السبت، 31 أكتوبر 2026

05:24 م

السبت، 31 أكتوبر 2026

05:24 م

تناثر طعامهم وصعدت أرواحهم.. مشاهد مأساوية من موقع حادث الطريق الأوسطي

مشاهد من موقع حادث الطريق الأوسطي

مشاهد من موقع حادث الطريق الأوسطي

رصدت عدسة “تليجراف مصر” مشاهد قاسية من موقع حادث الطريق الأوسطي، حيث رصدت أرغفة العيش والطعام وعلب العصير، التي سقطت من أيدي الضحايا لحظة انقلاب الميكروباص، واصطدامه بالتريلا.

"ما لحقوش يفطروا".. جملة تختصر قسوة المشهد، وتعيد إلى الأذهان تفاصيل يوم بدأ بصورة طبيعية، قبل أن يتحول إلى مأساة تركت أسرًا كاملة في مواجهة صدمة الفقد، وأمهات يصرخن بأسماء أبنائهن، في انتظار عودة لن تحدث.

حادث الطريق الأوسطي

مع وقوع الحادث، تجمع المصابون محاولين إسعاف الضحايا والاتصال بالإسعاف لمساعدتهم، ولكن توفي الضحايا بجانب حطام السيارة ووجبة إفطارهم. 

تم نقل المصابين والضحايا لمستشفى أكتوبر المركزي، والاتصال بأسرهم الذين يقيمون بالفيوم؛ لإخبارهم بوقوع الحادث وحالتهم الصحية، وإبلاغ أسر الضحايا لاستلام جثامينهم وكانت تلك اللحظات الموجعة.

عايزة سيف.. هاتولي سندي يا ناس

دوت صرخات إحدى الأمهات التي لم تستطع استيعاب فقدان نجلها سيف، وظلت تناديه بكلمات تختصر وجعها، مرددة: "عايزة سيف.. هاتولي سندي يا ناس، والنبي ابني راح مني، أنا ماليش غيره في الدنيا، خلوه ييجي في حضن أمه".

لم تكن الأم تبحث عن إجابة بقدر ما كانت تتمسك بأمل عودته إلى حضنها، وكأنها ترفض تصديق أن نجلها الذي كان سندها في الحياة لن يعود مرة أخرى.

تات
والدة سيف

يا آية قلبي واجعني.. ردي عليا

ولم يختلف المشهد كثيرًا مع والدة إحدى الضحايا، التي انهارت وهي تنادي ابنتها آية، مرددة: "يا آية قلبي واجعني.. ردي عليا"، في حالة من الانهيار رفضت خلالها الدخول للتعرف على جثمان ابنتها.

3 من بيت واحد راحوا.. أسر تواجه الفاجعة

ولم تتوقف المأساة عند فقدان ضحية واحدة من الأسرة، إذ شهدت الواقعة حالة انهيار بين أسر فقدت ثلاثة من أفراد البيت الواحد، تركت العائلات أمام صدمة ثقيلة.

ثلاثة أفراد من منزل واحد، رحلوا في حادث واحد، لتجد الأسرة نفسها أمام خسارة مضاعفة، وأحزان تتداخل فيها الذكريات مع صعوبة تصديق ما حدث.

عيش وعلب عصير.. تفاصيل أخيرة لا تُنسى

ومن بين المشاهد التي أثارت الحزن، بقايا أرغفة العيش وعلب العصير التي ارتبطت بالضحايا قبل الحادث، لتصبح تفاصيل بسيطة تحمل معنى أكبر من حجمها.

فالأشياء التي قد تبدو عادية في أي رحلة، تحولت بعد الحادث إلى شاهد صامت على يوم لم يكتمل، وأشخاص لم تتح لهم الفرصة حتى لتناول إفطارهم.

WhatsApp Image 2026-10-31 at 11.07.34 AM
ماتبقى من ضحايا حادث الاوسطي
WhatsApp Image 2026-10-31 at 11.07.32 AM
ماتبقى من ضحايا حادث الاوسطي
WhatsApp Image 2026-10-31 at 11.07.37 AM
ماتبقى من ضحايا حادث الاوسطي

حصلت "تليجراف مصر" على أسماء ضحايا حادث التصادم الذي وقع على الطريق الأوسطي، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، بينهم أطفال من محافظة الفيوم.

وجاءت أسماء الضحايا وأعمارهم، وفقًا للبيانات الواردة، كالتالي:

آية هاني كمال، 12 عامًا.
حبيبة عصام ممدوح، 17 عامًا، من محافظة الفيوم.
آية محمد سيد عبد الحميد، 13 عامًا، من محافظة الفيوم.
سيف أحمد عيد، 12 عامًا، من محافظة الفيوم.
هيام حسن حسين 50 عامًا، من محافظة الفيوم.
مودة محمد نصر، 10 سنوات، من محافظة الفيوم.
آلاء عبد الهادي جودة 12 عامًا، من محافظة الفيوم.
أحمد فرج حسين محمد، 12 عامًا، من محافظة الفيوم.

التحفظ على سائق الميكروباص والنقل كان متوقفاً على جانب الطريق

وكشف مصدر مطلع عن مفاجأة في ملابسات الحادث، حيث تبين أن سائق سيارة النقل كان متوقفًا على جانب الطريق الأوسطي، قبل أن تأتي سيارة الميكروباص المحملة بالعمالة وتصطدم به من الخلف بسرعة كبيرة، وأوضح المصدر أن قوة الاصطدام الخلفية هي ما تسببت في هذا العدد الكبير من الضحايا.

ودفعت الإدارة العامة للمرور بأوناش لرفع السيارات المنكوبة من مكان الحادث أعلى الطريق الأوسطي بأكتوبر، والذي أسفر عن مصرع 9 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وذلك لتسيير الحركة المرورية التي توقفت جزئيًا عقب الحادث، وتم رفع آثار التصادم وتجنيب السيارتين على جانب الطريق.

الدفع بأوناش لرفع حطام حادث أكتوبر و20 سيارة إسعاف

وانتقلت 20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، في استجابة سريعة للتعامل مع أعداد الضحايا الكبيرة.

وتم التعامل ميدانيًا مع المصابين، حيث جرى نقل 22 مصابًا إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، فيما تم نقل جثث الضحايا الـ9 إلى ثلاجات حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.

وتكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة جهودها لكشف ملابسات الحادث، حيث يتم سماع أقوال شهود العيان، وتفريغ كاميرات المراقبة، ومعاينة موقع التصادم لتحديد المتسبب في الحادث.

search