الأحد، 19 أبريل 2026

01:16 م

نعيم قاسم يوجه رسالة شديدة اللهجة للسلطة اللبنانية

نعيم قاسم

نعيم قاسم

حدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معالم المرحلة المقبلة بين الحزب وإسرائيل، مؤكدًا أن اتفاق الهدنة يعني "وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية"، في حين حذر من أن مقاتلي الحزب سيبقون في حالة تأهب قصوى و"أيديهم على الزناد" للرد على أي خرق محتمل، خاصة في ظل ما وصفه بعدم الثقة بالطرف الآخر. 

وفي بيان صحفي صدر اليوم السبت، أوضح قاسم أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون ملزمًا للطرفين، قائلًا: "لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين". 

الصبر بالدبلوماسية 

وشدّد قاسم على رفض حزبه تكرار سيناريو الاتفاقات السابقة التي شهدت خروقا إسرائيليا مستمرة، مؤكدًا أن "الصبر على العدوان بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً" لن يتكرر. 

خمس نقاط أساسية للمرحلة المقبلة

وكشف قاسم أن الخطوة التالية تتمثل في تطبيق ما أسماه "النقاط الخمس"، وهي:

1. إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.

2. انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة حتى الحدود الدولية المعترف بها.

3. الإفراج عن الأسرى.

4. عودة الأهالي والنازحين إلى قراهم وبلداتهم الحدودية.

5. الشروع في إعادة الإعمار بدعم عربي ودولي وتحت مسؤولية وطنية.

 انتقادات حادة

وجاء في كلمة قاسم انتقاد لاذع لموقف الحكومة اللبنانية وللبيان الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، والذي وصفه بأنه "إهانة لبلدنا ووطننا لبنان". 

وتساءل قاسم قائلًا: "الكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان".

واعتبر أن الصيغة التي عرضتها واشنطن تمثل "صورة مخزية" يتحلق فيها "الطغيان حول الفريسة"، داعيًا إلى الكف عن تحميل لبنان مثل هذه الإهانات في التفاوض المباشر.

تحقيق السلام

يأتي هذا التصريح بعد أن نشرت الخارجية الأمريكية الخميس الماضي نص مذكرة التفاهم، التي نصت على هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام تبدأ من 16 أبريل، تمهيدًا لمفاوضات أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم، وترتيبات أمنية على الحدود، والاعتراف بالسيادة.

صفحة جديدة مع الدولة 

 وعلى الصعيد الداخلي، أكد قاسم انفتاح حزبه "لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق السيادة"، داعيًا إلى بناء الوطن معًا ومنع "الوصاية الأجنبية" وتحييد مخططات العدو.

كما أشاد بأداء مقاتليه، معزًا التوصل إلى الاتفاق إلى "جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية"، ومؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي، رغم حشد 100 ألف جندي، فشل في الوصول إلى نهر الليطاني كما كان مخططاً له في الأسبوع الأول أو حتى خلال 45 يومًا من القتال.

ووجه قاسم رسالة إلى منتقدي المقاومة، مؤكداً أن "من يضحي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال" لن يثنيهم "المتخاذلون والمثبطون للعزائم". 

وفي ختام تصريحه، وجه الشكر لإيران على دعمها وعلى ربطها وقف إطلاق النار في لبنان بالاتفاق في باكستان، كما شكر باكستان على رعايتها للمفاوضات.

search