الجمعة، 18 سبتمبر 2026
04:02 م
شعار شركة ميتا
تواجه شركة ميتا اتهامات بـ"تقويض الديمقراطية"، بسبب “قمعها” للمحتوى السياسي على منصاتها الرئيسية، مثل فيسبوك وإنستجرام.
وكانت ميتا بدأت، في هدوء شديد، في إخفاء المحتوى السياسي، بما في ذلك الأخبار والمراسلات الواردة من السياسيين المنتخبين. وفق صحيفة التايمز البريطانية، وهو ما أثار قلقًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
المستخدمون الذين لم يتم إبلاغهم بشكل كافٍ عن هذه التغييرات، سيرون فقط المحتوى السياسي من الحسابات التي يتابعونها، إلا إذا قاموا بتعديل الإعدادات لإيقاف تشغيل الفلتر.
هذا التحول أثار قلقًا بين الناشرين، الذين يخشون تقليص قدرتهم على تقديم تغطية سياسية موثوقة للجمهور.
رئيس هيئة النشر News Media Association، أوين ميريديث، أكد أهمية تغطية السياسة المحلية والوطنية والعالمية من قبل وسائل الإعلام الموثوقة، مشددًا على أن أي محاولة لتقليص وصول الجمهور للمحتوى السياسي تهدد المشاركة الديمقراطية.
وتمتنع ميتا عن التعليق، لكن اتهمتها بعض الأطراف باتخاذ خطوة استراتيجية مضللة وغير مجدية، محذرة من أن المجتمع الديمقراطي سيكون الخاسر الأكبر.
في تدوينة على منصة Meta's Threads الاجتماعية، أشار آدم موسيري، رئيس إنستجرام، إلى أن التغييرات التي أجريت تأتي استجابة لطلب المستخدمين بتقليل محتوى السياسة.
وأوضح موسيري: "نحن نهدف إلى عدم التدخل في محتوى الحسابات السياسية على Threads أو Instagram التي يتابعها المستخدمون، لكننا نرغب أيضًا في تفادي تضخيم المحتوى السياسي من الحسابات غير المتابعة. ولتحقيق هذا الهدف، نقوم بتعزيز نهجنا الحالي لتجنب توصية المحتوى السياسي".
من جهتها، حذرت أوليفيا ديراموس، مؤسسة الشبكة الاجتماعية Communia التي تركز على النساء، من أن سياسة القمع التي تتبعها شركة ميتا بحق المحتوى السياسي، بينما تواصل محاربة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، تثير تساؤلات حول دورها في الفضاء الرقمي.
وأضافت ديراموس: "لن يتمكن المستخدمون من رؤية المنشورات التي تتعارض مع آرائهم، مما يتيح للأصوات المتطرفة المجال للتفاعل بشكل أكبر. وستزيد هذه السياسة من ضعف قدرة الأفراد على مقاومة الإجراءات التي تتخذها الحكومات والتي قد لا تناسب آراءهم".
أثارت مخاوف من عدم وضوح كيفية تحديد شركة ميتا لـ"المحتوى السياسي"، مع إضافة أن موقفها قد تأثر إلى حد ما، بقرارها بالاستمرار في قبول الرسائل الإعلانية السياسية.
وفي هذا السياق، أكدت البارونة ستويل من بيستون، التي تترأس لجنة مشتركة بين الأحزاب المهتمة بمستقبل الأخبار، أن هذه الخطوة تثير تساؤلات حول جودة المعلومات التي سيتمكن الناس من الوصول إليها في عام انتخابي هام.
ووفقًا لتقرير استهلاك الأخبار الصادر عن Ofcom في يوليو، يستخدم 37% من البالغين في المملكة المتحدة، الذين تتجاوز أعمارهم 16 عامًا، خدمات ميتا كوسيلة للوصول إلى الأخبار.
من جانبه، أوضح نيك نيومان، الباحث البارز في معهد رويترز لدراسة الصحافة، أن ميتا تسعى إلى التمييز عن الأخبار ذات المصلحة العامة، التي أصبحت استضافتها مضرة بشكل متزايد، دون تقديم فوائد كبيرة.
وأشار نيومان إلى أن هذا قد يؤدي إلى تقليل حجم حركة المرور التي تأتي من ميتا، حيث انخفضت بالفعل بنسبة 48% عن العام الماضي، لكنه أشار إلى أن انعزال ميتا عن هذا النوع من المحتوى قد يكون نتيجة جيدة بشكل عام.
من جانبها، أوضحت شركة ميتا أن تعريفها لـ"المحتوى السياسي" يشمل المواضيع المتعلقة بالحكومة أو الانتخابات، وأن هذا الإعلان يعكس سنوات من العمل المستمر على تحسين كيفية التعامل مع هذا النوع من المحتوى وتقديمه استنادًا إلى ما طلبه المستخدمون.
18 سبتمبر 2026 02:36 م
18 سبتمبر 2026 12:10 م
18 سبتمبر 2026 10:53 ص
18 سبتمبر 2026 08:56 ص
18 سبتمبر 2026 07:03 ص
18 سبتمبر 2026 04:26 ص
17 سبتمبر 2026 11:04 م
17 سبتمبر 2026 10:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً