الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
02:02 م
زغرودة مصرية تهز مجلس الشيوخ الأمريكي بعد فوز عبدول
خطفت سيدة الأنظار خلال الاحتفال بفوز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الشهير بـ«عبدول»، المنحدر من أصول مصرية، بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، بعدما فاجأت الحضور بإطلاق زغرودة مصرية احتفالًا بفوزه، في مشهد أعاد أحد أبرز مظاهر الفرح الشعبية المصرية إلى أجواء الاحتفالات السياسية الأمريكية.
وأثارت السيدة تفاعلًا واسعًا بين الحاضرين، بعدما أطلقت زغرودة مصرية مدوية تعبيرًا عن فرحتها بفوز عبد الرحمن السيد، وسط تصفيق حار من الجمهور.
وبدا التأثر والابتسام على وجه عبدول، الذي تفاعل مع الموقف باعتزاز وسعادة، في مشهد عكس حضور الثقافة المصرية في الاحتفال بفوزه، الذي يمثل محطة بارزة في مسيرته السياسية.

ولم تكن الزغرودة بين المصريين مجرد تعبير عابر عن الفرحة، بل تمثل أحد الطقوس الشعبية الأصيلة التي ارتبطت بالمناسبات السعيدة والانتصارات والأفراح، وتوارثتها الأجيال عبر الزمن.
وتحظى الزغرودة بمكانة خاصة في الثقافة الشعبية المصرية، إذ اعتادت النساء إطلاقها في حفلات الزفاف والاحتفالات والنجاحات، تعبيرًا عن البهجة والفخر.
ترتبط كلمة «زغرودة» بالفعل «زغرد»، وتشير إلى الصوت المرتفع الذي تطلقه النساء في المناسبات السعيدة، من خلال إصدار نغمات صوتية متتابعة باستخدام الحنجرة واللسان.
وتتميز الزغرودة بطابعها الصوتي الخاص، الذي يجعلها علامة مميزة للاحتفال في الثقافة المصرية وعدد من الثقافات العربية.
تعتمد الزغرودة على إصدار صوت متتابع من الحنجرة، مع تحريك اللسان بسرعة لإنتاج نغمات متغيرة، والاستعانة بكف اليد أمام الفم للمساعدة في تشكيل الصوت وإبراز تنويعاته.
وترتبط الزغاريد في الروايات التاريخية بالمجتمعات المصرية القديمة، حيث استخدمتها النساء في الاحتفالات والأعياد والمناسبات المختلفة، كما ارتبطت بعض المعتقدات الشعبية القديمة باعتبارها وسيلة للتعبير عن البهجة والتفاؤل وجلب البركة.
وتشير روايات تاريخية متداولة إلى استخدام الزغاريد في استقبال المحاربين وتوديعهم، تعبيرًا عن التشجيع والفخر، وهو ما يعكس امتداد حضور هذا الطقس في الوجدان الشعبي المصري.
وتناول الكاتب إدوارد وليام لاين، في كتابه «عادات المصريين المحدثين وتقاليدهم»، عددًا من العادات والطقوس الشعبية التي رصدها خلال إقامته في مصر بين عامي 1833 و1835.
ومن بين هذه الطقوس «موكب الدوسة»، الذي كان يُقام ضمن الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف في عهد محمد علي باشا، ووصف لاين مظاهر الاحتفال وما صاحبه من هتافات وزغاريد النساء.
ولم يقتصر حضور الزغرودة على المناسبات والاحتفالات، بل امتد إلى الأمثال الشعبية التي تعكس ارتباطها بالفرح في الوجدان المصري، ومن أشهرها المثل: «الحزن يعلم البكا، والفرح يعلم الزغاريط».
وهكذا تحولت الزغرودة إلى علامة مميزة للفرحة المصرية، قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وهو ما جسده المشهد اللافت خلال الاحتفال بفوز عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي.
اقرأ أيضًا:
عبد الرحمن السيد يشعل الانتخابات الأمريكية.. قصة المرشح المصري الذي هزم أيباك
“إسكندراني انتصر على ترامب”.. كيف تفاعل المصريون مع فوز عبدول السيد التاريخي؟
زوجة "عبدول" تفاجئ الحضور بأول خطاب علني.. ماذا قالت عن السيناتور المسلم الجديد؟
04 نوفمبر 2026 11:27 ص
04 نوفمبر 2026 11:16 ص
04 نوفمبر 2026 09:50 ص
04 نوفمبر 2026 02:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً