السبت، 31 أكتوبر 2026

12:30 ص

السبت، 31 أكتوبر 2026

12:30 ص

أكثر من 10 آلاف حالة.. الصحة البريطانية تحذر من انتشار إيبولا عالميًا

فيروس ايبولا

فيروس ايبولا

حذّر مسؤول صحي بارز في أفريقيا من أن بريطانيا "ليست في مأمن" من تفشي فيروس "إيبولا" الذي يضرب القارة بمستوى “غير مسبوق”، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

وأعلن جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، حالة التأهب القصوى في أوروبا، وذلك في ظل تجاوز عدد الإصابات بالفيروس حاجز الـ 10 آلاف حالة، ووصول حصيلة الوفيات إلى 5 آلاف وفاة.

جميع الدول ليست في مأمن

اكتُشف الفيروس في شهر مايو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وظل محصوراً إلى حد كبير في دول أفريقية مثل أوغندا وكينيا ونيجيريا.

وصرح الدكتور كاسيا بأن “الامتداد الجغرافي لهذا التفشي غير مسبوق”، محذراً من ضرورة أن يكون مسؤولو الصحة في جميع أنحاء العالم على أهبة الاستعداد.

وأضاف: “ونود أن تدرك جميع الدول أنها ليست في مأمن ما لم تتخذ التدابير المناسبة، إذ ينبغي لكل دولة ليس في المنطقة الأفريقية فحسب، بل في جميع القارات أن ترفع الآن من مستوى جاهزيتها وتُعزز قدراتها على توفير العلاج”. 

وقد شبّه الدكتور كاسيا الوضع الراهن بحالة الدول التي ظنت قبل تفشي جائحة كوفيد أنها لن تتأثر بها.

وأضاف: “لا نريد أن نرى المملكة المتحدة ودولاً أخرى تتحول إلى بؤرة تفشي، ويشير خبراء إلى أن بريطانيا قد تكون عرضة لخطر وصول الفيروس إليها دون اكتشافه لأسابيع، مؤكدين أن الدكتور كاسيا محق في شعوره بالقلق”.

وتابع: "وقال الدكتور بول هنتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا: "لقد سُجلت بالفعل عدة حالات إصابة بهذا الوباء في أوروبا".

وأوضح البروفيسور هنتر أن انتقال العدوى قد يحدث في أي وقت عن طريق حالة وافدة للفيروس، مشددًا في الوقت ذاته على أن حدوث ذلك يُعد "أمرًا نادرًا للغاية".

وأضاف قائلًا: "الحقيقة هي أن فيروس إيبولا ليس سريع الانتقال؛ إذ يتطلب عادةً اتصالاً وثيقاً بشخص مصاب أو بسوائل جسمه".

وتابع: "علاوة على ذلك، تزداد قدرة المصاب على نقل العدوى كلما ساءت حالته الصحية، وتحديداً مع اقترابه من الوفاة".

وأشار البروفيسور هنتر إلى أن المرضى يصبحون أكثر قدرة على نقل العدوى عندما تكون حالتهم الصحية خطيرة.

كما أكد أنه في بريطانيا، سيتم رصد هؤلاء المصابين وإدخالهم إلى المستشفيات قبل أن يتسنى لهم نقل العدوى إلى أعداد كبيرة من الناس.

وأضاف أنه "رغم أن لا شيء مستحيل"، إلا أن خطر تحول بريطانيا إلى "بؤرة لانتشار فيروس إيبولا" يظل ضئيلاً للغاية.

وذكرت الدكتورة شارلوت هولدكروفت، الأستاذة المساعدة في علم جينوم الفيروسات بجامعة كامبريدج، أن فيروس إيبولا قد يصل إلى المملكة المتحدة بطريقة خفية، ويعود ذلك إلى أن المسافرين المصابين يمكنهم حمل الفيروس لمدة ثلاثة أسابيع قبل ظهور الأعراض عليهم.

وقالت: "تواجه المملكة المتحدة خطراً من أي مرض معدٍ يتميز بفترة حضانة طويلة". 

وذكرت الدكتورة هولدكروفت أن بريطانيا ستكون مستعدة للتعامل مع أي حالات، مشيرة إلى أن "هذا الموقف ليس مشابهاً لما حدث مع كوفيد".

وينتشر فيروس إيبولا عادةً بوتيرة أبطأ قليلاً من فيروس كورونا (كوفيد)، مما يمنح تدابير مثل تتبع المخالطين فرصةً للحاق بالحالات المشتبه بها.

وقال السير أندرو بولارد، أستاذ العدوى والمناعة في جامعة أكسفورد، إن الدكتور كاسيا "محق في قوله إنه ينبغي لنا جميعاً أن نشعر بالقلق".

search