الإثنين، 02 نوفمبر 2026

07:08 م

الإثنين، 02 نوفمبر 2026

07:08 م

"نفس الشلة مسيطرة".. لقاء سويدان تفتح النار على الوسط الفني وتكشف كواليس رفضها استضافة قارئي الأبراج (حوار)

الفنانة لقاء سويدان والزميلة هايدي محمد

الفنانة لقاء سويدان والزميلة هايدي محمد

بين قناعاتها الشخصية ومسؤوليتها أمام الجمهور، وبين رؤيتها للإعلام وحلمها بإعادة إحياء المسرح المصري، تفتح الفنانة والإعلامية لقاء سويدان مجموعة من الملفات التي تتجاوز حدود تجربتها أمام الكاميرا أو فوق خشبة المسرح، لتطرح رؤيتها لمستقبل الإعلام والفن، وتكشف عن مواقفها من عدد من القضايا المثيرة للجدل.

وترى سويدان أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الحوادث والوقائع، وأن الفن لا ينبغي أن يظل حكرًا على مجموعة محدودة من الأسماء، في وقت توجد فيه طاقات فنية وإمكانات إنتاجية لا تُستغل بالشكل الكافي.

ومن هذه الرؤية جاءت فكرة برنامجها "بينا لقاء"، الذي أرادت أن يكون معبرًا عن شخصيتها وقناعاتها، وأن يقدم محتوى يضيف إلى وعي الجمهور، بدلًا من الانشغال بموضوعات ترى أنها لا تخدم المجتمع أو تشتت انتباهه عن قضاياه الأساسية.

وفي حوارها مع "تليجراف مصر"، تتحدث لقاء سويدان عن فلسفتها في العمل الإعلامي، وموقفها من استضافة قارئي الأبراج وأصحاب التنبؤات، وتجربتها السابقة مع قراءة الفنجان، كما تكشف عن حلمها بإعادة إحياء المسرح المصري من خلال تقديم أعمال كبار المؤلفين المسرحيين، واستغلال الملابس والديكورات الموجودة في المخازن، وإتاحة فرص العمل للفنانين والعاملين الذين لا يحصلون على فرص كافية، في مواجهة ما تصفه بسيطرة الشلل نفسها على المشهد الفني.

"بينا لقاء".. حلم إعلامي يشبه شخصيتي

لم يكن تقديم برنامج "بينا لقاء" بالنسبة إلى لقاء سويدان مجرد خطوة جديدة في مسيرتها المهنية، بل كان تحقيقًا لفكرة طالما رغبت في تنفيذها، وهي تقديم إعلام يفيد الناس، ويسهم في زيادة الوعي، ويمنح القضايا المهمة مساحة للنقاش، خاصة في وقت تعتبره بالغ الصعوبة.

وتقول سويدان إن فكرة البرنامج جاءت منها في الأساس، وإنها كانت تحلم بتقديم محتوى يحمل رسالة حقيقية، ويقدم كلمة يحتاج إليها الناس، بدلًا من الاكتفاء بملاحقة الموضوعات الأكثر جذبًا للانتباه.

وترى أن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي يستدعي وقفة جادة، في ظل انتشار محتوى تصفه بأنه يبتعد عن الدور الحقيقي للإعلام، إلى جانب بعض البرامج التي ترى أنها لا ينبغي أن تظهر على الشاشات بالصورة التي تقدم بها.

وتؤكد أن وظيفة الإعلام لا تتمثل في عرض الوقائع والحوادث والتحول إلى جهة تحقق مع الأشخاص، فهناك مؤسسات مختصة بالتحقيق، بينما تتمثل رسالته الأساسية في توعية الجمهور، وعرض الحقائق، وفتح الملفات المهمة بهدف الوصول إلى حلول.

"الإعلام أمن قومي".. لقاء سويدان ترفض السباق وراء المشاهدات

تضع لقاء سويدان مسؤولية الإعلام في مقدمة أولوياتها، معتبرة أن طبيعة المرحلة الحالية تفرض على الإعلاميين امتلاك ضمير مهني يقظ، وإدراك حجم الدور الذي يؤدونه في تشكيل وعي المجتمع.

وتقول إن الإعلام "أمن قومي"، وإن خطورة المرحلة الحالية تستوجب التزام العاملين فيه بوظيفتهم الحقيقية، من خلال تقديم الحقائق ومناقشة القضايا المهمة والمساهمة في رفع وعي الجمهور.

ومن هذا المنطلق، ترفض اختزال العمل الإعلامي في استعراض تفاصيل الحوادث أو التعامل مع الوقائع باعتبارها مادة للفرجة، مشددة على أن مناقشة المشكلات يجب أن تنطلق من هدف واضح، يتمثل في فهمها والبحث عن حلول لها.

وترى أن المجتمع لا تنقصه القضايا التي تستحق النقاش، بل يحتاج إلى إعلام يختار موضوعاته بعناية، ويمنح الملفات المهمة الاهتمام الذي تستحقه، بدلًا من استهلاك وقت الجمهور في موضوعات لا تضيف إلى وعيه.

وبالنسبة إليها، فإن مسؤولية الإعلامي لا تنتهي عند تقديم الضيف أو عرض الواقعة، وإنما تمتد إلى التفكير في الرسالة التي تصل إلى المشاهد، وتأثير المحتوى الذي يختار تقديمه.

من قراءة الفنجان إلى رفض الأبراج.. لماذا رفضت لقاء سويدان استضافتهم؟

وخلال حديثها عن علاقتها ببعض الممارسات المرتبطة بالتنبؤات، تطرقت لقاء سويدان إلى تجربتها السابقة مع قراءة الفنجان، في سياق مناقشتها لتغير القناعات الشخصية وموقفها من هذه الأمور.

وكشفت لقاء عن خوضها تجربة قراءة الفنجان في وقت سابق، لكنها لم تكررها بعدما أدركت خطأ ذلك، مؤكدة أن موقفها من تقديم هذه النوعية من المحتوى عبر برنامجها أكثر وضوحًا.

وأوضحت أنها تلقت عروضًا عديدة لاستضافة قارئي الأبراج، لكنها رفضتها انطلاقًا من تصورها لمسؤولية الإعلامي تجاه الجمهور.

وتقول إنها فكرت في الأمر من زاوية تأثير الظهور الإعلامي، متسائلة عما إذا كانت استضافة شخص يقدم تنبؤات أو يتحدث عن الأبراج قد تجعل الجمهور يتعامل مع كلامه باعتباره أمرًا جديرًا بالتصديق.

وترى أن ظهور هذه الشخصيات داخل برنامج إعلامي قد يمنح ما تقدمه مصداقية لدى بعض المشاهدين، حتى لو لم يكن مقدم البرنامج نفسه مقتنعًا به.

كما تلفت إلى أن بعض الأشخاص قد يلجأون إلى هذه الأمور في لحظات ضعف، وهو ما يفرض على الإعلامي التفكير جيدًا في طبيعة الرسائل التي يمررها إلى جمهوره.

وتؤكد سويدان أن وقوع الإنسان في خطأ لا يعني أن عليه نشره للآخرين أو تشجيعهم على تكراره، مشيرة إلى أن المسؤولية المهنية تقتضي ألا يتحول البرنامج إلى مساحة لترويج أفكار لا تؤمن بجدوى تقديمها للجمهور.

وتختصر موقفها في ضرورة استغلال المنابر الإعلامية في مناقشة الموضوعات المهمة، بدلًا من تشتيت الناس في مسارات ترى أنها لا تضيف إلى وعيهم، خاصة أن القضايا التي تستحق النقاش كثيرة ومتنوعة.

لقاء سويدان عن معاناة الفنانين: سنوات من دون عمل أزمة نفسية ومادية

وفي سياق حديثها عن العمل والظروف التي يمر بها الفنانون، تطرقت لقاء سويدان إلى المعاناة التي قد يعيشها بعض الفنانين عندما تتوقف فرص العمل أمامهم لفترات طويلة.

وأشارت إلى أن هناك أشخاصًا ترتبط مهنتهم الأساسية بالتمثيل، ولا يمتلكون بالضرورة مصدر دخل بديلًا، ما يجعل ابتعادهم عن العمل لسنوات أمرًا بالغ الصعوبة على المستويين المادي والنفسي.

ولفتت إلى أن الفنان قد يمر بثلاث أو خمس سنوات من دون عمل، متسائلة عن الكيفية التي يستطيع بها تدبير شؤون حياته خلال هذه الفترة، خاصة إذا كانت مهنته الأساسية هي الفن.

وأكدت أن فقدان فرص العمل قد يترك آثارًا نفسية قاسية، وأن الجمهور قد لا يدرك دائمًا حجم المعاناة التي يمر بها الفنان بعيدًا عن الأضواء.

ويأتي هذا الحديث متصلًا برؤيتها لضرورة إتاحة فرص حقيقية للعمل داخل المؤسسات الفنية، بدلًا من ترك أصحاب الخبرات والقدرات بعيدًا عن الإنتاج، في الوقت الذي تحتاج فيه المؤسسات إلى استثمار مواردها البشرية.

"نفس الشلة المسيطرة في كل حتة".. لقاء سويدان تنتقد تكرار الأسماء في الوسط الفني

وتنتقل لقاء سويدان من الحديث عن مسؤولية الإعلام والفنان إلى ملف ترى أنه يؤثر في فرص العمل داخل الوسط الفني، وهو تكرار الاعتماد على مجموعات الأسماء نفسها، رغم وجود فنانين وعاملين آخرين يمتلكون الخبرة والقدرة على تقديم أعمال جيدة.

وعبرت عن اعتراضها على هذا الوضع بقولها: «هي نفس الشلة المسيطرة في كل حتة هي اللي موجودة»، في إشارة إلى ما تعتبره سيطرة مجموعات بعينها على المشهد، وتكرار الاختيارات نفسها بدلًا من فتح المجال أمام طاقات أخرى.

وترى سويدان أن استمرار هذا النمط يحرم فنانين وعاملين من فرص يمكن أن يحصلوا عليها إذا جرى استغلال الإمكانات المتاحة داخل المؤسسات المسرحية بصورة أفضل.

كما طرحت تساؤلًا حول جدوى الاستعانة بمخرجين وأبطال من خارج هذه المؤسسات مقابل مبالغ كبيرة، في الوقت الذي توجد فيه أسماء فنية وخبرات عاملة بالفعل داخل قطاعات المسرح، ويمكن أن تسهم في تقديم عروض ذات قيمة.

ولا تقدم سويدان القضية باعتبارها مجرد خلاف حول اختيار فنان أو مخرج، بل تربطها بكيفية إدارة الموارد وتوزيع فرص العمل، ومدى قدرة المؤسسات على الاستفادة من كوادرها بدلًا من الاعتماد المتكرر على دائرة محدودة من الأسماء.

ومن هنا، يأتي حلمها بإعادة تقديم المسرحيات القديمة بوصفه مشروعًا فنيًا يمكن أن يفتح الباب أمام عدد أكبر من الفنانين والعاملين، ويمنحهم فرصة للمشاركة في إنتاج أعمال جديدة اعتمادًا على الإمكانات المتاحة.

أقرأ أيضًا:

"تليجراف مصر" تكرم الإعلامية راغدة شلهوب (صور)

"مش هعمل جدل رخيص"، أول تعليق من راغدة شلهوب على هجوم شمس البارودي

راغدة شلهوب: أحتفل بعيد الميلاد المجيد مع أسرتي، وليس يوم 7 يناير

search