السبت، 31 أكتوبر 2026
03:25 م
وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم
أكد وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، أن بدء تجميع السيارات الكهربائية بمصانع شركة النصر لصناعة السيارات يمثل خطوة مهمة لإحياء الصناعة الوطنية وتوطين تكنولوجيا المركبات، لكنه لا يتجاوز كونه مرحلة أولية تستهدف الوزارة البناء عليها للوصول إلى تصنيع محلي أعمق، وزيادة نسب المكون المحلي، وتطوير الصناعات المغذية.
وقال هاشم، خلال كلمته في احتفالية إطلاق إنتاج السيارة الكهربائية بمصانع الشركة، إن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع في هذا القطاع يفرض بناء قدرات صناعية وطنية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن الوزارة تستهدف إدراج قطاع السيارات ضمن الصناعات القادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، بما يرفع القيمة المضافة محليًا ويجعل الصناعة المصرية أحد محركات التنمية الاقتصادية.
وأوضح وزير الصناعة أن استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على زيادة نسب المكون المحلي، والتوسع في تصنيع مكونات السيارات ومستلزمات الإنتاج، وصولًا إلى بناء صناعة متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم التوسع في التصدير للأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.
وأشار إلى إطلاق البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي يقدم حوافز للمصنعين ترتبط بزيادة القيمة المضافة المحلية، والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، والالتزام بالمعايير البيئية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير البرنامج وتعزيز الحوافز الموجهة للصناعات المغذية، لتشجيع الشركات العالمية على زيادة الاعتماد على الموردين المحليين، ونقل التكنولوجيا وتوطين المكونات الصناعية.
وأكد هاشم أن توطين صناعة السيارات الكهربائية يتطلب التوسع في إنتاج المكونات المرتبطة بها، خصوصًا أنظمة البطاريات والمحركات الكهربائية والمكونات الإلكترونية، إلى جانب تطوير الصناعات المعدنية والميكانيكية والتكنولوجية والإلكترونية، وتعزيز قدرات الاختبار والتصنيع لدى الصناعات المغذية.
ولفت الوزير إلى أن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركات العالمية يمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل خطط توطين الصناعة إلى استثمارات إنتاجية فعلية، وتوفير فرص عمل نوعية، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وأوضح أن مشروع تجميع السيارة الكهربائية يمثل نموذجًا للتعاون الذي تستهدف الوزارة تعزيزه خلال الفترة المقبلة، من خلال الجمع بين القدرات الصناعية الوطنية واستثمارات القطاع الخاص وخبراته والتكنولوجيا العالمية.
وأشار إلى أهمية الاستغلال الأمثل للأصول والإمكانات الصناعية المملوكة للدولة، وتحقيق التكامل بين المؤسسات والكيانات الصناعية المختلفة، لتعظيم الاستفادة من القدرات المتاحة في مجالات التصنيع التكنولوجي والإلكتروني والميكانيكي والصناعات المعدنية، وتطوير منظومة الصناعات المغذية للسيارات.
وأضاف أن وجود شركة النصر لصناعة السيارات والهيئة العربية للتصنيع وشركاء من كبرى الشركات العالمية ضمن منظومة التعاون الصناعي يعكس أهمية توحيد القدرات والإمكانات الوطنية لمواكبة المنافسة العالمية في قطاع السيارات، الذي يشهد سباقًا متسارعًا لتوطين التكنولوجيا وبناء سلاسل إمداد قوية.
وأكد وزير الصناعة أن التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية والتكنولوجيات المتقدمة يفتح مجالات جديدة للتصنيع والاستثمار والابتكار، ويعيد تشكيل سلاسل الإمداد الدولية، ما يستدعي التحرك بالتوازي لتطوير القدرات الصناعية المصرية والاستفادة من الفرص المتاحة.
وشدد على أن التصنيع المحلي لا ينبغي أن يقتصر على تجميع السيارات، بل يجب أن يصاحبه نقل حقيقي للتكنولوجيا ومواكبة مستمرة لأحدث التطورات العالمية، بما يضمن بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة، وعدم الاكتفاء بتكنولوجيات قديمة.
وأشار إلى اهتمام وزارة الصناعة بتعميق التصنيع المحلي وتشجيع الصناعات المغذية، من خلال تطوير الحوافز وتوفير بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات والتوسع في إنتاج مكونات السيارات الكهربائية والتقليدية.
وأعرب هاشم عن تقديره للجهود التي بذلها وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت في إعادة إحياء شركة النصر لصناعة السيارات، معتبرًا أن المشروع يمثل نموذجًا لتحول الرؤية الصناعية إلى خطوات تنفيذية واستثمارات فعلية ونتائج ملموسة.
وأكد التزام وزارة الصناعة بمواصلة دعم الاستثمارات الجادة في قطاع السيارات، وتعزيز الشراكات التي تسهم في توطين التكنولوجيا وزيادة الإنتاج والصادرات، بما يدعم بناء صناعة سيارات وطنية قوية ومتكاملة خلال السنوات المقبلة.
31 أكتوبر 2026 02:38 م
31 أكتوبر 2026 12:39 م
31 أكتوبر 2026 11:44 ص
31 أكتوبر 2026 09:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً