الجمعة، 23 أكتوبر 2026
07:56 م
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن المرحلة المقبلة ترتكز على تيسير إجراءات ممارسة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشددًا على أهمية تسريع تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والإجرائية لتحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد.
وقال فريد، في جلسة "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار السنوات العشر الماضية، موضحًا أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتجاوز الحفاظ على هذه المكانة إلى زيادة تدفقات الاستثمار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق استراتيجية لجذب وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، تستهدف تحديد القطاعات الأكثر جاذبية وجاهزية للاستثمار والأولى بالترويج، مع بدء تنفيذ خطط عملية للترويج لهذه القطاعات محليًا وعالميًا.
وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف توجيه الجهود الترويجية نحو القطاعات التي تتمتع بفرص استثمارية واعدة، بالتوازي مع معالجة التحديات التي تعوق نمو قطاعات أخرى، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي ويدعم الإنتاج والتصدير.
وشدد الوزير على أهمية تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية تتيح للمستثمرين التوسع والإنتاج والتصدير، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليص الوقت اللازم للحصول على التراخيص والموافقات الحكومية.
وأوضح فريد أن الوزارة تعمل على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف إعادة هندسة إجراءات التراخيص والموافقات الحكومية، من خلال ربط 90 جهة حكومية وتغطية 468 نشاطًا اقتصاديًا، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع بدء الأنشطة الاستثمارية.
وأشار إلى أن المنصة ستتيح للمستثمر التعرف على الإجراءات المطلوبة والمدد الزمنية المتوقعة، وتحد من تعدد الجهات والتعاملات الورقية، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال ويساعد الشركات على التخطيط والتوسع.
وأكد أن الوزارة تعمل على تسريع الإجراءات لتمكين المستثمرين من التركيز على الإنتاج والتصدير، بالتوازي مع رقمنة خدمات الاستثمار والتجارة الخارجية وتطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية.
ولفت الوزير إلى إطلاق منظومة رعاية المستثمرين والمساعد الذكي متعدد اللغات، بهدف تحسين التواصل مع المستثمرين وتيسير حصولهم على المعلومات والخدمات، وتسريع الاستجابة لاستفساراتهم وشكاواهم.
وأضاف أن الوزارة تقترب من إطلاق منصة زيادات رؤوس الأموال، التي تستهدف ربط الجهات المعنية وتيسير الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس أموال الشركات، بما يدعم خطط التوسع ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.
وأشار إلى العمل على رقمنة خدمات التجارة الخارجية، وتطوير أدوات التعريف بالمعارض والمؤتمرات وبرامج تنمية الصادرات، ومعالجة محدودية مشاركة قطاع الأعمال العام في هذه الفعاليات، بما يوسع فرص الترويج للمنتجات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات.
وأكد فريد أهمية التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بمختلف محافظات الجمهورية، باعتبارها أداة لدعم النشاط الإنتاجي وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظات، فضلًا عن دورها في توطين التنمية الاقتصادية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف تدشين 9 مناطق استثمارية جديدة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا إلى فرص العمل، بما يعزز استفادة المجتمعات المحلية من الاستثمارات الجديدة ويدعم التنمية المتوازنة.
وأشار إلى أن المناطق الاستثمارية تسهم في تيسير الحصول على الموافقات اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، ومساعدة المستثمرين على تجاوز جانب من التحديات الإجرائية، بالتوازي مع تطوير المنظومات الرقمية المتكاملة.
وأشار الوزير إلى العمل على إدخال تعديلات تشريعية على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بهدف تيسير بيئة الأعمال وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين، ومعالجة التحديات الإجرائية التي تواجه الشركات خلال مراحل التأسيس والتوسع.
وأوضح أن تطوير الأطر التشريعية والإجرائية يمثل أحد المحاور الداعمة لزيادة الاستثمارات، وتوفير أدوات أكثر مرونة لنمو الشركات وجذب التمويل، بما يتوافق مع احتياجات مجتمع الأعمال والممارسات الدولية.
وأكد فريد أن مبادرة "مصر تنطلق بالتصدير" تستهدف دمج الشركات المصرية في الأسواق العالمية وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة والجهات المعنية الأخرى، بما يسهل استفادتها من برامج دعم الصادرات والترويج الخارجي.
وشدد على أهمية تنويع الأسواق التصديرية وتعزيز قدرة الشركات على التعامل مع التحديات العالمية، بما يشمل التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح أن التوسع في الأسواق الجديدة يتطلب تطوير الخدمات والمعلومات التصديرية وإتاحتها للشركات في مختلف المحافظات، بما يدعم قدرتها على الوصول إلى عملاء جدد وزيادة صادراتها.
وأشار الوزير إلى أهمية تطوير الحلول التكنولوجية في مجال التجارة الخارجية من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية، الذي يستهدف دعم اختبار وتطوير الحلول المبتكرة لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمصدرين والمستثمرين.
وأكد أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والتجارية يساعد على خفض الأعباء الإدارية وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتكافؤ الفرص بين الشركات.
وأشار فريد إلى توجه الوزارة لتعزيز صادرات الخدمات باعتبارها أحد المسارات المهمة لتنويع الصادرات وزيادة موارد النقد الأجنبي، من خلال تطوير الأطر المؤسسية الداعمة للقطاعات الخدمية، بما يشمل التكنولوجيا والسياحة العلاجية وغيرها من الأنشطة القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وأكد أن تحقيق مستهدفات الاستثمار والتجارة الخارجية يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا مستمرًا بين الوزارات والجهات المعنية، وتسريع وتيرة الإصلاحات الإجرائية والتشريعية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويزيد الاستثمارات، ويوفر فرص العمل، ويدعم نمو الصادرات في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
اقرأ أيضا:
23 أكتوبر 2026 11:25 ص
23 أكتوبر 2026 05:40 م
23 أكتوبر 2026 05:04 م
23 أكتوبر 2026 03:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً