قيود على عمل البعثات الدبلوماسية الأمريكية

وفي موازاة تقليص الوجود العسكري، واصلت البعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة العمل بأعداد محدودة من الموظفين منذ اندلاع الحرب.

ومع استمرار الحرب واعتماد هذه البعثات على طواقم مخفضة، استحدثت وزارة الخارجية الأمريكية وضعًا تشغيليًا جديدًا يُعرف باسم "العمليات المقيدة"، يتيح قيودًا أقل صرامة على أعداد الموظفين، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى نمط العمل المعتاد في العديد من البعثات بالمنطقة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بيجوت، في منشور عبر منصة "إكس"، أن سلامة موظفي الوزارة وأفراد عائلاتهم وأمنهم يأتيان في مقدمة الأولويات، مشددًا على استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم ودعمهم.

اقرأ أيضًا:

3 أيام من الضربات المكثفة.. خيارات أمريكية جديدة لاستهداف إيران

search