الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:37 م

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:37 م

"بريكس+" تقترب من آلية مدفوعات مشتركة لتقليل الاعتماد على الدولار

منظمة البريكس

منظمة البريكس

قال تقرير صادر عن منصة الأبحاث والسياسات غير الربحية "بريكس+ ثينكينج"، إن دول مجموعة "بريكس+" يمكنها المضي قدمًا في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية، لكنه حذر من أن إصدار عملة موحدة للمجموعة يواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعا التقرير، الصادر الجمعة، البنوك المركزية في الدول الأعضاء إلى الالتزام بتطوير آلية المدفوعات المشتركة، واستكمال المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيلها، معتبرًا أن هذا المسار أكثر قابلية للتنفيذ من مشروع العملة الموحدة.

وقال معددو التقرير، جريجوري تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في "جولدمان ساكس" الذي صاغ مصطلح "بريكس"، إن نجاح الآلية يتطلب مشاركة فاعلة من البنوك المركزية، إلى جانب توفير البنية التحتية التقنية اللازمة لتشغيلها.

وتبحث دول المجموعة منذ سنوات سبل تطوير المدفوعات العابرة للحدود، إلا أن جهود ربط البنية التحتية المالية بين أعضائها لم تحقق تقدماً كبيراً حتى الآن.

وفي إعلان قمة نيودلهي التي استضافتها الهند في سبتمبر، أكدت دول "بريكس" مواصلة العمل على تطوير مدفوعات أسرع وأقل تكلفة بين الدول الأعضاء، بما يشمل تعزيز الربط بين أنظمة الدفع، واستخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية.

العملة الموحدة تواجه تحديات أكبر

في المقابل، يرى التقرير أن إطلاق عملة مشتركة لدول "بريكس+" يتطلب إصلاحات واسعة في الأنظمة الاقتصادية والمؤسسية للدول الأعضاء، تشمل تعزيز استقلالية البنوك المركزية، وإنشاء سلطة نقدية مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال.

وأشار معدو التقرير، إلى ضرورة أن تكون العملة الموحدة قابلة للتحويل بحرية داخل الدول الأعضاء وخارجها، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل اختلاف السياسات النقدية والقيود القائمة حالياً.

وتشمل التحديات أيضًا التباعد الجغرافي بين الدول الأعضاء، فضلًا عن عدم إبداء هذه الدول رغبة واضحة في التخلي عن استقلالية قراراتها الاقتصادية والنقدية لصالح بنك مركزي مشترك.

وخلص التقرير إلى أن فرص إطلاق عملة موحدة للمجموعة لا تبدو واعدة في الوقت الراهن، مقارنة بإمكانية تطوير آلية مشتركة للمدفوعات والتسويات المالية.

الدولار في قلب النقاش

وتزايدت الدعوات داخل مجموعة "بريكس" وخارجها لتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية، خصوصًا منذ فرض العقوبات الغربية على روسيا عقب حربها مع أوكرانيا عام 2022، وما أثارته تلك العقوبات من نقاش بشأن مخاطر الاعتماد على الأنظمة المالية المرتبطة بالعملات الغربية.

وفي المقابل، أثار احتمال إصدار عملة موحدة للمجموعة انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدد مرارًا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول الأعضاء، إذا أنشأت عملة مشتركة أو دعمت بديلًا للدولار الأمريكي.

ولا تمتلك مجموعة "بريكس" حاليًا عملة موحدة، كما قللت دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمالات إطلاق مثل هذه العملة.

search