الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
02:06 ص
حسام بدراوي، عضو سابق بمجلس الشيوخ
حل الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، ضيفًا على الإعلامي أحمد موسى في برنامجه "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، وتناول عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والتعليمية، بداية من تطوير التعليم والحياة الحزبية، مرورًا برؤيته للدستور وتداول السلطة، وصولًا إلى تقييم الأوضاع الاقتصادية وبعض محطات المشهد السياسي المصري قبل وبعد عام 2011.
أكد حسام بدراوي أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تعليمية ناجحة، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم يبدأ من تحسين أوضاع المعلمين ماديًا ومهنيًا.
وقال إن مصر تضم نحو 800 ألف معلم، معتبرًا أن المعلم والطبيب والقاضي يجب أن يكونوا من أكثر الفئات حصولًا على أجور مناسبة نظرًا للدور الذي يؤدونه في المجتمع.
كما أشاد بأداء وزير المالية الدكتور أحمد كجوك، مؤكدًا أن هناك جهودًا واضحة لإصلاح المنظومة الضريبية وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.
تناول بدراوي مسألة اختيار رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الدستور المصري وضع شروطًا كافية وواضحة للترشح للرئاسة، وأن الفيصل النهائي يظل للشعب عبر صناديق الاقتراع، موضحاً أن من حق أي شخص يستوفي الشروط الدستورية أن يترشح، بينما يبقى القرار النهائي للمواطنين.
وشدد على ضرورة الحفاظ على النصوص الدستورية وعدم تعديل الأساسيات مع كل أزمة سياسية، مؤكدًا أن استقرار الدساتير يمثل أحد عوامل استقرار الدول واستمرار مؤسساتها.
طرح حسام بدراوي رؤية لتطوير هيكل الإدارة السياسية للدولة من خلال تعيين ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، أحدهم من خلفية مدنية والثاني من خلفية عسكرية والثالث امرأة، معتبرًا أن هذا التنوع يمكن أن يثري عملية صنع القرار ويعكس تعددية الخبرات داخل مؤسسات الدولة.
كما دعا إلى تنشيط الحياة الحزبية وإجراء انتخابات محلية قوية، بما يساعد على إعداد كوادر سياسية جديدة وتعزيز التواصل بين المواطنين وممثليهم في البرلمان.
أكد بدراوي أن المواطن المصري هو الطرف الذي يتحمل في النهاية تكلفة الأخطاء الاقتصادية وسوء إدارة الموارد، مشيرًا إلى أن الأعباء المعيشية أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا للأسر المصرية.
وفي ملف التعليم، لفت إلى أن بعض الأسر تنفق ما يقرب من 40% من دخلها على الدروس الخصوصية، معتبرًا أن انتشار هذه الظاهرة يعكس قصورًا في جودة التعليم المدرسي، وفي الوقت نفسه، أشاد بجهود وزارة التربية والتعليم في خفض كثافات الفصول، كما أبدى دعمه لفكرة نظام البكالوريا من حيث المبدأ باعتبارها خطوة نحو مواءمة النظم التعليمية العالمية.
كشف حسام بدراوي عن عدد من التفاصيل المتعلقة بالفترة السابقة لأحداث عام 2011، مؤكدًا أنه كان يلتقي بشكل دوري مع عدد من الدبلوماسيين الغربيين بحكم موقعه السياسي آنذاك.
كما أشار إلى أن رئيس البرلمان البريطاني أخبره بأن هناك اهتمامًا بتهيئة جماعة الإخوان المسلمين للمشاركة في الحكم منذ عام 2004، وفق روايته.
وتحدث بدراوي عن لقاءاته مع الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال الأيام الأخيرة من فترة حكمه، مؤكدًا أن مبارك كان يركز في أحاديثه على استقرار الدولة وسلامة المواطنين، وأبلغه بأنه لا يعتزم الترشح مجددًا أو الدفع بأي فرد من أسرته لخوض الانتخابات الرئاسية.
وأضاف أن قضية تداول السلطة كانت مطروحة بقوة في تلك المرحلة، وأنه كان يرى ضرورة احترام هذا المبدأ باعتباره أحد الضمانات الأساسية للاستقرار السياسي.
كما تطرق إلى الجدل الذي أثير حول ظهوره الإعلامي إلى جانب الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، موضحًا أنه لا يمانع الحوار مع المختلفين معه في الرأي، لكنه أكد أنه فوجئ ببعض الطروحات التي عرضت خلال اللقاء ولم يكن متفقًا معها.
واختتم حسام بدراوي رؤيته بالتأكيد على أن تداول السلطة يمثل أحد عناصر الاستقرار السياسي وحماية المجتمعات من الاحتقان، مشددًا على أهمية فتح المجال أمام قيادات جديدة، وتوسيع المشاركة السياسية، وتفعيل دور الأحزاب والمجالس المحلية بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في المستقبل.
اقرأ أيضا..
بدراوي لـ أحمد موسى: 40% من دخل الأسر يذهب إلى الدروس الخصوصية
27 أكتوبر 2026 09:49 م
27 أكتوبر 2026 12:25 م
27 أكتوبر 2026 10:34 ص
26 أكتوبر 2026 02:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً