الإثنين، 02 نوفمبر 2026
11:43 ص
تعبيرية عن مستشفي ومنشأة طبية
أثار قرار الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تعليق اعتماد إحدى المنشآت الصحية بمحافظة الإسماعيلية لمدة 3 أشهر، بعد رصد مخالفات تتعلق بسلامة المرضى والالتزام بمعايير الجودة، تساؤلات حول موقف المنشآت الصحية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، خاصة مع صدور توضيح من الأخيرة أكدت خلاله استمرار اعتماد منشآتها الصحية بالمحافظة، وعدم تعليق أو سحب اعتماد أي منشأة تابعة لها.
وبين قرار رقابي يستهدف ضمان سلامة المرضى، وتوضيح من الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات الطبية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، تبدو الصورة للوهلة الأولى وكأن هناك تعارضًا بين موقف الهيئتين، لكن قراءة تفاصيل البيانين تكشف أن الأمر يرتبط بتحديد المنشأة محل القرار والجهة التابعة لها، فضلًا عن اختلاف الدور الذي تؤديه كل هيئة داخل المنظومة.
بدأت الحكاية بإعلان الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية GAHAR تعليق اعتماد إحدى المنشآت الصحية بمحافظة الإسماعيلية لمدة 3 أشهر، عقب زيارة رقابية أجراها فريق متخصص لمراجعة الجوانب الإدارية والفنية والإكلينيكية داخل المنشأة.
وكشفت الزيارة عن عدد من أوجه عدم الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى، شملت مخالفات تتعلق بنطاق التراخيص الممنوحة للمنشأة، والامتيازات الإكلينيكية للأطباء، وسلامة الإجراءات المعملية، إلى جانب وجود قصور في بعض متطلبات التوثيق والسجلات الطبية والجراحية.
وأوضحت الهيئة أن القرار جاء بعد توثيق الملاحظات وتقييم المخاطر المرتبطة بها، مع إلزام المنشأة بمعالجة أوجه القصور وتحديد أسبابها الجذرية، وتنفيذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرارها.
وأكدت أن إعادة تفعيل الاعتماد لن تتم تلقائيًا بانتهاء الأشهر الثلاثة، وإنما ترتبط بالتحقق من فاعلية الإجراءات التصحيحية واستيفاء المنشأة لمتطلبات الاعتماد قبل اتخاذ القرار المناسب.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الاعتماد ليس شهادة دائمة للجودة، وإنما التزام مؤسسي مستمر يخضع للمتابعة والتقييم طوال دورة الاعتماد، مشددًا على أن حصول المنشأة على الاعتماد لا يعفيها من مسؤولية المحافظة على المعايير المطلوبة.
عقب إعلان قرار تعليق الاعتماد، أصدرت الهيئة العامة للرعاية الصحية توضيحًا أكدت خلاله استمرار عمل منشآتها الصحية الحاصلة على الاعتماد في الإسماعيلية وباقي المحافظات، مشيرة إلى أنه لم يتم تعليق اعتماد أو سحب اعتماد أي منشأة تابعة لها.
وكشفت الهيئة أن عدد المنشآت الصحية التابعة لها والحاصلة على الاعتماد بمحافظة الإسماعيلية يبلغ 48 منشأة، وفقًا لما ورد في بيانها، موزعة على النحو التالي:
مجمع طبي واحد.
5 مستشفيات.
42 مركزًا ووحدة لطب الأسرة.
وأكدت الهيئة أنها تتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على اعتماد منشآتها واستدامة تطبيق معايير الجودة، بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وشددت على استمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل، مع الحرص على توفير رعاية صحية آمنة ومتكاملة وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة.
كما أشارت إلى امتلاكها أكبر عدد من المنشآت الصحية الحاصلة على الاعتماد على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، بحسب ما أعلنته في بيانها.
بحسب قرار هيئة الاعتماد والرقابة الصحية يتحدث عن تعليق اعتماد منشأة صحية واحدة بمحافظة الإسماعيلية، بينما يتناول بيان هيئة الرعاية الصحية موقف المنشآت التابعة لها، ويؤكد عدم صدور قرار بتعليق أو سحب اعتماد أي منها.
وبالتالي، لا يعني صدور قرار تعليق الاعتماد أن منشآت هيئة الرعاية الصحية الـ48 المذكورة في بيانها مشمولة بالقرار.
كما يعني أيضا أن قرار الاعتماد غير دائم وإنما يجدد باستمرار على المستشفيات والمراكز.
تكشف هذه الواقعة عن أهمية الرقابة المستمرة على المنشآت الصحية، وأن الحصول على شهادة الاعتماد لا يمثل نهاية إجراءات تقييم الجودة، بل بداية مرحلة من الالتزام المستمر بالمعايير الطبية والإدارية والإكلينيكية.
كما تؤكد أن وجود منشآت صحية معتمدة بأعداد كبيرة لا يعفي أي منشأة من الخضوع للمتابعة والتقييم، ولا يمنحها حصانة من قرارات التعليق حال رصد مخالفات تؤثر على سلامة المرضى.
وفي المقابل، فإن تأكيد هيئة الرعاية الصحية استمرار اعتماد منشآتها يوضح موقفها من المنشآت التابعة لها، ويضع حدًا لأي استنتاج قد يربط تلقائيًا بين قرار تعليق اعتماد المنشأة بالإسماعيلية وبين توقف أو تأثر خدمات جميع منشآت التأمين الصحي الشامل بالمحافظة.
وتبقى الرسالة الأهم من الواقعة أن جودة الرعاية الصحية لا تقاس بعدد المنشآت التي حصلت على الاعتماد فقط، وإنما بقدرة هذه المنشآت على الحفاظ على معايير الجودة وسلامة المرضى بصورة مستمرة، وأن الرقابة الفعالة هي الضمان الحقيقي لاستدامة ثقة المواطن في المنظومة الصحية.
وتوضح تليجراف مصر الفرق بين هيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والهيئة العامة للرعاية الصحية، تتولى تقديم وإدارة وتشغيل الخدمات الطبية داخل منشآتها، باعتبارها مقدم الخدمة في منظومة التأمين الصحي الشامل.
هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وضع معايير الجودة، واعتماد المنشآت الصحية، والرقابة على استمرار الالتزام بالمعايير، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند وجود مخالفات.
هيئة الرعاية الصحية، تقديم وإدارة وتشغيل الخدمات الصحية والعلاجية داخل منشآتها التابعة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وبذلك، فإن العلاقة بين الهيئتين تقوم على التكامل؛ الأولى تراقب جودة المنشآت واعتمادها، والثانية تقدم الخدمة الطبية وتتحمل مسؤولية تشغيل منشآتها.
اقرأ أيضًا..
تهدد سلامة المرضى.. إيقاف اعتماد منشأة صحية بالإسماعيلية 3 أشهر
02 نوفمبر 2026 10:58 ص
02 نوفمبر 2026 07:55 ص
02 نوفمبر 2026 09:59 ص
02 نوفمبر 2026 04:10 ص
أكثر الكلمات انتشاراً