الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

07:26 ص

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

07:26 ص

نتنياهو: غيرنا وجه الشرق الأوسط.. ونسعى لتشكيل حكومة يمينية قوية

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته "غيرت وجه الشرق الأوسط"، مشددًا على أن حزب الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية.

واتهم نتنياهو المعارضة بالكذب ومحاولة إحباط أنصاره، معتبرًا أن الرأي العام أظهر، بحسب تقديره، امتلاك معسكر اليمين أغلبية حاسمة بين الجمهور اليهودي، وداعيًا إلى تشكيل حكومة يمينية قومية قوية في أسرع وقت.

كما وجه الشكر إلى أعضاء قائمة الليكود، مؤكدًا أن حزبه يتصدر المشهد السياسي، لكنه أقر بأن النتائج النهائية لا تزال قيد الانتظار.

نتنياهو يتعهد بإزالة التهديد الإيراني بالتعاون مع ترامب

وفي الملف الأمني، تعهد نتنياهو بإزالة التهديد الإيراني بالتعاون مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قائلًا إن إسرائيل أمام فرصة تاريخية لإنهاء هذا التهديد "إلى الأبد".

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية، مضيفًا أن بلاده يجب أن توقف كل ما من شأنه تعريض أمنها للخطر.

وجاءت تصريحاته في وقت تترقب فيه الأحزاب الإسرائيلية النتائج النهائية للانتخابات، وسط منافسة على تشكيل الحكومة المقبلة وحسابات معقدة بشأن التحالفات البرلمانية.

استطلاعات الإغلاق تمنح معسكر نتنياهو 53 مقعدًا

أظهرت استطلاعات إغلاق صناديق الاقتراع تقدم معسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لمعسكر المعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، وفق ما نقلته "العربية".

وتعكس هذه التقديرات الأولية استمرار المنافسة بين المعسكرات السياسية، في انتظار النتائج الرسمية التي ستحدد التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست، وتكشف فرص كل طرف في تشكيل الحكومة.

وفي قراءة للمشهد السياسي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد يتطلب مشاركة الأحزاب العربية أو الحصول على دعمها، مشيرة إلى احتمال مواجهة معسكر نتنياهو صعوبات في تأمين الأغلبية اللازمة للحكم.

نتائج الفرز الأولية تمنح الليكود الصدارة

أظهرت البيانات الأولية المنشورة على موقع لجنة الانتخابات الإسرائيلية تقدم حزب الليكود بقيادة نتنياهو، يليه حزب "ياشار" بقيادة جادي آيزنكوت، وفق الأرقام المتاحة حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وبحسب البيانات، حصل الليكود على 26.61% من الأصوات الصحيحة التي شملها الفرز، مقابل 17.09% لقائمة آيزنكوت، فيما جاءت قائمة نفتالي بينيت في المركز الثالث بنسبة 8.93%.

وحل حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيجدور ليبرمان رابعًا بنسبة 7.62%، تلاه حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير بنسبة 7.26%، ثم حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير جولان بنسبة 6.25%، وقائمة الصهيونية الدينية بنسبة 6.14%.

وسجل حزب شاس 5.31%، مقابل 4.52% لقائمة يهودية التوراة، فيما بلغت نسبة القائمة المشتركة 3.55%، وفق البيانات الأولية المنشورة.

وأوضحت اللجنة أن هذه الأرقام شملت 94 ألفًا و98 صوتًا من 302 مركز اقتراع، من إجمالي نحو 7.33 مليون ناخب مسجل، ما يعني أن النتائج لا تزال أولية ولا تعكس بالضرورة التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست.

المعارضة تتعهد بالتعاون لإزاحة نتنياهو

في المقابل، تعهد قادة المعارضة، جادي آيزنكوت ويائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير جولان وأفيجدور ليبرمان، بالتعاون من أجل إنهاء حكم نتنياهو، رغم اختلاف توجهاتهم السياسية.

واتفق قادة المعارضة على السعي إلى تشكيل حكومة وصفوها بأنها صهيونية ومسؤولة، تركز على إصلاح الأوضاع وإعادة بناء الثقة، في مواجهة الحكومة الحالية.

وفي خطابه عقب إغلاق صناديق الاقتراع، دعا آيزنكوت إلى إنهاء حكم نتنياهو، متهمًا حكومته بالفشل والكذب، ومتعهدًا بالعمل على تشكيل حكومة مستقرة تركز على التغيير السياسي والخدمة العسكرية العامة.

من جانبه، اتهم يائير لابيد الحكومة بتقويض أمن إسرائيل والبحث عن أطراف أخرى لتحميلها مسؤولية إخفاقاتها، فيما حذر آيزنكوت من أن استمرار الحكومة الحالية في السلطة يشكل خطرًا على الأمن الإسرائيلي.

الأغلبية البرلمانية تحدد مصير الحكومة المقبلة

يتمثل التحدي الرئيسي أمام المعارضة في قدرتها على توحيد صفوفها وتأمين أغلبية برلمانية تسمح لها بتشكيل الحكومة، إذ يتطلب ذلك الحصول على 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

ويضع تقارب تقديرات استطلاعات الإغلاق، إلى جانب حجم تمثيل الأحزاب العربية، المعسكرات المتنافسة أمام حسابات معقدة بشأن التحالفات الممكنة، خصوصًا مع تعهد بعض قادة المعارضة بعدم الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل ائتلاف حكومي.

وبين تمسك نتنياهو بأحقية معسكره في قيادة الحكومة، ومساعي المعارضة لتوحيد صفوفها، يبقى حسم المشهد السياسي مرتبطًا بالنتائج الرسمية ومواقف الأحزاب خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف المقبل.

اقرأ أيضًا:

بين نتنياهو وآيزنكوت.. متى تُعلن النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية؟

search