الإثنين، 26 أكتوبر 2026
11:26 ص
من هو لولا دا سيلفا
تصدر اسم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا محركات البحث، عقب فوزه بانتخابات الرئاسة البرازيلية للمرة الرابعة في إنجاز تاريخي، بعد تغلبه على منافسه فلافيو بولسونارو في جولة الإعادة التي أجريت يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، ليواصل مسيرته السياسية التي تعد من أبرز التجارب السياسية في تاريخ أمريكا اللاتينية.
وأعلن فوز لولا دا سيلفا بعد حصوله على نحو 51.8% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.2% لمنافسه، ليصبح أول رئيس برازيلي يفوز بأربع ولايات رئاسية عبر الانتخابات، وسط اهتمام دولي واسع بنتائج الانتخابات ومستقبل البلاد خلال المرحلة المقبلة.

لويس إيناسيو لولا دا سيلفا هو سياسي برازيلي وزعيم حزب العمال، ولد في 27 أكتوبر 1945 بمدينة جارانيونس في ولاية بيرنامبوكو شمال شرقي البرازيل، ونشأ في أسرة فقيرة، قبل أن ينتقل مع عائلته إلى ولاية ساو باولو بحثًا عن حياة أفضل.
عمل لولا في طفولته وشبابه في عدد من المهن البسيطة، منها تلميع الأحذية والعمل في محال التنظيف، ثم اتجه إلى العمل الصناعي، والتحق بتدريب مهني في مجال الخراطة الميكانيكية، ليعمل بعد ذلك في مصانع المعادن، وهي التجربة التي شكلت بداية اهتمامه بحقوق العمال والعمل النقابي.
يعد لولا دا سيلفا من أبرز الشخصيات السياسية في البرازيل، ويمكن التعرف على أهم المعلومات المتعلقة بحياته ومسيرته فيما يلي:
تولى لولا دا سيلفا رئاسة البرازيل أربع مرات، وجاءت الولايات الرئاسية على النحو التالي:

بدأت رحلة لولا السياسية من العمل النقابي، إذ اكتسب شهرة واسعة خلال قيادته إضرابات عمال المعادن في منطقة ABC الصناعية بولاية ساو باولو خلال سبعينيات القرن الماضي، للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.
وفي عام 1980، شارك في تأسيس حزب العمال، الذي أصبح لاحقًا أحد أهم الأحزاب السياسية في البرازيل، كما شارك في الحركات المطالبة بعودة الديمقراطية والانتخابات المباشرة.
وخاض لولا انتخابات الرئاسة عدة مرات قبل أن يحقق فوزه الأول عام 2002، ويبدأ مرحلة جديدة في تاريخ السياسة البرازيلية.
ارتبطت فترتا حكم لولا الأولى والثانية بمجموعة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي استهدفت تحسين مستوى معيشة المواطنين، ومواجهة الفقر والجوع، وتوسيع فرص التعليم والرعاية الاجتماعية، ومن أبرز البرامج التي ارتبطت بفترة حكمه:
كما ركزت حكوماته على رفع الحد الأدنى للأجور وتحسين توزيع الدخل وتعزيز دور الدولة في دعم التنمية الاقتصادية.

واجه لولا دا سيلفا واحدة من أكبر الأزمات السياسية والقضائية في مسيرته، بعدما أدين في قضايا مرتبطة بالفساد ضمن تحقيقات عملية غسيل السيارات الشهيرة في البرازيل، وسُجن في أبريل 2018، وقضى نحو 580 يومًا في السجن،وفي عام 2021، ألغت المحكمة الاتحادية العليا البرازيلية الأحكام الصادرة بحقه، ما أعاد إليه حقوقه السياسية ومهد الطريق أمام ترشحه مجددًا في انتخابات الرئاسة عام 2022، التي تمكن خلالها من الفوز والعودة إلى السلطة.
يمثل فوز لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة حدثًا تاريخيًا في البرازيل، خاصة أنه تمكن من قلب نتيجة الجولة الأولى التي تقدم فيها منافسه فلافيو بولسونارو، ليحقق الفوز في جولة الإعادة بفارق تجاوز 4 ملايين صوت.
ومن المنتظر أن تبدأ ولايته الجديدة في يناير 2027، وسط تحديات سياسية واقتصادية تتعلق بالاستقرار الداخلي، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز العلاقات الدولية والتجارية للبرازيل.
اقرا أيضًا:
من العراق إلى غزة.. كيف صنعت مواقف ليندسي جراهام إرثه السياسي؟
ويليت الأنجولي.. من خلاف إداري عاصف إلى إقصاء صنداونز وكتابة التاريخ الأفريقي
26 أكتوبر 2026 11:18 ص
26 أكتوبر 2026 10:34 ص
26 أكتوبر 2026 10:22 ص
26 أكتوبر 2026 03:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً