الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:48 ص

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:48 ص

عبدول السيد يقصف جبهة ترامب: الآن يمكنك مناداتي بالسيناتور

السيناتور الأمريكي عبدول السيد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

السيناتور الأمريكي عبدول السيد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وجه السيناتور الأمريكي المنتخب عن ولاية ميشيجان، عبدالرحمن "عبدول" السيد، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ، بعدما شن الأخير حملة ضده خلال السباق الانتخابي، وسعى إلى تصويره باعتباره متطرفًا معاديًا للولايات المتحدة.

رسالة عبدول السيد إلى ترامب 

وقال السيد في رسالة وجهها إلى ترامب بعد إعلان فوزه: "دونالد ترامب، لديك مشكلة في حفظ اسمي، لكن الآن، بعد حلف اليمين، يمكنك مناداتي بالسيناتور".

وأضاف أن منافسيه راهنوا على أن هويته العربية والإسلامية ستمنعه من الوصول إلى مجلس الشيوخ، وأن أموال اللوبي الصهيوني ستتمكن من هزيمته، إلا أن الناخبين في ميشيجان أفشلوا تلك المحاولات.

ووجه السيد رسالة لناخبيه، قال فيها إن حملته تعرضت لمحاولات تشويه على مدار أشهر، قبل أن يحقق الفوز ويصبح "الطبيب عبدالرحمن السيد، نجل لاجئين مصريين، سيناتورًا أمريكيًا يحب بلاده".

ترامب حاول ربط عبدول السيد بالتطرف والإرهاب

وخلال السباق الانتخابي، كثف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هجماته على المرشح الديمقراطي عبدول السيد، محاولًا ربطه بالمتطرفين والجماعات الإرهابية، متهمًا الديمقراطيين بالسماح بدخول أشخاص يتبنون العنف ومعاداة الولايات المتحدة إلى البلاد.

وفي تجمع انتخابي أقيم خلال أكتوبر الماضي بمدينة بورت هورون في ولاية ميشيجان، قال ترامب أمام حشد من أنصاره: "أنا هنا لمنع جهادي، عضو في جماعة الإخوان المسلمين، من أن يصبح عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي".

كما شبه ترامب، السيد بمنفذي هجمات 11 سبتمبر، في محاولة لتصويره باعتباره متطرفًا معاديًا للولايات المتحدة.

فوز عبدول السيد بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي

وأعلن المرشح الديمقراطي عبدول السيد، اليوم، فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، بعد ظهور نتائج أظهرت تقدمه في السباق الانتخابي.

بفوز عبدول السيد يصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي،  رغم الهجمات التي تعرض لها بسبب خلفيته العربية والإسلامية.

وقال السيد، خلال كلمة ألقاها أمام أنصاره في مدينة ديترويت: "لقد فعلناها"، معربًا عن فخره وامتنانه بالفوز. وأضاف: "أشعر بفخر وامتنان كبيرين لوقوفي هنا أمامكم بصفتي السيناتور المنتخب عن الولاية".

وجاء الفوز بعد حملة انتخابية استمرت نحو عام ونصف، ركز خلالها السيد على قضايا المعيشة والرعاية الصحية وحقوق العمال، إلى جانب انتقاده نفوذ الشركات الكبرى والأموال في السياسة الأمريكية.

أول كلمة لـ عبدول السيد بعد الفوز.. إن شاء الله تتحول إلى الحمد لله

وفي كلمته أمام أنصاره، أعرب عبدول السيد، عن امتنانه للناخبين والمتطوعين الذين ساندوه طوال حملته، مؤكدًا أن الفوز لم يكن إنجازًا شخصيًا بقدر ما كان نتيجة عمل جماعي وثقة منحها له سكان الولاية.

وقال: "اسمي عبد الرحمن محمد، وأنا فخور للغاية ومتشرف بالوقوف هنا باعتباري عضو مجلس الشيوخ المنتخب عن ولاية ميشيجان العظيمة".

وأشار إلى أنه اعتاد خلال حملته الانتخابية استخدام عبارتي "إن شاء الله" و"بإذن الله" عند الحديث عن نتيجة السباق، لكنه أضاف: "اليوم، الليلة، يمكننا أن نحول إن شاء الله إلى الحمد لله".

ووجه الشكر إلى كل من شارك في الحملة، سواء من خلال طرق الأبواب أو إجراء الاتصالات أو التبرع بالأموال أو نشر قصته الانتخابية، مؤكدًا أن الأهم من ذلك هو الناخبون الذين منحوه ثقتهم.

وأضاف أن مؤيديه خاطروا بخوض التجربة معه، رغم أن كثيرين لم يتوقعوا فوزه، مشددًا على أن الانتصار يعود إليهم جميعًا.

وأكد السيد تطلعه إلى خدمة سكان ميشيجان بنفس طيبة القلب والانفتاح والعزيمة والإخلاص التي أظهروها له خلال الحملة، مشيرًا إلى أن الناخبين استقبلوه في منازلهم وكنائسهم ومعابدهم اليهودية وقاعات المحاربين القدامى والنقابات العمالية.

وقال إن لقاءاته مع السكان أتاحت له مشاركة لحظات الإحباط والحزن والضعف الإنساني، كما منحوه التسامح والقوة في أصعب لحظاته، والأمل والإلهام اللذين دفعاه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وأضاف أنه يأمل في اصطحاب هذه التجارب معه إلى واشنطن، والعمل من أجل سكان الولاية، وتقديم قيادة تستحق الثقة التي منحوه إياها.

عبدول السيد: حملتهم قامت على التضليل ومحاولة تقسيم الأمريكيين

وتطرق السيناتور المنتخب إلى طبيعة المنافسة الانتخابية، معتبرًا أن حملته بنيت على مدار عام ونصف من التواصل مع سكان أكبر مدن ميشيجان وأصغر بلداتها، وطرح رؤية لمستقبل أكثر إشراقًا وأملًا للولاية.

وفي المقابل، وصف حملة منافسيه بأنها حملة إعلانية مصطنعة، ممولة من الشركات، وقائمة على الخداع والتضليل وصرف الانتباه عن القضايا التي تشغل المواطنين، قائلًا إن منافسيه، بدلًا من محاولة توحيد الأمريكيين لمواجهة أزمات ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، اختاروا العمل على تقسيمهم.

وأوضح أن الهجمات بدأت بالتركيز على اسمه ودينه، ومحاولة تقديمه باعتباره شخصًا مختلفًا عن بقية الأمريكيين، ثم انتقلت إلى إثارة الشكوك بشأن الأشخاص الذين ارتبطوا به، قبل أن تتصاعد "أبشع الحملات التي شهدها خلال حياته".

وأضاف أن اسمه ودينه لا علاقة لهما بالأزمات التي يعاني منها الأمريكيون، سواء ارتفاع تكلفة الوقود أو صعوبة شراء الاحتياجات الغذائية أو عدم القدرة على تحمل تكاليف الرعاية الطبية.

وأشار إلى أن بعض الناخبين كانوا يسألونه خلال الحملة عن سبب عدم الرد على الهجمات ووصف خصومه بالعنصريين، لكنه أكد أنه لم يترشح من أجل الدفاع عن نفسه، موضحًا أن الاستهداف لم يكن موجهًا إليه وحده، وإنما إلى الناخبين الذين يمثلهم وإلى فكرة "أمريكا التي تتسع للجميع."

وقال إن خصومه يعارضون فكرة وجود بلد يضم أشخاصًا يختلفون في مظهرهم أو طريقة صلاتهم أو أصول عائلاتهم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تكون واسعة بما يكفي لاستيعاب الجميع، بصرف النظر عن خلفياتهم أو معتقداتهم أو أوضاعهم الاقتصادية.

قصص السكان وراء برنامج عبدول السيد الانتخابي

واستعرض السيد عددًا من القصص التي قال إنها أثرت في حملته الانتخابية، مؤكدًا أن لقاءاته مع سكان ميشيجان جعلته أكثر إدراكًا للتحديات التي يواجهونها، وأن معاركهم اليومية كانت الدافع الأساسي وراء ترشحه.

ولفت إلى لقائه أمًا لطفلين يعانيان مرضًا وراثيًا في الرئة بمنطقة إيست جوردان، كانت تخوض معركة مع النظام الصحي لضمان استمرار حصول طفليها على الأدوية الضرورية لبقائهما على قيد الحياة، قائلًا إن أمل هذه الأم كان ألا يضطر طفلاها إلى مواجهة المعاناة نفسها التي عاشتها مع نظام التأمين الصحي.

كما تحدث عن لقائه جدة في الجانب الشرقي، كانت تحاول منع العنف الذي أودى بحياة ابنها من التسبب في فقدان حفيدها أيضًا، موضحًا أن أمنيتها كانت أن يعيش الأطفال في أمريكا ويتمكنوا من النمو في بيئة آمنة.

وتطرق كذلك إلى قصة جوش، عامل السيارات المنتمي إلى اتحاد عمال السيارات الأمريكي، الذي كان يخوض مواجهة مع المديرين التنفيذيين للشركات بسبب عدم زيادة أجور العمال على مدار عقدين، رغم تحقيق الشركات مليارات الدولارات من الأرباح.

وأشار إلى أن هؤلاء العمال تمكنوا من تحقيق انتصار في معركتهم، وأن أمل العامل الذي التقاه كان ضمان حق كل عامل في الانضمام إلى نقابة عمالية.

كما استعرض قصة صاحب مشروع صغير كان يسعى إلى ضمان ألا تؤدي إصابة أحد موظفيه بنوبة قلبية إلى تعريضه أو أسرته لفقدان القدرة على توفير الطعام، موضحًا أن أمله كان ألا يضطر العاملون لديه إلى القلق بشأن إطعام أسرهم.

وأكد السيد أن هذه القصص تمثل السبب الحقيقي وراء خوضه السباق الانتخابي، قائلًا إن معارك هؤلاء السكان أصبحت معركته، وإن آمالهم تمثل آمال الجميع.

الحروب والرعاية الصحية ونفوذ الشركات.. أبرز ملفات خطاب السيناتور المنتخب

وفي ختام كلمته، شدد عبدول السيد، على أن المرحلة المقبلة تتطلب الدفاع عن مصالح الأمريكيين، وعدم السماح بإهدار ثروات الأجيال الشابة وفرصها وإمكاناتها بسبب الحروب التي لا تنتهي.

كما انتقد نفوذ الأثرياء والشركات الكبرى في النظام السياسي الأمريكي، معتبرًا أن هذه الجهات اشترت الحكومة وباعتها، وعملت على التلاعب بالنظام بما يخدم مصالحها على حساب المواطنين.

وانتقد كذلك نظام الرعاية الصحية، قائلًا إنه يهتم بتحويل الأمراض إلى مصدر للربح أكثر من اهتمامه بعلاج أجساد المواطنين وعقولهم، داعيًا إلى نظام يضع صحة الإنسان في المقدمة.

وتطرق إلى قضايا التلوث البيئي، محذرًا من الهواء الملوث الذي لا يمكن استنشاقه والمياه الملوثة التي لا يمكن شربها، إلى جانب ضرورة الحفاظ على حقوق التصويت والحقوق الإنجابية والحقوق الإنسانية.

واختتم السيد بالتأكيد أن حملته لم تكن من أجل الدفاع عن شخصه، وإنما عن جميع الأمريكيين، في مواجهة السياسيين الذين يسعون إلى تقسيم المجتمع بدلًا من دعم الحركات التي تعمل على ضمان الكرامة للجميع.

اقرأ أيضًا:

عبد الرحمن السيد.. أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ

search